الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التسوية السرية قبل العلنية

التسوية السرية قبل العلنية

تاريخ النشر: 2019-07-28 | 11:47

ماهر أبو طير
ماهر أبو طير

مخطئ من يظن ان الضغط الأميركي، على طهران، سببه الأساس يعود إلى الملف النووي، او ملف الصواريخ طويلة المدى، فقط، وهذا يعني ان كل الضغوطات الحالية المتبادلة بين الاميركيين والإيرانيين، اذا قادت إلى مفاوضات سرية، عبر وسطاء، فسوف تتناول الملفات الأهم، التي يبدو التسلح الإيراني، في ذيل قائمتها، وليس في مطلعها.

الاميركيون والايرانيون، اذا تفاوضوا سرا، عبر وسطاء، سوف يقفون امام ملفين أولا، فيما ملف التسلح الإيراني، يأتي ثالثا، إذ إن الملفين الأهمين، هما، ملف التمدد الإيراني، في العراق وسورية ولبنان واليمن، والملف الثاني، أمن إسرائيل، وبلا شك فـإن الملف النووي الإيراني، والصواريخ الإيرانية، يرتبطان بشكل مباشر، بالملفين السابقين.

معنى الكلام، ان جوهر الأزمة بين الأميركيين والإيرانيين، يرتبط فعليا بمخاوف واشنطن، بشأن أمن إسرائيل، ومخاطر التمدد الإيراني في المنطقة، فيما السلاح الإيراني هنا، وسيلة لتقوية الجانب الإيراني، وزيادة قوته ونفوذه.

علينا ان نسأل هنا عما سيحدث إذا فاوض الأميركيون سرا، بشأن صفقة ترضى بتواجد الإيرانيين، وترسيم نفوذهم علنا وبشكل نهائي، في أربع دول عربية، مقابل عدم التعرض لإسرائيل، والتوقف عن المشروع النووي الإيراني، واذا ما كانت طهران سوف تقبل هكذا صفقة، عبر قبول خريطة نفوذها الجديدة في هذه الدول، ووقف الحرب ضد معسكرها، بوسائل مختلفة في هذه الدول، مقابل طي الملف النووي، كليا، وبحيث تتحول هذه الصفقة لاحقا، إلى صفقة معلنة، لكن دون التطرق إلى هذه التفاصيل السرية، وإعلان التسوية، عبر عناوين أخرى مرتبطة بالنووي والصواريخ طويلة المدى!.

يدرك الإيرانيون هنا، ان قبول هكذا تسوية، مفيد لهم، عبر ترسيم نفوذهم، ووقف الحرب ضدهم في هذه الدول الأربع، لكن المشكلة ستكمن في تخلي طهران لاحقا وعلنا عن مشروعها ضد إسرائيل، بما يعنيه ذلك، من تحولات على صعيد ملف حزب الله في لبنان، إضافة إلى وقف دعم تنظيمات فلسطينية، وغير ذلك، وهذا سيعني لحظتها سقوطا مروعا للمعسكر الإيراني، الذي سيظهر علنا بصورة الذي قايض على نفوذه في المنطقة، وما فيها من ترسيمات مذهبية واجتماعية، وثروات، ونفط ومياه، مقابل صون أمن إسرائيل، وعدم التعرض لها، والتخلي عن كل ملف التسلح العسكري، بأشكاله المختلفة.

الجانب الآخر في هذه القصة يرتبط بالمشروع الإيراني ذاته، واذا ما كان حقا، سيكتفي بهذه الدول الأربع، او انه يريد التمدد اكثر في دول عربية أخرى، ومن هذه الزاوية يمكن ان يتم فهم الشكوك العربية في الجانب الأميركي واستعداد واشنطن للتخلي عن حلفاء تاريخيين واستراتيجيين مقابل صفقة مع الإيرانيين، بما يهدد أيضا، امن الخليج العربي، وتدفق النفط، وطبيعة الخريطة الجغرافية السياسية الاجتماعية لبقية الدول العربية، التي تجد نفسها اليوم، امام اخطار عدة.

إمكانية حدوث تسوية سرية بشروط غير معلنة، تنقلب لاحقا إلى تسوية علنية، بشروط أخرى، لإخفاء الشروط السرية، والتوافقات المحتملة بين الاميركيين والإيرانيين، إمكانية قليلة جدا، خصوصا، ان هناك تداخلات كثيرة تتجاوز حسابات الاميركيين والإيرانيين، وتمتد إلى تل ابيب وموسكو وعواصم عربية وأوروبية أخرى، ولكل طرف حساباته.

المكاسرة القائمة الآن، بين الاميركيين والإيرانيين، تهدف إلى التصعيدـ، توطئة للمفاوضات، لكن الازمة الحقيقية ترتبط بالثمن الذي يريده الإيرانيون سرا وعلنا من العالم، وهو ثمن قد لا يقبل الاميركيون دفعه، على الاغلب، وهذا يعني اننا سنبقى امام ازمة متدرجة، ومتصاعدة، تهدأ تارة، وتنخفض تارة، حتى يصل الإيرانيون إلى مرحلة، لا يعود فيها لديهم القدرة على احتمال نتائج العقوبات، ولحظتها، ستكون المنطقة امام سيناريو الحرب، بعد ان استعصت كل السيناريوهات الأخرى، خصوصا، ان طهران لن تقبل الموت البطيء لنظامها وشعبها، وستجد وسيلة ما، لخلط كل الأوراق مجددا، أيا كانت كلفة ذلك.

يستحيل تسوية هذا الملف، علنا، مالم تحدث هناك تسوية سرية، أولا، وهذه هي الخلاصة، التي تثير قلق وحذر اطراف عدة في المنطقة، لا تعرف ماذا قد يحدث في العتمة بعيدا عن عيونها.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط