الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الثمن الفلسطيني لحسابات ترامب الخاطئة

الثمن الفلسطيني لحسابات ترامب الخاطئة

تاريخ النشر: 2019-03-11 | 13:52

الفلسطينيون ليسوا وحدهم المحبطين من مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هناك طائفة واسعة من الباحثين السياسيين الأمريكيين يشاركون العرب رؤيتهم المتشائمة إزاء سياسات الإدارة الحالية في الشرق الأوسط. وفي أحيان كثيرة لا تنطلق معارضة هؤلاء من مواقف أخلاقية أو مشاعر نبيلة تملي عليهم التعاطف مع الحقوق العربية المهدرة. دوافعهم في الأساس براجماتية. البوصلة التي توجههم هي المصالح الأمريكية أولاً ثم مصلحة «إسرائيل». وهم يرون أن توجهات ترامب لا تحقق المصلحتين، ولا تفيد المنطقة بل تضرها.
حزمة من النتائج تصب في هذا الاتجاه حملتها سطور تقرير مهم أصدره في الأسبوع الماضي مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث سياسية مرموق في واشنطن. خلاصة ما أكده التقرير أن ترامب لن يحقق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، ولن تشهد المنطقة الخير على يديه، وأن فرص نجاح مبادرته الغامضة المعروفة باسم صفقة القرن تكاد تكون معدومة.
التقرير الذي يحمل عنوان «إعادة التفكير في السياسة الأمريكية تجاه الفلسطينيين» أعده الباحث فيليب جوردون، وهو خبير في قضايا المنطقة، وعمل مساعداً خاصاً للرئيس السابق باراك أوباما، ومنسقاً لشؤون الشرق الأوسط بالبيت الأبيض من 2013 إلى 2015.
يستهل الباحث تقريره بعرض مفصل للإجراءات العقابية التي اتخذتها إدارة ترامب ضد الفلسطينيين، منذ أن دشنت توجهها الجديد نحوهم أواخر 2017، وهو التوجه الذي قلب رأساً على عقب ثوابت السياسة الأمريكية في المنطقة.
لم تفرق العقوبات الأمريكية بين الشعب وقياداته، فشملت قطع كل أشكال المعونة المالية بما فيها تمويل وكالة الأونروا لغوث وتشغيل اللاجئين. ولم تسلم المستشفيات من العقوبات، فتم تجفيف منابع تمويلها. وتبنت الإدارة كل المواقف «الإسرائيلية» إزاء قضايا الوضع النهائي، وامتنعت عن إدانة الاستيطان. وتماهت مع سياسات الليكود المتطرفة، بل زايدت عليها بحرمان الشرطة الفلسطينية من المساعدات خلافاً لنصائح «الإسرائيليين» الذين يخشون أن يؤدي ذلك إلى تسهيل شن هجمات مسلحة عليهم. ثم كان القرار المجحف بالاعتراف بالقدس عاصمة ل«إسرائيل»، ونقل السفارة الأمريكية إليها، وبعدها تم إغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن.
ويرفض التقرير المبررات التي ساقتها الإدارة، وهي أن الضغط على الفلسطينيين سيدفعهم إلى مواقف أكثر اعتدالاً، وتقديم تنازلات لتحقيق السلام؛ إذ جاءت النتيجة عكسية فلم يرضخ الفلسطينيون، ولم يتحقق السلام، ولن يتحقق.
يبدي التقرير دهشته أيضاً من حسابات الإدارة الخاطئة، فأي متابع مبتدئ كان سيعرف أن قطع المساعدات بما يترتب عليه من معاناة سيؤجج المشاعر المعادية للولايات المتحدة بين الفلسطينيين، ويدعم العناصر المتشددة، ويشجع اللجوء إلى العنف، لاسيما مع إضعاف الشرطة الفلسطينية. وهذا ليس في صالح «إسرائيل» ولا أمريكا. كما أن تقويض حل الدولتين لا يضمن بقاء «إسرائيل» كدولة ديمقراطية يهودية خالصة.

الأسوأ من وجهة نظر الكاتب أن استمرار معاناة الفلسطينيين قد يؤدي إلى انفجار شامل، وانفلات أمني، وبالتالي تهديد أمن «إسرائيل».
ينتهي التقرير بإصدار أربع توصيات رئيسية، الأولى أن يوقف ترامب مساعيه لتطبيق ما يعرف بصفقة القرن؛ لأن الظروف الحالية لا تضمن لها أي فرصة للنجاح. كما أن الحكومة «الإسرائيلية» لا تؤمن بحل الدولتين.
التوصية الثانية هي استئناف تقديم المساعدات للفلسطينيين بنفس المستويات التي كانت عليها قبل ميزانية 2017، مع الإقرار بأن قطعها لم يجبرهم على الإذعان للمطالب الأمريكية. ولا يوجد ما يشير إلى أن إذعانهم سيحدث مستقبلاً باستخدام سلاح المساعدات.
التوصية الثالثة هي إعلان واشنطن أن قيام دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية هو هدف أمريكي رئيسي لتشجيع الفلسطينيين على التفاوض والتوازن مع قرار الاعتراف بالقدس عاصمة ل«إسرائيل».
التوصية الأخيرة هي التدخل لدى «إسرائيل» لتقييد النشاط الاستيطاني، وتخفيف القيود على حركة الفلسطينيين، وتطوير مؤسساتهم الاقتصادية.
أخيراً، يلخص الكاتب رؤيته في كلمات محددة، وهي أن توجهات ترامب لن تسفر عن تحسين الأوضاع بالمنطقة بل ستزيدها تدهوراً. وأن إدارته لن تستطيع حل الصراع «الإسرائيلي»- الفلسطيني، وبالتالي عليها ألا تزيده اشتعالاً.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط