الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

التهديد التركي للأمن القومي العربي

التهديد التركي للأمن القومي العربي

تاريخ النشر: 2019-12-21 | 10:42

خرجت تركيا في ظل سلطة حزب العدالة والتنمية إلى العالم العربي بوجهين: الأول قبل عام 2011 أي عام ما سمي ب «الربيع العربي». والثاني ما بعد هذا العام، وهو مستمر حتى الآن.

في الوجه الأول كانت القوة الناعمة هي الصفة الطاغية. عمل الأتراك على إبراز الوجه الإيجابي بدءاً بتصدير المسلسلات التي تعكس طبيعة جميلة وأماكن تاريخية ومنازل فخمة وحكايات عشق وغرام. وامتطى الأتراك ذلك بلهجة سورية كانت رمزاً لنجاحات الدراما السورية في العالم العربي، والتي بدأت مع مسلسل «باب الحارة» الشهير. ومن ثم كانت عناوين جاذبة في السياسة الخارجية: صفر مشكلات، إلغاء الحواجز الجمركية، إلغاء الفيزا للداخلين، ولقاءات سياسية اتخذت الطابع الشخصي، وتبادل الهدايا ورحلات الاستجمام.. والقائمة تطول.

وما هي إلا سنوات قليلة حتى انقلب المشهد رأساً على عقب.

تركيا، التي قُدّم لها الوطن العربي على صينية من ذهب وليس من فضة، كانت تخبئ ما لم يكن في الحسبان. وعلى قاعدة «الصعود الصاروخي يتحول إلى هبوط صاروخي مضاد»، انحدرت العلاقات العربية - التركية في ليلة ظلماء من علاقات عسل إلى علاقات فيها كل شيء إلا العسل، وفي كل القطاعات. رمت تركيا قوتها الناعمة جانباً، واستلت من وراء الظهر قوتها الخشنة جداً.

تدخلت تركيا في الشؤون الداخلية لكل الدول العربية، مستندة إلى جماعة الإخوان المسلمين في مصر وتونس وليبيا والمغرب والأردن وسوريا وبعض الدول الخليجية. ونجحت في البعض وفشلت في أخرى. وحيث فشلت كان التدخل العسكري المباشر أو عبر تسليح مجموعات وتنظيمات مسلحة هو الوسيلة لمحاولة تحقيق الأهداف التركية.

فكانت سوريا النموذج الأبرز لذلك. وبعد أن استنفدت توظيف الجماعات المسلحة نفذت بنفسها ثلاث عمليات عسكرية كبرى هي «درع الفرات»، و«غصن الزيتون»، و«نبع السلام»، فضلاً عن وجودها المباشر في منطقة إدلب، واحتلت معظم الشريط الحدودي السوري مع تركيا. ومن ثم توالت عملياتها العسكرية في العراق، وآخرها «عملية المخلب». وإذا كان الجوار الجغرافي عاملاً دافعاً للجيش التركي للتدخل القوي، فإن البعد الجغرافي لم يقف عقبة أمام التدخلات التركية. فكانت إقامة قاعدة عسكرية في الصومال أولها، تلتها القاعدة الكبرى في قطر.

ومن ثم كان السعي لتحويل جزيرة سواكن السودانية قاعدة عسكرية تركية قبل أن يطاح بالرئيس عمر البشير.

لكن ما جرى في الأشهر الأخيرة كان لافتاً، إذ اندفعت تركيا بصورة قوية للتدخل في بلد عربي آخر هو ليبيا، حيث تحولت منطقة مصراتة، منذ خلع معمر القذافي إلى محمية تركية. ومن ثم جاء توقيع اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وحكومة فايز السراج، ليعطي تركيا حضوراً خارجياً متجدداً.

لكن هذا الحضور شهد اندفاعة خطيرة مع توقيع اتفاق للتعاون العسكري بين الطرفين. بل إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن أن حكومة السراج طلبت دعماً عسكرياً تركياً. وتركيا لم تكن متفرجة قبل ذلك، بل كانت ترسل السلاح والمقاتلين الأجانب على قدم وساق، لكن الجديد أن أردوغان وعد بأنه إذا تطلب الأمر، فسترسل تركيا جنوداً إلى هناك. وهذا تطور خطير بلا شك، إذ سيجعل ليبيا من جديد مسرحاً لاحتلالات أجنبية بدأت مع حلف شمال الأطلسي، وتستمر اليوم مع تركيا.

والخطير أن مثل هذا التدخل يأتي لمواجهة قوى عربية تدعم جبهة اللواء خليفة حفتر. أي أن تركيا تدعم جهة عربية ضد جهة عربية أخرى، لتؤجج الشرخ العربي. ولعل المسؤولية الأولى هنا تقع على عاتق جامعة الدول العربية التي يجب أن تضطلع بدور فاعل وحاسم لمواجهة الوضع في ليبيا وتضع خطة استراتيجية لمواجهة التهديد التركي الخطير للأمن القومي العربي قبل فوات الأوان.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط