الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

 الحرب الشاملة

 الحرب الشاملة

تاريخ النشر: 2019-08-15 | 07:46

على الرغم من غياب مصطلح "الحرب الشاملة" من القاموس السياسي منذ إلقاء القنابل الذرية الأمريكية على مدينتي هيروشيما وناجازاكي اليابانية، فقد كان هذا القصف بمثابة نهاية الحروب النووية الشاملة، حيث سارعت دول العالم بعدها إلى فرض قواعد القانون الإنساني الدولي التي تُحرم استخدام أي أسلحة بشكل عشوائي في الحرب.

ولكن يبدو أن "الحرب الشاملة" قد اتخذت أسلحة جديدة ليست على هيئة الأسلحة الذرية أو كافة الأسلحة غير المقبولة وفق القانون الإنساني الدولي، وإن كانت تحقق نفس الغاية المأساوية وهي القضاء على الجنس البشري أو التسبب له بآلام لا تحتمل أو يمكن معايشتها.

فإذا كانت "الحرب الشاملة" كما تُعرفها المراجع بأنها " استراتيجية يستخدم فيها أحد طرفي الحرب أو كلاهما أي وسيلة ضرورية ليفوز بالحرب، مهما كانت طبيعة هذه الوسيلة أو تلك الممارسات، حتى لو كانت منافية للأخلاق والقيم، كما أن هذه الحرب لا تعترف بوجود تمييز بين الجنود المقاتلين والمدنيين والهدف منها هو تدمير الخصم وموارده حتى لا يتمكن من مواصلة الحرب أو البقاء ".

لذلك؛ حُق لنا أن نصف هذه المأساة التي يكابدها الشعب الفلسطيني بالحرب الشاملة.

بل قد يصدق القول إن “الحرب الشاملة" التي تشنها "الصهيونية" ممثلة في هذا "الكيان الغاصب" تعتبر أشبع مأساة يشهدها العالم المتحضر في القرن الحادي والعشرين، فهذه الحرب التي قاربت قرن من الزمن، ونالت الكثير الكثير من البشر والشجر والحجر في فلسطين، وحتى الاسم " فلسطين " ناله ما ناله في ذاكرة الحضارة البشرية، لذلك من الطبيعي وصف ما حدث ويحدث على هذه الأرض المباركة بالحرب الشاملة التي تجد أصولها في "الحروب الصليبية" التي دارت رحاها قديماً في ربوع هذا الوطن.

ولن أميل هنا إلى سرد عشرات المجازر والحروب التي ارتكبت في حق الفلسطينيين من قِبل العصابات الصهيونية أو "جيش الاحتلال" فيما بعد، ودون الخوض في جرائم الحرب، أو الجرائم ضد الإنسانية، أو المخالفات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي أو القانون الجنائي الدولي.

إنما أود الحديث عن "الاعتداء على المصلين في الأقصى صبيحة عيد الأضحى المبارك"، ولو أردنا التحليل؛ لقلت: ـ

في صبيحة يوم من أقدس أيام المسلمين، وفي ثالث أقدس بقعة للمسلمين على وجه الأرض قاطبة، والتي هي بمثابة تراث وميراث فلسطيني خالص لا علاقة "للاحتلال، أو الصهاينة، أو اليهود، واليهودية" به بأي صلة كانت، وتحميه المعاهدات الدولية؛ متعددة وثنائية، وهنا أقصد " المسجد الأقصى المبارك ".

حيث تقتحم جحافل "المستوطنين" ـ مجرمي حرب بتعريف القانون ـ مع قوات الاحتلال مستخدمين القوة المفرطة "بالعدد والعدة" لمنع الفلسطينيين وخاصة " المقدسيين " من ممارسة حقهم في العبادة وأداء شعائرهم الخاصة التي أقرتها المواثيق الدولية، ومُوقعة بين صفوف المدنيين العُزل العديد من الإصابات والاعتقالات، وكل ذلك وفق تدبير سياسي مسبق من مسؤولين لدى الاحتلال.

هذا هو مفهوم "الحرب الشاملة" من الصهاينة والاحتلال ضد الفلسطينيين الأن، في الصلاة والمقدسات، في الحياة والاستقلال، في العدالة والقوانين، فما هي إلا "دولة اليهود" ـ كما يدّعون ـ ونفي للآخر، مستخدمين في ذلك كافة الموارد المتاحة لهم داخلياً وخارجياً بهدف القضاء على الفلسطينيين.

ومما يندى له الجبين، هذا النوع من الخدَر الذي أصاب بعض المتصهينين العرب، فأصبح لا يبالي بما يحدث في " الأقصى " أو لأهله.

لكن كل ذلك لا يفُت في النفس حين نرى أهل القدس خاصة وأهل فلسطين عامة يفدون الأقصى بصدورهم العارية، ولا شيء يمكن أن يُغير طبيعة هذه المعادلة مهما طال أمد الصراع، وحتى تستعيد الأمة عافيتها.

فقد صدق من بشر بهم وأشار إليهم قائلاً: " في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس ".

فلله درهم رجالاً ونساءً وصبيانا.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط