الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التقصير الاسرائيلي ...

عملية خطف الجنود الثلاثة (إن كانت الرواية صحيحة، وليست مسرحية نتنياهوية)  يوم الخميس الموافق 12 من شهر حزيران الحالي في محبط مستعمرة "غوش عتصيون" وضمن السيطرة الامنية الاسرائيلية الكاملة، تكشف عجزا إسرائليا كبيرا، وتشير الى ان القوة العسكرية، التي تتفاخر بها دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، والارهاب المنظم والدائم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وكل اساليب القهر والعدوان والانتهاكات، باتت عبئا على الحكومة اليمينية. لان القوة لا تقاس بحجم الاسلحة من مختلف الانواع والحجوم، بل بمدى الاستخدام الامثل لها من قبل القائمين عليها.

دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية وجيشها واجهزتها الامنية، تعاني من تضخم هائل في التسلح والقوى البشرية على حد سواء، غير انها تعاني إسوة بكل دول العالم، بل اكثر من غيرها بسبب إحتلالها الطويل، من التضخم والاستهتار في آن؛ ويعاني قادتها وجنودها وقطعان مستعمريها من الغرور والاستخفاف بقدرات ابناء الشعب الفلسطيني؛ لا بل ان إسرائيل تفترض ان مكونات الشعب الفلسطيني استكانت لمنطقها، ونسيت او بالاحرى تناست ان الشعب الفلسطيني يعيش تعددية واختلافات في الرؤى ووجهات النظر في الصراع واشكال الكفاح واليات التعامل مع الاحتلال بهدف تحقيق الاستقلال.

بعيدا عما تقدم، فإن إسرائيل عاشت، وتعيش حالة تقصير فاضح في حماية مستعمريها وجنودها، كيف ؟ ولماذا؟ اولا وصلت انذارات امنية للاجهزة الاسرائيلية عن تنفيذ عمليات اختطاف للجنود بالعشرات، ولم تتخذ اية احتياطات لدرءها؛ ثانيا قام احد الجنود بابلاغ الشرطة الاسرائيلية مباشرة عن اختطافه، وابقى جواله مفتوحا لوقت من الزمن، غير ان الاجهزة الامنية إستهترت بالبلاغ، مدة خمس ساعات طوال حتى استيقظت على عملية الخطف، وضاعت آثار الخاطفين والمخطوفين؛ ثالثا حالة الاسترخاء والاطمئنان الزائد في اوساط مستعمريها، حتى صدقوا انهم يسيطروا على الارض والسكان؛ رابعا زيادة عدد المستعمرون الصهاينة، هيأ لهم بأنهم القوة المقررة على الارض، فتمادوا في غطرستهم وعنصريتهم وعدوانيتهم ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، وتناسوا، ان هذه الارض لاصحابها، وان وجودهم طارىء ومؤقت ، ومع زوال الاحتلال، هم زائلون مهما ادعوا من اكاذيب وافتراءات على الحقيقة؛ خامسا افتراضهم ان عمليات البطش والتنكيل المتواصلة ضد ابناء الشعب الفلسطيني من مصادرة وتهويد واعلان عطاءات وتغيير معالم القدس واعتقال وحواجز وتجريف للاراضي وهدم البيوت وسحب الهويات من المقدسيين وقتل للمواطنين والاطفال خصوصا على الفاضي والمليان، يمكن ان تحول دون دفاع الفلسطينيين عن انفسهم، كان افتراضا غبيا ويعكس عقلية سياسية سطحية؛ سادسا ايضا الاعتقاد ان التنسيق الامني مع المؤسسة الامنية الفلسطينية،  يعفيهم من تحمل مسؤولياتهم تجاه مستعمريهم، فيه قراءة خاطئة  وساذجة، لان الفلسطينيين، وهم يؤكدون رغبتهم بمواصلة التنسيق، فإنما ينسقوا لحماية مصالح شعبهم، وليس العكس.

عملية الخطف للجنود الثلاثة، تكشف ايضا بؤس المؤسسة العسكرية الاسرائيلية، لان احد المختطفين من كتيبة النخبة، والاخرين منتسبين للمؤسسة الامنية الاسرائيلية، وهو ما يظهر عن خواء في التدريب والكفاءة القتالية، ويؤكد ان المحتل مهما ملك من السلاح والذخائر فهو جبان ومهزوم من الداخل، والعكس صحيح للفلسطيني المدافع عن هويته ومشروعه واهدافه الوطنية.

الورطة الاسرائيلية الناجمة عن عملية الاختطاف للجنود الثلاثة، تستدعي من القيادة الاسرائيلية إستخلاص الدروس والعبر، واولها التوقف عن سياسة الاحتلال؛ والعمل سريعا على العودة لجادة المفاوضات، والوصول باسرع وقت ممكن لترسيم الحدود بين الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين على اساس القرار 194، والافراج عن اسرى الحرية جميعا. غير ذلك من سياسات ارهابية لن تجدي اسرائيل نفعا، لان الثمن، الذي ستدفعه لاحقا اكبر واعظم.

[email protected]

[email protected]        

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط