منذ كان وعد بلفور في الثاني من نوفمبر عام 1917م ، والأرض الفلسطينية في اشتعال وغليان في مواجهة المؤامرة الدولية بزعامة بريطانيا العظمى والحركة الصهيونية لإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين علي حساب الشعب الفلسطيني الأصيل صاحب الأرض شرعاً وقانوناً وتاريخاً تجسيداً للآية القرآنية في الإسراء: (سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام إلي المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ، لنريه من آياتنا الكبرى ) "صدق الله العظيم "
ولمن لا يعرف فإن المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله هو ثاني بيت وضع للناس بعد الكعبة وبينهما أربعون عاماً وفق حديث أبو هريرة رضي الله عنه ، وعرفت أرض فلسطين بأرض كنعان من أحفاد سيدنا أدم عليه السلام وهو عربي أصيل يتكلم العربية التي هي لغة أهل الجنة وهو من أبناء سام الذي ينتمي إليه اليهود كذلك ولاحقاً للعرب وغيرهم لأن اللغة العربية وفق الأديب الكبير المرحوم عباس العقاد ، أقدم من العبرية واليونانية وبالتالي فالعبرانيون فرع من السامية ويقال بأنهم قبائل عربية في الأساس ، وأن أول من كتب بالعربية كذلك هو سيدنا إسماعيل عليه السلام الابن الأكبر لأبي الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه السلام .
إذن فلسطين أرض عربية لشعب عربي ، هي أرض الأنبياء والرسل ومهبط الرسالات ومسرى رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم وبالتالي فهي الأرض التي تحضن الكل الإنساني دون تمييز وظلت كذلك وستكون عنواناً للسلام والمحبة والمساواة ومنها كما قال القائد العظيم " أبو عمار " من فلسطين يبدأ السلام ومنها تندلع الحرب ، وهو الذي حمل غصن الزيتون في يد والبندقية في اليد الأخرى وبهما خاطب العالم ومن علي منبر الأمم المتحدة عام 1974 م .