تاريخ النشر: 2026-09-05 | 14:48
تاريخ النشر: 2026-09-05 | 14:48
هناك ظاهرة بدأت تتسع.. وأراها غير صحيحة وخطيرة.. وتحتاج إلى وعي وطني حقيقي..
أي شخص يخرج بفيديو عفوي.. يتحدث فيه بمحبة عن غزة.. أو يشيد بصمود أهلها.. أو يتوقف عند موقف إنساني أو بطولي شاهده فيها.. سرعان ما يتعرض للهجوم.. ويُوضع في خانة سياسية.. لمجرد أنه قال شيئًا إيجابيًا عن غزة.
وهنا أعتقد أننا بحاجة إلى التفريق..
أنا لا أتحدث عن الفيديوهات الحزبية أو الدعائية.. ولا عن المحتوى الذي يُنتج لخدمة جهة سياسية أو تلميعها.. فهذا موضوع آخر.
أتحدث عن إنسان عادي.. فلسطينيًا كان أو عربيًا أو أجنبيًا.. يرى غزة من زاوية إنسانية.. فيتأثر بها.. أو يعجب بصمود أهلها.. أو يقول كلمة طيبة في حقها.
هل أصبح الإعجاب بغزة.. أو الفخر بأهلها.. أو التعاطف مع صمود أهلها.. دليلًا على الانحياز السياسي؟
أعتقد أن هذا خلط خطير..
فأن تكون معارضًا سياسيًا.. لا يعني أن تكون معاديًا لغزة.
نحن لسنا مطالبين بتجميل المأساة.. ولا بإنكار الأخطاء.. ولا بتغطية الحقيقة..
لكن الحقيقة ليست وجهًا واحدًا.
غزة التي دفعت ثمنًا هائلًا من الدم والدمار.. هي نفسها غزة التي فيها إنسانية وصمود وتكافل وبطولة.. ومن حق العالم أن يرى الصورة كاملة.
ومهاجمة كل من يقول كلمة جميلة عن غزة.. قد تؤدي إلى نتيجة عكسية.. فتختزل غزة في الخراب والموت والهزيمة.. وكأن لا شيء يستحق أن يُرى فيها إلا المأساة.
فلنختلف سياسيًا كما نشاء.. ولنكشف ما يجب كشفه..
لكن دعونا نترك مساحة لغزة نفسها..
لغزة الإنسان.. وغزة الأم.. وغزة الطفل.. وغزة الذي أنقذ جاره.. وغزة التي ما زال أهلها رغم كل شيء قادرين على أن يقولوا: نحن هنا.
محبة غزة ليست بطاقة عضوية في أي تنظيم.. وغزة أكبر من أن تختصر في فصيل أو تيار.
هذه مساحة يجب أن نحافظ عليها.. لا أن نحاصرها.
اسم المؤسسة / الجهة: تيار الإصلاح الديمقراطي