الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحريري يبادل لبن العصفور بلسعة الدبور

الحريري يبادل لبن العصفور بلسعة الدبور

تاريخ النشر: 2020-09-16 | 11:58

عماد مرمل
عماد مرمل

لم يكن الثنائي الشيعي عموماً، والرئيس نبيه بري خصوصاً، يتوقعان من الرئيس سعد الحريري ان يرد على الإيجابية حياله بطريقة أوحَت لمناصري عين التينة بأنّ الحريري يُبادل لبن العصفور بلسعة الدبور، على قاعدة انّ مصطفى (أديب) قبل أبو مصطفى (بري).

يشعر بري بأنّ الحريري خَذله، في واحدة من أدق اللحظات السياسية، إذ لم يكن مُستساغاً في عين التينة ان يشارك رئيس تيار «المستقبل» في محاولة انتزاع حقيبة المالية من الطائفة الشيعية وفرض أسماء وزرائها عليها، غداة العقوبات الأميركية الجديدة التي استهدفت في جوهرها بري تحديداً، عبر التصويب على معاونه السياسي الوزير علي حسن خليل.

كان بري ينتظر من الحريري سلوكاً آخر، يأخذ في الحسبان حساسية هذه المرحلة التي لا تتحمّل أي استثمار في العقوبات او المبادرة الفرنسية لتحقيق مكاسب داخلية، لكن ما حصل وفق انطباعات القريبين من عين التينة هو انّ الحريري بَدا كأنه يستقوي بالعصا الأميركية والضغط الفرنسي لإخراج بري ولَي ذراعه.

ويلفت المدافعون عن موقف عين التينة الى انّ بري تَصرّف بطريقة مغايرة تماماً عندما كان الحريري يمر في اختبارات صعبة، «إذ وقف الى جانبه وحاول بكل طاقته أن يساعده عندما تعرّض لأزمته الشهيرة في السعودية. يومها، كان بري يحضر أحد المؤتمرات في شرم الشيخ، فسارَع الى الاجتماع مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، متمنياً عليه توظيف علاقاته وتأثيره لإخراج الحريري من عنق زجاجة أزمته».

ويضيف هؤلاء: عند انطلاق انتفاضة 17 تشرين، تمسّك «الثنائي» وفي طليعته بري، بالحريري ودعاه الى الصمود وعدم الاستقالة بينما تركه بعض حلفائه ورمى بنفسه من مركب الحكومة، وحين استقال الحريري أصرّ الثنائي على عودته وكان المرشح الوحيد لبري الذي وصل في دلاله للحريري الى درجة انه أبدى الاستعداد ليجلب له لبن العصفور، بينما كان آخرون من حلفائه المفترضين ينكرونه قبل صياح ديك الاستشارات الملزمة في قصر بعبدا، ما دفع الحريري الى العزوف عن الترشّح، فانتقل «الثنائي» الى المطالبة بتكليف شخصية يسمّيها رئيس «المستقبل» لينتهي المخاض في نهاية المطاف إلى تكليف حسان دياب.

لم تكن تجربة التعايش ناجحة بين دياب وبري الذي بقي يتحيّن الفرصة المناسبة لتأمين عودة الحريري الى رئاسة الحكومة انطلاقاً من اقتناعه بأنه الخيار الأفضل لمواجهة المأزق الذي يواجه لبنان. وما ان سقطت حكومة دياب، حتى كرّر «الثنائي»، ولا سيما بري، ترشيحه للحريري، فلمّا امتنع مجدداً، أصَرّ تحالف حركة «أمل» و»حزب الله» على أن يقترح هو الاسماء البديلة التي كان من بينها السفير مصطفى أديب، فدعمه التحالف الشيعي من دون شروط مسبقة.

من هنا، وبعد كل هذه «السلف» السياسية الممنوحة الى بيت الوسط، خابَ أمل بري في الطريقة التي تعامل بها الحريري مع مرحلة التأليف، بينما كان يقتضي، في رأيه، ترجيح كفة تحصين التوازن الميثاقي ومنع الاحتقان المذهبي على أي كفة أخرى.

ويؤكد المطلعون على دوافع موقف بري انّ القصة لا تتعلق بحقيبة وزارية بالزائد او بالناقص، «وهو الذي سبق له أن قدّم تنازلات وتسهيلات من أجل تشكيل حكومات سابقة، وإنما المسألة تتصل بحماية الصيغة اللبنانية وتثبيت توازنات الطوائف في توقيت شديد الحساسية، خصوصاً عقب العقوبات الأميركية».

وإزاء السعي الى تغيير قواعد التأليف، هناك بين صقور 8 آذار من يعتبر انّ الثنائي الشيعي، وعلى الرغم من حنكته، لم يحسن الادارة السياسية للملف الحكومي منذ أن جرى دفع الرئيس حسان دياب إلى الاستقالة، من دون أن تكون النقلة التالية معروفة وواضحة.

وتلفت شخصية بارزة في 8 آذار الى انّ «سوء الإدارة هو الذي أوصل فريقنا الى مكان لا يحسد عليه»، مشددة على انه لم يكن جائزاً تجديد التسوية على أسس ملتوية.

وتتساءل تلك الشخصية: كيف يتم التسليم بأنّ نادي رؤساء الحكومات السابقين هو ممر إلزامي لتسمية الرئيس المكلف؟ وكيف يصح أيضاً التسليم بأنّ الحريري هو الممثل الوحيد للطائفة السنية خلافاً لنتائج الانتخابات النيابية؟

وتضيف: لقد دفعنا دياب إلى استقالة مجانية، من دون أن نملك مقاربة مسبقة للخطوة اللاحقة. وبالتالي، سلّمنا المبادرة ورقابنا الى الحريري ونادي رؤساء الحكومات السابقين، بينما كان بالإمكان ان نتحكّم بتوقيت الاستقالة وان نحصل على ثمن سياسي في مقابلها، بدل التفريط بهذه الورقة مجاناً، والمفارقة انّ الثنائي الشيعي الذي كان الأكثر تساهلاً مع الحريري يدفع الآن الكلفة الاكبر.

وتشير الشخصية ايّاها الى انّ «المأزق حالياً يتمثّل في انهم وضعونا بين حدّين، فإمّا أن نبصم ونقبل بحكومة الأمر الواقع من دون أن نتدخل في تشكيلها حتى لا ينهار الاقتصاد كلياً، وامّا أن نعارض هذه المعادلة فيحملوننا مسؤولية تفشيل المبادرة الفرنسية وحدوث الانهيار الشامل».

وضمن سياق متصل، عُلم انّ أحد رموز 8 آذار أبلغ إلى رئيس الجمهورية ميشال عون خلال «ملحق» المشاورات في اليومين الماضيين انّ «الشباب مستقويين بفرنسا ويريدون إطاحة الجميع، بينما المطلوب احترام دستور الطائف الذي يلزم الرئيس المكلف بالمرور في مصفاتين قبل إقرار التشكيلة الحكومية، وهما توقيع رئيس الجمهورية وثقة مجلس النواب. وبالتالي، فأنت لست صندوق بريد يا فخامة الرئيس».

وتوجّه زائر عون إليه متسائلاً: هل أنت راض عمّا يحصل؟ فأجابه: لو أنا راض ما كنت لادعيكم الى قصر بعبدا للتشاور...

وحين استفسر عون من ضيفه عن رأيه في المداورة، أجابه انه مع اتفاق الطائف، فلفت عون انتباهه الى انّ هذا الاتفاق لا يحصر أي حقيبة وزارية بطائفة محددة.

هنا، قال الزائر: اذاً ما المانع وفق هذا المبدأ أن تبقى المالية مع الشيعة؟ فرد عون: انا أحبّذ المداورة في الحقائب الوزارية.. إلي 15 سنة إشتغل سياسة في لبنان، ولا مرة طِلعتلنا «المالية» او «الداخلية»..

عن الجمهورية اللبنانية

×
أخبار
السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط