الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التدخل الأمريكى التركى القطرى فى سوريا

فى أغسطس من العام الماضى كانت نذر حرب تشنها الولايات المتحدة على سوريا وشيكة. وكانت الذريعة استخدام النظام السورى أسلحة كيماوية قتلت مئات من المدنيين فى غوطة دمشق،
 ويشبه السيناريو التمهيد للحرب على العراق بزعم امتلاك نظام صدام حسين أسلحة للدمار الشامل. لقد قادت الولايات المتحدة الحرب على العراق بعد حملة تضليل للرأى العام العالمى بناء على معلومات استخباراتية خاطئة واستطاعت أن تحصل على موافقة الكونجرس على الحرب بعد أن بدا أن موافقة مجلس الأمن على التدخل العسكرى صعبة المنال. وفى بريطانيا قادت حكومة بلير حملة مشابهة واستطاعت أن تفوز بموافقة مجلس العموم على مهاجمة العراق، رغم الرأى العام المعارض للحرب بشدة. غير أن مسار الأحداث فى الحالة السورية سلك طريقًا مختلفًا. ولم يطرح الموضوع للمناقشة فى الكونجرس رغم تصريحات عن مناقشات بين أوباما وبيلوسى رئيسة الكونجرس فى ذلك الوقت. قد يبدو أن الديمقراطيات الغربية تعلمت درس العراق ولم تشأ الدخول فى حرب غير قانونية وهذا صحيح إلى حد ما. غير أن تحقيقا لسيمور هيرش فى لندن ريفيو أوف بوكس عدد 17 أبريل 2014 كشف عن كواليس تغير المسار الأمريكى من حرب على أهداف فى سوريا تدمر أو تشل قوة الجيش السورى إلى مفاوضات بوساطة روسية أدت إلى تعاون سوريا فى تسليم أسلحتها الكيماوية بالكامل. وفقد نشر مقالا بعنوان «من يمتلك السارين؟» فى ديسمبر 2013 فى لندن ريفيو أوف بوكس أيضًا يشكك فيه فى الرواية الرسمية عن مسئولية نظام بشار الأسد عن قتل المدنيين فى الغوطة. فبينما كان أوباما يلقى باللوم على النظام السورى فى خطابه المتلفز فى 10 سبتمبر كانت هناك معلومات استخباراتية تضع جبهة النصرة التى تنتسب للمعارضة وتسيطر على منطقة الغوطة موضع الاتهام. ولكن أوباما مضى فى القول بأنه يعلم «أن نظام الأسد هو المسئول»....وأنه «قرر بعد مداولات مدققة أن من مصلحة الولايات المتحدة وأمنها شن ضربة عسكرية على أهداف عسكرية سورية». وقال هيرش أنه أجرى لقاءات مع مسئولين عسكريين و آخرين فى المخابرات عبروا فيها عن قلقهم من عدم وجود أدلة حقيقية على تورط النظام السورى ويقول هيرش إن إدارة أوباما تجاهلت معلومات قد تؤدى إلى دحض روايتهم عن مسئولية النظام السوري، وكانت تلك المعلومات عن جبهة النصرة المصنفة ضمن المنظمات الإرهابية فى العالم التى قامت بهجمات انتحارية ضد مدنيين سوريين مسيحيين أو مسلمين من طوائف غير سنية واحتمالات قدرتها على امتلاك غاز السارين.
غير أن تحقيق هيرش المنشور حديثًا توسع فى الأدلة على احتمال مسئولية جبهة النصرة التى تدعمها تركيا عن الهجوم. فمنذ ربيع 2013 كانت أجهزة المخابرات الأمريكية والبريطانية لديها معلومات عن أن النظام السورى ليس الوحيد المالك لأسلحة كيماوية بل أن المتمردين فى سوريا عاكفون على تصنيع تلك الأسلحة. وفى تقرير سرى لجهاز الاستخبارات العسكرى جاء أن لدى جبهة النصرة خلية لتصنيع السارين، وأن تلك أكبر مؤامرة لإنتاج السارين منذ 9 سبتمبر 2011. ويكشف تحقيق هيرش أيضًا عن دور تركيا فى سوريا فإلى جانب «الخط الأحمر» الذى وضعه أوباما، وهو استعداد الولايات المتحدة لضرب سوريا إذا استخدمت السلاح الكيماوي، كان هناك «خط الجرذان» السرى لشحن السلاح من ليبيا إلى المتمردين المسلحين فى شمال سوريا بمشاركة أمريكا وتركيا وقطر، لكن أمريكا توقفت عن الاستمرار بعد مقتل سفيرها فى بنعازي. وحاول إردوغان دفع أمريكا إلى الهجوم العسكرى بحجة تجاوز نظام الأسد للخط الأحمر فى الحرب مع المتمردين. ويعتقد هيرش أن إردوغان كان قلقًا من أن الجيش السورى يكسب الحرب على المتمردين، وهو ما أكده روبرت فيسك فى مقال فى الإندبندنت عن مشاهداته فى شمال سوريا فى ذلك الوقت. وفى لقاء لأوباما مع إردوغان فى واشنطن فى مايو 2013 أتى برئيس مخابراته ليستشهد به على تجاوز سوريا الخط الأحمر ولكن أوباما لم يسمح له بمواصلة الكلام وقال إنه يعلم. وأثارت طريقة إردوغان استهجان مسئول أمريكى قال إنه «لوح بإصبعه الملعون فى وجه الرئيس داخل البيت الأبيض». وبينما كان مفتشو الأمم المتحدة فى دمشق فى أغسطس 2013 يحققون فى الواقعة وقع هجوم آخر بالسارين أدى إلى مقتل المئات من المدنيين. وبدا من غير المعقول أن يتورط النظام فى استخدام السارين بينما يستضيف محققين من الأمم المتحدة. يبدو أن طموح إردوغان الحليف المقرب من الأمريكان للعب دور قيادى فى المنطقة واستعادة أمجاد الحكم العثمانى بدءًا بإيجاد دولة عميلة فى سوريا جعله مستعدا للقيام بأى شيء للوصول إلى ذلك الهدف.
لقد أشاع أنصار التدخل الأمريكى فى العراق تحت شعار الديمقراطية القول بأن «الطغاة يجلبون الغزاة» لكن الغزاة لا يأتون لتحرير الشعوب من الاستبداد، بل من أجل مصالحهم الأنانية حتى لو أدى تدخلهم إلى تدمير الأوطان.
عن الاهرام

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط