تاريخ النشر: 2015-06-29 | 01:38
تاريخ النشر: 2015-06-29 | 01:38
أمد/ غزة – خاص : عرض الرئيس محمود عباس في أخر اجتماع للمجلس الثوري لحركة فتح ، رؤيته في ملف حكومة التوافق ، وأبلغ اعضاء المجلس ، أن تشكيل حكومة جديدة هو المخرج لحالة الشلل الذي اصابها ، وأفشل مهامها ، ومنذ ذاك البلاغ ، والضجيج بداء يتصاعد بشكل مغلف ومكشوف ، فحماس التي رفضت فكرة إعادة التشكيل بداية ، رغم موقفها من حكومة الحمدالله ، أخذت تراجع نفسها ، ووضعت شروطاً لمشاركتها في التشكيل ، وفتح بدأت تضع اسماء للوزراء ورئيس الحكومة القادم ، بينما الفصائل المضافة لفعل الكماليات بات جاهزا أن يغتنم الفرصة ويأخذ ما يمنح من كراسي ، والجهاد وحدها حسمت موقفها كالعادة ورفضت المشاركة ، والشعبية غير متحمسة للتشكيل الجديد ، بينما الرئيس عباس مولع بالتوقيت للبدء بتشكيل الحكومة .
موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، مرر رسالة أخيرة قبل أيام لعضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد ، وضح من خلالها موقف حماس من تشكيل الحكومة ، وضمن رسالته شروط حركته التي كان أهمها عقد اجتماع للفصائل التي شاركت في اتفاق القاهرة ، لبحث ملف المصالحة وتشكيل الحكومة ، وصرف النظر عن ما طرحه الرئيس عباس بخصوص برنامج الحكومة الذي سيمثل برنامج منظمة التحرير الفلسطينية السياسي ، وان كان لابد من وجود برنامج سياسي للحكومة فليكون البرنامج المعتمد في وثيقة الوفاق الوطني .
وقالت رسالة ابو مرزوق أن المفاوضات من اختصاص الاطار المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية ، الذي تم تعطيله من قصد ، والحكومة الجديدة يجب أن تنال الثقة من المجلس التشريعي ، وهذا يحتم تفعيل المجلس المعطل بقصد أيضاً .
ومن بين الشروط التي دونها ابو مرزوق في رسالته للأحمد ، حل مشكلة موظفين قامت حماس بتوظيفهم في وزارات ومؤسسات حكوماتها في قطاع غزة ، وهذا الشرط جوهري وبدونه لن يكون أي معنى للحكومة الجديدة ، وستفشل كما فشلت حكومة الوفاق برئاسة الدكتور رامي الحمدالله .
كما أبلغ ابو مرزوق الأحمد رفض حركته تشكيل لجنة من قبل منظمة التحرير الفلسطينية لبحث تشكيل الحكومة ، لسبب بسيط من وجهة نظر حركته ، وهو أن المنظمة جهة ليست ذات اختصاص بتشكيل الحكومة ، بل الاطار القيادي المؤقت هي صاحبة الاختصاص .
بعد هذه الرسالة التي بالتأكيد وصلته قال الرئيس عباس انه اذا لم توافق حركة حماس حتى بعد الثلاثاء على الانضمام الى حكومة وحدة وطنية جديدة فانه سنلجأ الى ادخال تعديل وزاري على حكومة رامي الحمدالله الحالية.
وقال عباس: ليس لدي مانع في تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة الجميع بشرط ان يكون برنامجها السياسي هو برنامجنا وان يلتزم به كل وزير من اعضائها".
والتعديل المقترح متباين الاقتراحات ، فالوزراء الذين سيتركون حقائبهم خمسة ، حسب أحد المصادر ، ولكن المؤكد غير متوفر في هذا الباب ، لأنها بالونات إختبار واجتهادات تنشرها بعض المصادر الاخبارية المحلية ، غير مستندة الى معلومات رسمية .
أي كان إخراج الحكومة القادمة ، تعديلاً محدوداً ، ام تشكيلاً كاملاً ، لابد أن تعطي ملامح واضحة لبرنامجها ، وأن تصل الى أهدافها بدون تباطيء أو تراجع زمني ، لأن التجريب الحكومة في واقع الفلسطينيين بات مكلفاً جداً ولم يعد يحتمل هذا الواقع أي تجريب جديد.