الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

“الجرف الصامد” يرتد على “اسرائيل”

في توصيفه الحرب المتصاعدة على غزة، قال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس \"إنها ليست حرباً بين جيشين بل حرب بين جيش الاحتلال \"الإسرائيلي\" والشعب الفلسطيني الصامد تحت الاحتلال\" .
الواقع أنها باتت حرباً بين شعبين وليس فقط بين جيش الاحتلال والشعب الفلسطيني . ف \"شعب المستوطنين\" ومن يؤيده من آلاف \"الإسرائيليين\" كان باشر الحرب في الضفة الغربية منذ شهور وسنوات باعتداءاته المباشرة على المزارعين الفلسطينيين، وإتلاف مزروعاتهم، وقطع أشجار زيتونهم، واختطاف شبانهم وأطفالهم وقتلهم، وحرق أحدهم حياً في حي شعفاط بالقدس الشرقية مؤخراً .
حكومة نتنياهو كانت وما زالت تحت ضغط شديد من أحزاب اليمين المتطرف المشارِكة فيها لتصعيد العدوان على قطاع غزة لدرجة أن وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان هدد بالاستقالة إن لم تتخذ الحكومة قراراً باحتلال القطاع .
نتنياهو ليس ظاهراً، مع قرار الاحتلال . هو يعرف أن الاحتلال صعب إن لم يكن مستحيلاً، وهو دائماً مكلف جداً، بشرياً ومادياً وعسكرياً . لذا يفضّل نتنياهو استنزاف القطاع، شعباً ومقاومة، أملاً في حمل فصائل المقاومة على القبول بشروطه لتجديد التهدئة . فصائل المقاومة أدركت أغراض نتنياهو وقررت افسادها قبل تفاقم مردودها السياسي والعسكري . لذا ردّت على القصف \"الإسرائيلي\" الجوي والبري بإطلاق مئات الصواريخ قصيرة المدى على المستعمرات \"الإسرائيلية\" في النقب المحيطة بالقطاع، ثم وسعت دائرة قصفها الصاروخي تدريجاً مع تصعيد الجانب \"الإسرائيلي\" قصفه الجوي .
\"إسرائيل\"، قيادة وشعباً، فوجئت بردّ المقاومة . كانت تنتظر بالطبع رداً، لكن ليس بالسرعة والقوة والمدى الذي اتصف به .
إلى أين من هنا؟
لا شك في أن \"إسرائيل\" هي الجانب المحبَط في المواجهة . فالمقاومة، بصواريخها المتوسطة المدى التي طاولت تل أبيب وحيفا والقدس وبئر السبع أوحت بأنها جادة فيما أقدمت عليه، وأن لديها من الصواريخ المتوسطة المدى ما يمكّنها من نقل الحرب الى عمق العدو مع ما تجرّه من انعكاسات مؤذية اقتصادياً وسياسياً . ذلك أن \"إسرائيل\" لا تتحمل اغلاق مطار اللد ومرافىء حيفا وأسدود وعسقلان وإيلات مدة طويلة، كما لا تستطيع المغامرة باحتلال قطاع غزة بعدما بات شبكة من الأنفاق القادرة على التهام وحدات الجيش \"الإسرائيلي\" الغازية .
\"إسرائيل\" لا تستطيع احتمال هذا الوضع، خصوصاً إذا ما اضطرت قيادة الجيش إلى مناشدة مئات آلاف اليهود الصهاينة النزول إلى الملاجئ والمكوث فيها وقتاً طويلاً . ثم إنها لا تستطيع احتمال خسارتها حرب تثبيت ميزان الردع لصالحها، كما كانت تظن بعد حرب ،2012 لأن ذلك يقود إلى تشجيع فصائل المقاومة على معاودة عملياتها المدمرة وربما إلى شن حرب أوسع بالتحالف مع طرف عربي أو أكثر، فما العمل؟
لعل نتنياهو سيجد نفسه مضطراً الى الانفتاح مجدداً على الجهود الرامية الى وقف القتال، بل وقف العدوان، والاتفاق على تهدئة جديدة . غير أنه سيحاول \"جباية ثمن\" كبير قبل الموافقة على تهدئة جديدة . جباية الثمن يمكن ترجمتها باعتماد المزيد من حرب الاستنزاف لإلحاق أكبر ضرر بشري ومادي بقطاع غزة بغية حمل فصائل المقاومة على محاذرة العودة إلى القتال قبل أربع أو خمس سنوات .
فصائل المقاومة تضع في حسبانها، دونما شك، احتمال تصعيد نتنياهو حرب الاستنزاف ضد قطاع غزة، ولعلها سترد باللجوء إلى النهج نفسه ضد \"إسرائيل\"، أي إمطار العدو بآلاف الصواريخ على مستوى الأرض المحتلة كلها بشكلٍ يلحق أشد الأضرار البشرية والمادية بمرافق الجبهة الداخلية .
في هذا السياق، بات محكوماً على محمود عباس أن يتخذ موقفاً وطنياً وعملياً غير عادي . فهو أقرّ بأن الحرب ليست بين جيشين بل أضحت ضد الشعب الفلسطيني كله . وعندما يكون الأمر كذلك، فلا أقل من أن يقوم أبو مازن باتخاذ قرار تاريخي باسم الشعب الفلسطيني بإلغاء اتفاق التنسيق الأمني المعقود مع \"إسرائيل\"، كما المبادرة إلى الانضمام إلى اتفاق روما، أي معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، كي يصبح بالإمكان ملاحقة المسؤولين \"الإسرائيليين\" بجرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية وبينها زرع مستوطنين في الأراضي المحتلة .
جميل أن يدعو أبو مازن المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى حماية الشعب الفلسطيني من العدوان \"الإسرائيلي\" الوحشي المستمر، لكن أبا مازن يعلم، وإن كان لا يصرح، أن المقاومة وحدها تتولى حماية الشعب الفلسطيني في هذا الزمن الصعب، وأن أبسط الواجبات الوطنية تستوجب، في حدها الأدنى، أن يتصرف القادة الفلسطينيون على نحو يخدم قضية المقاومة ولا يسيء إليها أو يلجم اندفاعاتها في سياق وعود فارغة ما انفك حلفاء \"إسرائيل\" يقدمونها للفلسطينيين والعرب منذ النكبة العام 1948 .

عن الخليج

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط