الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحراك الباريسي.. موسم عابر

الحراك الباريسي.. موسم عابر

تاريخ النشر: 2016-06-04 | 09:36

مجرد انعقاد مؤتمر لوزراء خارجية من دول العالم، في هذه المرحلة بالذات، للبحث بشأن القضية الفلسطينية، هو خطوة جيدة؛ من باب أنه يعيد قضية فلسطين إلى أولويات الدبلوماسية العالمية. لكن على أرض الواقع، وقبل انتظار البيان الصادر من العاصمة الفرنسية باريس، فإن نتيجة هذا الحراك العالمي معروفة سلفا؛ كونه حراكا عابرا، ينضم لاحقا إلى أرشيف المبادرات الدولية. لأن الأمر الأساسي الضروري لإحداث انعطافه جدية تقود إلى حل القضية، غائب عن هذه المبادرة، وهو الضغط الدولي الحقيقي على النظام الصهيوني، وحكومته الرفضية بزعامة بنيامين نتنياهو، الذي قدم في الأيام الأخيرة مسرحية سخيفة مع أفيغدور ليبرمان، يرويان فيها أنهما يؤيدان "حل الدولتين".

فالاحتلال الإسرائيلي، خاصة في السنوات الأخيرة، لا يواجه أي نوع من الضغوط لإجباره على الانسحاب؛ فالأوضاع الفلسطينية الداخلية تشل المقاومة الشعبية الجماهيرية الواسعة، والأوضاع الإقليمية تعتبرها الصهيونية وحكومتها فرصتها الذهبية لحجب نظر العالم عن الانشغال بالقضية الفلسطينية. في حين أن العالم، أي دول القرار، تجد أيضا في الأوضاع الإقليمية مهربا لها من الانشغال بالقضية الفلسطينية، نظرا لما تراه من حجم مواجهتها مع الحكومة الإسرائيلية، وأذرع الأخطبوط الصهيوني وداعميه في دول العالم.

هذه الأوضاع، ساهمت في رفع منسوب العربدة الإسرائيلية، خاصة في سنوات حكومات نتنياهو الثلاث منذ العام 2009. والمجاهرة الإسرائيلية بالرفض القاطع لقيام دولة فلسطينية، تدل على مستوى العربدة. فالرفض يبدأ من شخص نتنياهو، الذي قال قبل يومين من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية التي جرت في ربيع العام الماضي، إنه طالما هو رئيس حكومة، فلن تقوم دولة فلسطينية. وهذا هو الموقف الجارف في كل حزب الليكود وكتلته النيابية، التي يتزعم أحد نوابها "لوبي" من أجل "أرض إسرائيل الكاملة". كذلك فإنه في العام الأخير، بادر نواب اليمين، وضمنهم نواب "الليكود"، إلى تقديم 17 قانونا، تهدف كلها إلى فرض ما يسمى "السيادة الإسرائيلية" على الضفة المحتلة.

مشهد العربدة الأبرز شهدناه مساء يوم الإثنين الماضي، 30 أيار (مايو)، حينما راح نتنياهو ومعه حليفه في الحكومة وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، يزعمان قبولهما بحل الدولتين، في مشهد سخيف باهت، كان واضحا أنه لغرض الاستهلاك الإعلامي، وأن الاثنين لا يقصدان ما يقولان. وهذا يذكرنا بمطلع صيف العام 2009، حينما ألقى نتنياهو ما عُرف بتسمية "خطاب بار إيلان"، الذي وصف فيه الدولة الممسوخة الهزيلة التي يوافق على قيامها كدولة فلسطينية. وليتضح في اليوم التالي أنه حتى في هذه يكذب، حينما قال والده العنصري المتشدد بينتسي نتنياهو لصحيفة "معاريف": "إن ابني نتنياهو لا يقصد قبوله بقيام دولة فلسطينية، وأنا أعرف ما أقول". وثبت لاحقا صحة كلام والد نتنياهو.

ما يراد قوله، هو أن أي حراك دولي لا يبدأ بالضغط الفعلي على المعتدي العربيد إسرائيل، سيبقى مجرد حراك "طق حنك"، لا يُغني ولا يفيد. وإن أرادت أوروبا لاستطاعت حتى من دون الولايات المتحدة الأميركية. إذ يكفي أن نعرف أن نسبة الصادرات الإسرائيلية الى الولايات المتحدة الأميركية ودول الاتحاد الأوروبي معا، تزيد عن 70 % من إجمالي الصادرات الإسرائيلية، مناصفة تقريبا بين المنطقتين. ويكفي أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرار مقاطعة اقتصادية جارفة، لنجد إسرائيل تركع، بانهيار اقتصادي قيمته السنوية عشرات مليارات الدولارات.

بطبيعة الحال، لن نتوقع من أوروبا قرارا كهذا، فهي أصلا ليست موحدة حول القرارات الهشة التي اتخذتها في العام الأخير، مثل قرار وضع إشارة على بضائع المستوطنات، الذي قد يؤثر في أقصى حالاته ببضع عشرات ملايين الدولارات، قادرة الخزينة الإسرائيلية على امتصاصها.

وكما تبدو الصورة منذ الآن، فإن مؤتمر باريس الذي عقد أمس الجمعة، سرعان ما سيجد مكانه في أرشيف المبادرات الدولية التي شهدناها على مر عشرات السنين، وبالأخص في العقدين الأخيرين.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط