الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التدرج الفلسطيني.. من المصالحة للانتخابات إلى التفاوض

التدرج الفلسطيني.. من المصالحة للانتخابات إلى التفاوض

تاريخ النشر: 2021-02-12 | 09:26

قد لا يختلف أحد على أن المرحلة الحالية في النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي تشهد دعما دوليا وإقليميا، يتضمن مشاركة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومعظم الدول العربية في ما يتعلق بالتقدم نحو الاعتراف ببعض الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.

وجاء هذا التقدم كنتيجة لنضال الشعب الفلسطيني الدامي وتمسّكه المميت لأجيال عديدة بحقها في الحرية والاستقلال خلال ما يقرب من قرن من الزمن، ويقف العالم بأسره اليوم شاهدا كيف تتعامل قيادات وفصائل الشعب الفلسطيني مع هذا الدعم المحدود الذي لن يعطي شعبهم كل الحقوق التي يريدها، وقد يمنحهم فرصة لتحقيق ذلك، وليس الاعتراف الكامل الناجز، لكن ربما يحقق غدا أفضل من اليوم.

يتفق العالم على إلغاء بعض ما قامت به إسرائيل خلال القرن الماضي من قتل وطرد ومصادرة في حق الشعب الفلسطيني، ويبدو أن غالبية دول العالم قررت أن لا يستمر ذلك في المستقبل.

لم يقرر العالم القضاء على إسرائيل بالطبع، لكنه منع القضاء على الفلسطينيين. وتقول الولايات المتحدة اليوم، الحارس والحامي والداعم الدائم والقوي لدولة إسرائيل، إنها ستستمع إلى آلام الشعب الفلسطيني وتلبي بعض احتياجاته الشرعية والإنسانية مباشرة من خلال مؤسسات الأمم المتحدة، وترفض بحسم ولأول مرة بناء مستعمرات وقرى إسرائيلية جديدة على الأراضي الفلسطينية المحتلة دون الإشارة إلى ما تم بناؤه من مستوطنات بعد تطبيق اتفاق السلام (أوسلو) في عام 1993، وإعادة حق الفلسطينيين بالتمثيل في الولايات المتحدة.

لقد اتفقت معظم الدول العربية على التوحّد في ما يتعلق بالشعب والقضية الفلسطينية، بدافع الانتماء في المنطقة والتراث والتاريخ والمعتقدات، وفي الحقيقة أيضا، بالنسبة إلى الفلسطينيين، هو رسالة دعم من دول الأمة العربية وشعوبها لما تركته ضروريات ملف التطبيع من جروح.

تتبلور مواقف وأهداف الحراك الدولي تجاه الأوضاع في الشرق الأوسط، وأولها وأهمها وأخطرها القضية الفلسطينية.

كان الاجتماع الرباعي المصري الأردني الفرنسي الألماني في القاهرة أوائل يناير الماضي بادرة لذلك الحراك الدولي نحو تغيير الوضع الراهن بين الفلسطينيين والإسرائيليين الذي دام حوالي 28 عاما من الزمن.

وتوالت بعد ذلك المحادثات التي قادتها القاهرة وعمّان، وأسهمت فيها دول عربية وخليجية والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ودول أوروبية معنية بالقضية الفلسطينية، فضلا عن الولايات المتحدة وإسرائيل، وتناثرت بالتالي الأخبار والقرارات والمواقف الأميركية الإيجابية.

اتفقت الدول المعنية الحاضنة لذلك الحراك الفلسطيني – الإسرائيلي على أن تكون المصالحة الوطنية باكورة الانطلاق تليها الانتخابات التشريعية والرئاسية، ومن ثم المفاوضات.

كان هذا التدرج يتطلب حتما موافقة حركة حماس المنهمكة في الإعداد لانتخاباتها الداخلية، وتم إقناعها من قبل ترتيب موافقة القيادات والكوادر الحمساوية في فلسطين وحلفائها في منطقة الخليج، الأمر الذي مكّن من عقد اجتماع الفصائل الفلسطينية الناجح الأخير في القاهرة الاثنين والثلاثاء.

وأصبح التفاوض مع إسرائيل مرتبطا بإجراء الانتخابات الفلسطينية بعد فشل الفصائل الفلسطينية خلال 15 من الاجتماعات والمحادثات والاتهامات.

لم تعد الانتخابات تثير أسئلة كثيرة وشائكة، ومهما جاءت النتائج فالمطلوب دوليا وعربيا هو الوصول إلى محطة التفاوض بين الفلسطينيين مع إسرائيل.

التطور الأخير قد يرضي الفلسطينيين في ما لو تم وقف مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات وابتلاع القدس والحصار المفروض على قطاع غزة، لكنه لا يحل مشكلتهم مع إسرائيل أو مع بعض الدول المشرفة على المفاوضات القادمة، مع ذلك سيسهم في تمتين الوضع الفلسطيني الداخلي بموجب نتائج الانتخابات والخروج من سيطرة إسرائيل على الاقتصاد وحرية التنقل، وربما تختفي بعض القيادات الفلسطينية والإسرائيلية وتبرز قيادات جديدة.

من الواضح أن الرئيس الأميركي جو بايدن لا يرتاح للرئيس الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو سياسته تجاه الفلسطينيين، والذي يتجاهل طريقة الرئيس بايدن في التعامل مع الملف الفلسطيني، وربما إيران في وقت قليل قادم تظهر تبرمها صراحة.

هناك في إسرائيل، كما في دول عربية عديدة منها فلسطين، من يرى حكمة الرئيس بايدن في معالجة المشاكل الدولية بالتفاوض والتفاهم وليس بالصدام والتهديد.

صرّح رئيس الوزراء المناوب ووزير الجيش الإسرائيلي بيني غانتس بأن العودة إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين يجب أن تكون مهمة أساسية للحكومة الإسرائيلية المقبلة.

وجاء اليوم دور القياديين الفلسطينيين لتأكيد وإثبات، إلى جانب صمودهم وتضحياتهم، قدرتهم وإصرارهم على الاستفادة من الوضع العربي والدولي الجديد في أبعاده المختلفة، ويسهموا في تخفيف عذاب وآلام الشعب الفلسطيني.

يتمثل ذلك عن طريق التوافق حول الأهداف الوطنية المنشودة الموحدة التي يطالب بها الفريق الفلسطيني الموحّد في أي ترتيب دولي لاجتماعات ومؤتمرات لاتفاق سلام بين العدوين اللدودين الفلسطيني والإسرائيلي.

تحقيق ذلك لن يكون سهلا بالنسبة إلى المواطنين الفلسطينيين والعرب وشعوب العالم، لكنه على الواقع الفلسطيني في وضعه الحالي ضرب من المستحيل.

تقف عقبة قاتلة في طريق التوحّد الفلسطيني السياسي، والنجاح في المشاركة ببرنامج موحّد في ما يتعلق بالمطالب الوطنية التي ستعرض في أي مؤتمر تفاوضي يهدف للتوصل إلى اتفاق سلمي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

قد لا يتفق فلسطيني واحد اليوم على جدّية التنظيمين الفلسطينيين الأكبر والأقوى، فتح وحماس، في احترام نتائج الانتخابات القادمة، فهل من المتوقع أو الممكن أن تقوم فتح بتسليم الحكم في رام الله لحماس فيما لو فازت في الانتخابات؟ وهل حماس ستسلم الحكم في قطاع غزة لفتح فيما لو فازت في الانتخابات؟ وهذه النوعية من الأسئلة الصعبة تحتاج إلى إجابات حاسمة.

كما أن فوز حماس في غزة وانتصار فتح في الضفة الغربية يعنيان عودة الأوضاع لما هي عليه الآن من الانقسام وما ترتب عليه من تداعيات مختلفة.

هل سيكون البرنامج الانتخابي لكل من الفصائل الفلسطينية مختلفا في ما يتعلق بالموقف مع إسرائيل، أم أن كافة الفصائل الفلسطينية، أو على الأقل حركتي فتح وحماس، ستتشاركان في برنامج موحّد تجاه الخلاف مع إسرائيل؟

سوف يفشّل الانقسام الفلسطيني في السبل والأهداف والأحلاف المحلية والإقليمية والدولية التي تنغرس فيها الفصائل أي أمل لقيام دولة موحّدة ومستقلة وعاصمتها في القدس الشريف.

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط