يقول المثل: إن لم تستح فافعل ما شئت. نذكر ذلك في سياق ما طالعناه خلال الأيام الماضية من رسائل الإعلام المغلوطة بشأن الوضع في مصر خاصة من خلال وقناة الجزيرة وقناة سي إن إن ــ
ـ التي يروقني أن أطلق عليها زن زن حيث أصبحت بوقا للجزيرة المثيرة للجدل والتي تسخر إمكاناتها لنشر الفتن ولي الحقائق, كان أحدثها المفاجأة التي فجرها ضابط مصري علي الهواء حيث أرادت الجزيرة أن تستخدمه بزعم تعرضه للتنكيل به من جانب وزير الداخلية الحالي. وفوجئ المذيع بقول الضابط إن الغبن وقع عليه من قبل حكم مرسي وأنه يمارس عمله بلا مشاكل, مؤكدا أن كل رجال الشرطة يقفون مساندين للوزير, مما أربك المذيع. وانقلب السحر علي الساحر.
أما زن زن أو سي إن إن فقد عرضت حوارا أجرته مذيعتها كريستيان أمانبور ــ المتجهمة أبدا والتي تبدو كأنها توجه لطمات لا كلمات ــ مع المهندس نجيب ساويرس حول الوضع في مصر. الأمر بدا واضحا, فهي تستضيفه لتشن حربا عليه وعلي مصر, وأفرغت شحنتها الغاضبة التي كشفت بوضوح عن أنها ممنهجة علي فكرة بعينها, وتحفظ أقوالا ترددها بلا أي إنصات لمحدثها ولا تريد حتي أن تفهم مايقول. الحقيقة أن الحوار بدا مستفزا للغاية, وأحيي المهندس ساويرس علي هدوئه في حواره معها وإفشاله خطتها لاستفزازه بأقوالها عن القمع الذي تشهده مصر وتضييق الحريات, وأنه مول عملية عزل مرسي. أما هي فقد رسخت بصورة أعمق قناعة الكثيرين بالدور السلبي الذي يلعبه الإعلام الغربي وعدم اتباعه قواعد المهنية السليمة. مثل تلك القناوات مهما حاولت التخفي وإنكار أجندتها فقد باتت مفضوحة. وأري أنه آن الآوان لكي نسارع في تنشيط خطابنا الإعلامي الخارجي وسرعة توفير الإمكانات له فهو إحدي الأولويات الملحة للمرحلة الراهنة.
عن الاهرام