الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التدخّل الدولي يبدأ بعمليات الإغاثة

التدخّل الدولي يبدأ بعمليات الإغاثة

تاريخ النشر: 2021-07-14 | 09:41

طوني عيسى
طوني عيسى

ليس مفهوماً كيف يُبدي بعضُ قوى السلطة اعتراضَه على تدخُّلات «القناصل»، فيما هو موجود في السلطة بفضل الجهات الخارجية. وعبر التاريخ، عاش زعماء الطوائف في لبنان بِرِضى «القناصل» ومن أجل رضاهم، وكل منهم يستقوي بـ»قنصُل» على الآخر. والبعض يتلقّى ويستمدّ مقوّمات استمراره بالمال والسلاح من الخارج. فهل هناك سذاجة أكبر من الاعتراض على تدخّلات دولية ستجري في لبنان، وكأنّها «ستفضُّ بكارَته السيادية» للمرة الأولى، فيما البلد فاقدٌ للعذرية منذ أجيال؟

في التوقّعات، أنّ الانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي سيستمر بلا أفق، وأبعد مما كان يتصوَّر المحللون. وسيبلغ البلد أقصى درجات الاهتراء، ويعصف الجوع بمعظم شرائح المجتمع، وتعمُّ حالٌ هي مزيج من الاحتقان والإحباط، وتتفكّك المؤسسات ويعجز المسؤولون- المستقيلون من مهّامهم أساساً أو المعتكفون هرباً- عن أداء أبسط المهمّات، فيتحوّل البلد إلى غابةٍ بكل ما في الكلمة من معنى.

عند هذا القعر- يقول بعض المتابعين- سيصبح ممكناً الحديث عن انطلاقة جديدة للبلد تعمل لها قوى دولية معينة، لأنّ أحداً في الداخل لن يكون قادراً على إملاء الشروط أو حتى الاعتراض، باستثناء «حزب الله». وهكذا، فإنّ الانهيار الحاصل حالياً، سيقود إلى تحديد مستقبل لبنان، لا الاقتصادي فحسب، بل السياسي أيضاً. وقد جاء انفجار المرفأ، قبل نحو عام، ليسرّع الخطوات في هذا الاتجاه.

ونواة التدخّل الدولي باتت واضحة: الثلاثي واشنطن- باريس الرياض. وسيكون طبيعياً انتظار تأثير المفاوضات الأميركية- الإيرانية على طبيعة المواجهة المتوقعة في بيروت. فإذا تعثّر الاتفاق في فيينا، سيصطدم الثلاثيّ الدولي- العربي بـ»حزب الله» الذي سيحاول الدفاع عن مواقعه في لبنان حتى النهاية.

هذا الاصطدام لا يريده الفرنسيون. ولذلك، هم يلوِّحون بالعقوبات ويتريثون في تنفيذها أو يتجنَّبون الكشف عن تفاصيلها لئلا تتسبب بمزيد من التوتر. ولكنهم يبذلون شتى الوسائل لدفع القوى السياسية اللبنانية إلى الانخراط في الحلّ، وهم يريدون أن يُظهروا للأميركيين أنّهم شركاء جدّيون في المواجهة.

وفي الموازاة، يترك الفرنسيون باباً مفتوحاً لتدوير الزوايا والاحتفاظ برصيد معيَّن لدى «حزب الله». والسبب هو أنّهم لا يريدون خسارة امتياز رعايتهم للحل اللبناني، بل الكيان اللبناني. ومن شروط هذه الرعاية ألّا يخسروا ثقة أي طرف في «النزاهة» والحياد بين الأطراف كافة.

في أي حال، تحرص القوى الدولية حتى الآن على القول إنّ تَدخّلها في لبنان سيكون ذا طابع إنساني (أغذية وطبابة ووقود)، إضافة إلى دعم الجيش ضمانةً لمنع الفوضى. لكنها تقاطع السلطة السياسية القائمة في سياق مسار يهدف إلى عزلها وتغييرها في الانتخابات المقبلة.

وثمة كلام كثير على مساعٍ ستبذلها القوى الغربية لتغطية عمليات الإغاثة بقرارات تصدر عن مجلس الأمن الدولي. وسبق لقوات الأمم المتحدة أن بادرت بالحضور إلى بيروت للمساهمة في عمليات الإغاثة بعد انفجار المرفأ.

في اعتقاد بعض الخبراء، أنّ فرنسا تراهن على أنّ هذا الدور «الإنساني» لن يلقى اعتراض «حزب الله». وكذلك، قد يوافق عليه الروس والصينيون، فلا يفرضون عليه «فيتو» في مجلس الأمن.

ولا يستبعد العديد من المحللين أن توافق موسكو على صفقة «موضعية» مع الغربيين تشمل الموافقة على دور أوسع لهم في لبنان، مقابل مكاسب تحصل عليها في سوريا ومناطق أخرى. وسبق للرئيس جو بايدن أن التقى الرئيس فلاديمير بوتين في جنيف أخيراً، وجرى نقاشٌ حول الملفات العالقة، في ظرفٍ بالِغ الأهمية.

وفي اعتقاد محللين، أنّ حصول الغربيين على تغطية دولية لدورٍ إنساني يتولّونه في لبنان، قد يدفعهم إلى طموح أكبر، أي إلى تكريس دورهم السياسي في إدارة البلد وإعادة إنهاضه وتحديد خياراته السياسية وتموضعه بين المحاور الإقليمية. وعند هذه النقطة قد يقع الخلاف مع إيران والصدام مع «حزب الله». وهنا بيت القصيد.

في السيناريو المتفائل، قد يتوصل المعنيون إلى تفاهم، ويُترجَم بعقد وطني جديد بين اللبنانيين، على غرار الطائف أو الدوحة، برعاية القوى الإقليمية والدولية المؤثرة في الوضع اللبناني. ويمكن أن تكون استحقاقات الانتخابات مناسبة لترجمة سلّة التوافقات.
ولكن، في السيناريو المتشائم، ستقع مواجهة ساخنة بين الغربيين وإيران في لبنان. وسيكون صعباً تقدير عواقبها وتداعياتها على الواقع اللبناني. ولم ينسَ أحد مرارة التجربة، بين مطلع الثمانينات ومطلع التسعينات من القرن الفائت، عندما انفجرت أزمة الرهائن وتصادَم الإيرانيون مع المارينز الأميركيين والمظليين الفرنسيين ضمن القوات المتعددة الجنسيات في بيروت.

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط