تاريخ النشر: 2020-10-14 | 10:55
تاريخ النشر: 2020-10-14 | 10:55
ها هو لبنان يسير على خطى دولة الإمارات ومملكة البحرين ولكن بشكل ناعم كنعومة أهل لبنان ، ماضياً نحو ترسيم الحدود مع الكيان الصهيوني على قاعدة اتفاق سايكس بيكو عام 1916 ، ملغياً بذلك خطوط هدنة عام 1949 والتي تجاوزت خطوط عام 1942 ، هذه الخطوط التي جاءت نتيجة حرب خاضتها الدول العربية ضد العدو الصهيوني ، فخطوط الهدنة ترسم خطوط وقف اطلاق النار بين دول متحاربة أو بين أطراف متصارعة ، وهذا يعني أنّ لبنان كان في حالة عداء مع العدو الصهيوني منذ عام 1948 وحتى عام 2000 حيث تم رسم الخط الأزرق بعد أن استولى الكيان الصهيوني على المزيد من الأراضي اللبنانية ، وفي عام 2006 تم القبول اللبناني الرسمي بقرار مجلس الأمن رقم 1701تاريخ ١١ آب 2006والذي يدعو في مادته العاشرة إلى ترسيم الحدود والتي جاء فيها ( ١٠- يطلــب إلى الأمــين العــام أن يــضع، مــن خــلال الاتــصال بالعناصــر الفاعلــة الرئيسية الدولية والأطراف المعنية، مقترحات لتنفيذ الأحكام ذات الـصلة مـن اتفـاق الطـائف، والقرارين (٢٠٠٤ ) ١٥٥٩ و ( ٢٠٠٦ ) ١٦٨٠ ، بما في ذلك نزع السلاح، ولترسيم الحـدود الدولية للبنان، لا سيما في مناطق الحدود المتنـازع عليهـا أو غـير المؤكـدة، بمـا في ذلـك معالجـة مسألة منطقة مزارع شبعا، وعرض تلك المقترحات على مجلس الأمن في غضون ثلاثين يوما ).
يبدو أنه ونتيجة تحرك الرئيس الفرنسي ماكرون بعد انفجار ميناء بيروت وزياراته المتكررة إلى لبنان جعلت الولايات المتحدة الأمريكية تسارع لتنفيذ الفقرة العاشرة من القرار ١٧٠١ مستهدفة بذلك انهاء حالة الحرب والقتال والعداء بين لبنان والكيان الصهيوني وأخذ لبنان رهينة لدول قوات الأمم المتحدة التي أنيط لها المحافظة على أمن لبنان ، فهل يتم ترسيم الحدود على أساس الخط الأزرق أم على أساس خطوط هدنة ١٩٤٩ ، وأياً كانت الحدود التي سيتم ترسيمها اليوم . فليس ترسيم الحدود هو الهدف بقدر ما هو الاعتراف اللبناني بالكيان الصهيوني والوصول بالتالي إلى اتفاقية سلام ذهب إليها لبنان على مركب القرار 1701 الذي قبل به وباركه حزب الله في حينه ، حيث جاء صمت حزب الله اليوم وموافقته الضمنية على ترسيم الحدود نتيجة قبوله بالقرار 1701 ، هذا القرار الذي وضع لبنان كل لبنان رهينة لكل من فرنسا والولايات المتحدة ، وقد جاء اتفاق الترسيم عبر قصر بعبدا في ظل غياب مؤسسة الحكومة التي يلعب الجميع بمصيرها اليوم .
ترسيم الحدود يعني تثبيت الخط الأزرق متجاوزاً خط الهدنة منهياً حالة الحرب والعداء بين لبنان والكيان الصهيوني ومقدماً بذلك لاتفاقية سلام غير مكتوبة للدخول في عملية تطبيع ناعمة أساسها القرار 1701.