الفعل المقاوم للاحتلال فى الضفة تم الحكم عليه بالاعدام و لا شرعية قانونية لوجوده بعدما قام رئيس فتح باعتباره يمثل كل الشرعيات الفلسطينية بالتمثيل فى جثة فتح , فحل كتائب شهداء الاقصى و فصل العسكريين و منعهم من ممارسة العمل فى الأطر التنظيميه المختلفه .. لينشق التنظيم الى مدنيين وعسكريين .. وتوسع هذا الشق لدرجه الخلاف فى التنظيم وممثليه ومن له الأحقيه فى اداره الدفه ليومنا هذا , و بصفته رئيسا للسلطة تم الايعاز للاجهزة الامنية بمتابعة و تنفيذ هذا القرارات ليخلق حالة من العداء بين ابناء التنظيم الواحد لتكون الضحية هى حركة فتح , فحرمت من التواجد فى الشارع , فاصبح كل من يحمل سلاحا بهدف مقاومة المحتل خارجا عن القانون وجب محاكمته فتحول معظم المقاتلين من مدافعين عن الوطن الى مطاردين , حيث كانت السلطة تتبنى رؤيتها الخاصة و التى فى الغالب لا تنسجم مع السواد الاعظم من ابناء فلسطين حيث لا يعقل ان تتحول الحركات الثورية فى يوم و ليلة من حركات تحرر تحمل السلاح الى حزب سياسي دون ان تكمل طريقها الذى انشأت لاجله و هو تحرير الارض, و لكن السلطة اعتبرت ان وجود السلاح مع المقاومين يسلبها حريتها فى اتخاذ القرارات او يقف عائقا فى تنفيذها حال انها لا تنسجم مع رؤية و تطلعات الشعب فبات مشروع نزع سلاح المقاومة هدفا مركزيا لرجال السلطة و رئيسهم , فبدأوا يروجون بانه يسبب الانفلات الامنى و يمثل انتقاصا و و لكن الحقيقة ان هذا السلاح كان سيكون عائقا امام من يعملون فى التنسيق الامنى و يهدد سلامتهم و كان لهذا السلاح ان يكون رادعا لتفوهات بعض الشخصيات التى تدين الفعل المقاوم او تساوى بين الدم الاسرائيلى و الدم الفلسطينيى ,, فاصبحت سجون السلطة تمثل عنوانا لقمع المناضلين و اهانتهم , و بدل تكريمهم باتوا يوصفوا باشنع الصفات , فتمركز محور امنى غاية فى البطش اوحى للسلطان و حاشيته بانهم يستطيعون السيطرة و فرض القرار بعد ان تم القضاء ما قد تسببه فوضى السلاح \" من وجهة نظرهم \" فغرهم ذلك ليبدأوا بتدمير البنية التحتية لحركة فتح فى غزة من طرد من الحركة دون مراجعات و كانت التهمة جاهزة اما محكمة فساد او تهمة تجنح , ليصبح ابناء فتح فى غزة تحت رحمة تقرير كيدى او تعليق على صفحة تواصل اجتماعى ليفصل من وظيفته فاصبح الانتماء فى العلن و اللعنة فى القلوب , لتدخل حركة فتح غير متسلحة برضى شعبها فى مفاوضات و تخسر من رصيدها الجماهيرى و لان غزة هى اكبر المتضرريين من اى جراء , تم احكام الحصار عليها بشكل مدقع ساهم فى انتشار الفقر و الجوع , و الخوف من مستقبل مجهول , فغزة عاشت اسوء ايامها قبل العدوان من نقص فى كل شئ مياه وكهرباء و سوء خدمات ,, و مع ذلك لم تيأس بان الغد قد يكون افضل و لكن عندما تم الاعلان عن فشل المفاوضات من جميع الاطراف خافت السلطة على مستقبلها اعلنت عن تمسكها بالتنسيق الامنى و اعتبرته مقدسا وسعت الى العودة الى المفاوضات متنازله عن اى شروط مسبقة و لو من باب حفظ ماء الوجه ليقابله تعنت و صلف اسرائيلية برفض كل شئ , و لتحريك المياة الراكدة , اعلن عن اتفاق مصالحة بين حماس و فتح كان باكوره انتاجها هو تشكيل حكومة توافق وطنى و عودة غزة للشرعية ,, و انتظر شعب غزة ان يرى تقدم فى مسار حكومة العتيدة و اصدار المراسيم التى بموجبها سوف يتم تجديد الشرعيات من منظمة تحرير و مجلس تشريعى و انتخابات لتعود الكلمة للشعب , و لكن كانت هناك مؤامرة سوف يكتشفها الشعب بنفسه لاحقا كان لها الدور الاكبر فى عدم اكتمال المصالحة بالشكل الذى خطط لها , فبدأ التسويف و المماطلة من الرئيس فى اصدار المراسيم لدعوة المجلس التشريعى للانعقاد و تجديد هيئاته او اطار منظمة التحرير او حتى الطلب من الحكومة بضرورة التوجه الى غزة لممارسة صلاحيتها و دورها ,, و لكنه اشغل نفسه باصدار قرارت طرد قيادات من الصف المتأخر من ابناء فتح و تعيين محافظين لغزة ليصبح اتفاق الشاطئ و كأنه وجد ليحل مشكلة المحافظين ,,,
كل ذلك ساهم فى تزايد حالة الاحتقان و تراكمت اكوام الفشل على الساحة الفلسطينية يقابلها مكاسب و انجازات تحققت على الارض للساسة الاسرائيليين , بفعل انشغال القيادة الفلسطينية بتوافه الامور و العمل الدؤوب للساسة الاسرائيلين , فعاث المستوطنون فى الارض ذاك مهمته السطو على الارض و الاخر عليه تهويد القدس و تدمير المسجد الاقصى بتكثيف الحفريات تحته ,,, و كل ما كان يخرج من تصريحات كانت تمثل صدمة و اهانة للمواطن لانها خارجة عن العرف الوطنى المتعارف عليه , لان مشاعر الناس و الامهم لا تعنيهم فهم كرسوا كل امكانياتهم للدفاع عن الرئيس و اعلان حرب مضادة على المخالفين دون اعتبار لحالة المجتمع الذى بات يغلى و يعانى من الاذلال و صعوبة الحياة ,
و حين قرر الشعب ان ينفس عن غضبه و يسمع صوته المشجون لم يجد من يمسح على رأسه الا حمم القذائف , او حجارة منزله و هى تنهال عليه و على من يسكن معه ,,, لتأتى حادثة المستوطنون الثلاثة لتكشف مدى التخبط و العشوائية التى بداخل هذه السلطة حيث استسلمت للرواية الاسرائيلية على الرغم بان العالم كله تعود من فصائل العمل الفلسطينى المقاوم بالمبادرة بالاعلان عن اعمالهم دون خوف حال سمحت لهم الظروف بذلك , فبدأت الاتهامات تنهال على حماس , و انحاز رئيس السلطة للرواية الاسرائيلية و القى خطابه الشهير فى جدة و بعده فى رام الله و كأن دماء المستوطنون تغضبه اكثر من دماء الفلسطينين التى لا يخلو يوما منها , ليقرر رفع وتيرة التنسيق الامنى و يمارس هو و اجهزة امنه شهوة الاعتقال و التنكيل بكل من له علاقة بحماس , و ترك اليهود مهمة اعتقال كل نواب حماس فى المجلس التشريعى و دون اعتبار لمكانتهم او حصانتهم , ليحرق طفل فلسطينى فى المدينة المقدسة بابشع طريقة لاغتيال نفس بشرية , فخرجت الناس غاضبة و ساخطة و بانتظار رئيسهم ان يخاطب الاسرائيليين الطغاه كما توعدهم فى جدة ,و لكنه ماطل كعادته فى الخروج ,و لم يخرج للادانة الا بعد ايام , و يطالب الناس بضبط النفس و عدم الانجرار و تدمير الانجازات , و الناس تعلم علم اليقين بان هذه الانجازات ما هى الا حرية حركة الرئيس ليس الا و بالمقابل يدفع المواطن ثمنها من مستقبله و ارضه ,,,,,,,
و حين اخذت المقاومة الغزوية زمام المبادرة لتصويب حالة التردى بامكانياتها الذاتية التى اعتمدت على خبرات ابناءها , لم تسلم من الاساءة من بعض من لا يروق لهم , بان هذه المقاومة طورت من اداءها و شكلت نموذج رائع للصمود و الابداع فى فنون التسليح و نظرا لعدم رغبتهم فى مشاهدة انتصار قد تتفاخر به الاجيال,,, ظهر عليهم الارتجاف و الرعب و هم يدعون بانهم يسعون لحقن الدماء , و لكن للشعب كرامة و لديه حس يجعله يستطيع ان يفرق بين من اهدر كرامته و من يسعى لحقن دماءه ,,, فاحيانا يكون حقن الدماء مغموسا بالخيانة ,,,