الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التهدئة انهارت.. ماذا عن المبادرة المصرية؟

رغم ضبابية الموقف وذهاب «الثنائي» نتنياهو-يعلون، الى خيارات «قصوى» ظناً منهما انهما قادران على قلب المشهد وتحويل الانظار عن الموقف المرتبك الذي باتت عليه حكومتهما وخصوصاً داخلياً، وارتفاع الاصوات الى تشكيل لجنة تحقيق في «إخفاقات» عملية «الجرف الصامد» التي يقول كثيرون في النخبة الحزبية والسياسية ومتقاعدي الجيش والمؤسسة الأمنية، انها (الاخفاقات) تفوق ما ارتكبته حكومة اولمرت، أو قل الثلاثي الذي قاد الحرب اولمرت، بيرتس وحالوتس في حرب لبنان الثانية (تموز 2006).

نقول: رغم ذلك، خسر نتنياهو ويعلون وغانتس، الفرصة «الذهبية» التي ظنوا أنها قد سنحت عندما اوعزوا بتخريب مفاوضات القاهرة وافتعال حكاية الصواريخ الثلاثة التي قيل انها أطلقت من غزة على عسقلان، ثم مَنْح الضوء الاخضر لعملية اغتيال القائد العام للجناح العسكري لحركة حماس محمد الضيف، لكن المحاولة فشلت، على ما قيل حتى الان ولم يعرف ما اذا كان قد نجا فعلاً ام ان الجثة «الثالثة» التي وجدت تعود له. المحاولة هذه رأت فيها حماس، اشارة واضحة من الجيش الاسرائيلي، بأن لا حصانة لأحد، وان اسرائيل لن تتراجع عن سياستها القائمة على اصطياد الاهداف القيادية ومطاردتها «سياسة الإحباط المركّز»، الأمر الذي يشير في الان ذاته، بأن نتنياهو ووزير دفاعه ورئيس اركانه، يبحثون عن «فرقعة اعلامية» يمكن ان تُرضي قطاعات واسعة من اليمين الاسرائيلي وقطعان مستوطني غلاف غزة، وهم الذين يقودون حراك اليمين ومظاهراته ويدعون الى مواصلة العملية العسكرية بما في ذلك إعادة احتلال القطاع واجتثاث المقاومة ولاحقاً تسليمه الى السلطة الفلسطينية، وفق تفاهمات تضمنها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي «وربما» مصر.

هل قلنا مصر؟

تبدو مصر الان في موقف لا تُحسد عليه، بعد ان قلبت اسرائيل الطاولة، وأعادت الأمور الى نقطة الصفر ولم تعد المسألة محصورة في الاتهامات التي لا تتورع حكومة اسرائيل والناطقون باسمها، توجيهها الى حركة حماس بأنها هي التي خرقت الهدنة، وهو أمر إذا ما تبلور في النهاية الى مواقف مُعلنة، فإن القاهرة ستكون غير قادرة (او غير راغبة) على تحميل أحد من الطرفين المسؤولية، لأنها بذلك الموقف (إن تم اعلانه) سيدفع الطرف المشار اليه بالمقاطعة وربما الانسحاب كخطوة اخيرة للخروج من الازمة.

فهل ادرك نتنياهو أبعاد خطوته؟ أم ان واشنطن - كعادتها - ستقوم بدور «المُنقِذ» لاسرائيل، واطلاق بعض البيانات «الكلامية»، على نحو يمنح الطرف الفلسطيني بعض «الامل» بامكانية لعب واشنطن دوراً ما، بعد أن عادت مباحثات القاهرة (غير المباشرة) الى المربع الاول, ولم يعد احد من الطرفين راغباً (أو قادراً) على النزول عن الشجرة التي صعدها في غمرة الحرب، وما رافق «المفاوضات» من مناورات وعرض عضلات ورفع مقصود ومبرمج لسقف المطالب.

ماذا لو عاد كيري؟

الاوساط الاسرائيلية لا تخفي اخباراً كهذه, لكنها ولأسباب قد تبدو مبررة، لا تراهن على نجاح اي وساطة اميركية بعد أن «تسمّمت» العلاقات بين تل ابيب وواشنطن وأخذ التدهور في العلاقات بالظهور في وسائل الاعلام وخضع لتعليقات ومتابعات وتحليلات تحذر كلها من مغبة «خسارة» اسرائيل لصديقتها الوحيدة في العالم وهي الولايات المتحدة, حيث بدأت الصحافة (الاميركية) تتحدث عن تأخير اوباما توقيعه على كتب ارساليات الاسلحة وابداء عدم التسامح معها ازاء «الفظائع» التي ارتكبتها قواتها في القطاع والتي ما تزال تتوالى فصولاً دموية حتى في ظل الوساطة المصرية وأحاديث التهدئة المبتذلة ودائماً في حكاية التهدئة التي تمتد لأيام خمسة ثم تتقلص الى اربع وعشرين ساعة فقط.

فَمَنْ الذي انهار في واقع الحال: التهدئة؟ أم المبادرة المصرية؟ التي بات على القاهرة ان تُعيد مراجعتها وتحديد موقفها منها، ودائماً في الاختيار بين المُضي قدماً كوسيط يمكنه تجاوز ما يحاوله نتنياهو وليبرمان مؤخراً، كشفته تسريبات الصحافة الاميركية التي تقول ان «اتفاقاً» قد حصل بين نتنياهو واوباما، يترك الاخير للاول، خيار تحديد مواعيد حضور رئيس الدبلوماسية الاميركية كيري، وايضاً في التعاطي «الحرّ» وغير المقيّد ببرنامج زمني, مع مطالب الوفد الفلسطيني (اقرأ حماس) باعتبار قرارات نتنياهو فتح المعابر أو زيادة عدد الشاحنات التي تحمل المواد الغذائية او توسيع منطقة الصيد البحري على شاطئ غزة, خطوات اسرائيلية ترقى الى مرتبة «الكرم» الاسرائيلي المعروف, ما يحرم حماس من اي انجاز سياسي، ويُظهر قوة وصلابة نتنياهو وأن الفلسطينيين غير قادرين على ادارة شؤونهم في حال أعادوا حماس الى السلطة (اذا ما جرت الانتخابات بعد ستة اشهر على ما نص اتفاق الشاطئ).

الموقف معقّد وأقرب الى التدهور والانفتاح على المجهول، أما حرب «استنزاف» جديدة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي، تبدو الان خياراً غير عملي لا تحتمله «الساحات» ولا تنظمه موازين قوى وخصوصاً في ظل انقسام عربي افقي وعامودي، غير مرشح للتغيير في الامدين القريب والمتوسط.

عن الرأي الأردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط