تاريخ النشر: 2017-01-05 | 19:00
تاريخ النشر: 2017-01-05 | 19:00
جرادُ .. جرادُ .. جرادْ
هَّلْ على البلاد
كان الزرعُ أخضراً
والحصاد على الأبواب
صاعقة الجراد غيرت
لون البلاد وحياة العباد
الأرضُ عاريةُ بلا ثياب
لا زينة ولا سّمار مع الحصاد
الناس أَنتْ من ألم المصاب
غارت العيون في الأحداق
الوجوم ساد بين العباد
جرادُ .. جرادُ .. جرادْ
في كل زاوية وواد
الأنفاس محبوسة
لا سؤال ولا جواب
صدى السكون خلف الأبواب
الجرادُ سيد الأحكام
النهار ليل .. والليل نهار
صمتٌ أو تعاويذ من الشيطان
في أحسن الأحوال
الجرادُ يطارد الزرع والحصاد
في الحقل ..
في البيت ..
وفي الطرقات ..
يقتحم البيوت دون إستئذان
يخترق الجدران ..
يغزو دفيئات الإنسان
قانون الجراد، هو، قانون الغاب
كل شيء مباح
لا محظور ..
ولا قانون ..
ولا حل للمأساة
زمن القحط حط وساد
الجوع ..
الفاقة ..
والخوف تنخر الأبدان
إكفهر وتفرق الجمع
كل غنى على ليلاه
الربيع أمسى خريفاً
تحت سطوة الجراد
الأرض قاحلة
والإنسان عنده عمى ألوان
الجراد إنتهك المحرمات
لم يبقِ ولم يذرِ
المواسم بلا حصاد
الطبل والزمر
لم تغير الأحوال
الجراد إستأثر بالبلاد
وإستوطن الأرض بلا حساب
الصمت والطبل ليست العنوان
التعويذة من الشيطان
وقراءة الغيب
وإنتظار الرحمة من الإخوان
ليست العنوان
الخوف والمداراة
لا تعيد مجد ما كان
الطرق على جدران الخزان
ووضع اليد على اليدِ
وكسر القيد
ورجم شيطان الجراد
ووحدة الصوت والبيان
هي العنوان
هل يسمع الربان ؟
هل تسمع خرسان الدار ؟
هل يسمع قارئوا الفنجان ؟
هل يسمع جيل الشبان ؟
***
عمر حلمي الغول
فلسطين/ رام الله