الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحملة "الإسرائيلية" على أبو مازن

بالرغم من أن الرئيس محمود عباس لا يمل الإعلان عن تمسكه ب (عملية السلام)، وبالمفاوضات المباشرة أداة لها، للتوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية، وقبوله واعترافه بمعظم ما تطالب به حكومة بنيامين نتنياهو، الأكثر تطرفاً في تاريخ الكيان الصهيوني، إلا أن قادة هذا الكيان وأصحاب القرار فيه، والمستوطنون لا يعجبهم أبو مازن ولا يرونه "شريكاً في عملية السلام"، بل يرونه "أكثر الفلسطينيين معاداة للسامية و"لإسرائيل"! وهم يشنون عليه منذ فترة، بمن فيهم بعض من يوصفون ب"الاعتدال" حملة شعواء، في وقت لا يجد حتى بعض "الإسرائيليين" مبرراً أو سبباً لهذه الحملة .

وفي لقاء جديد له مع مبعوث "الرباعية الدولية" توني بلير، قال الرئيس "الإسرائيلي" شمعون بيريز حول المفاوضات الجارية، وموقف الرئيس عباس منها: "هذه أوقات لقرارات تاريخية وليس سياسية . لدينا الآن فرصة لإبرام (اتفاق سلام) مع الفلسطينيين، وأنا مقتنع بأن محمود عباس يرغب في ذلك بجدية" .

لكن الحملة التي بدأها وزير الخارجية "الإسرائيلي" أفيغدور ليبرمان على الرئيس عباس، بعد عودته إلى الوزارة، امتدت حتى وصلت إلى وزيرة العدل، رئيسة الوفد "الإسرائيلي" في المفاوضات، تسيبي ليفني، التي هددته بأنه "سوف يدفع ثمناً باهظاً إن أصّر على موقفه الرافض للاعتراف ب"إسرائيل" دولة يهودية للشعب اليهودي"! أما الفصل الأكثر حدة في الحملة، فجاء من وزير الشؤون الاستراتيجية (الاستخبارات) يوفال شتاينتز، عضو (الليكود) المحسوب على نتنياهو، الذي شن هجوماً غير مسبوق على عباس أمام مؤتمر أمني في "تل أبيب"، قال فيه: "منذ مغادرة أحمدي نجاد منصبه، بات أبو مازن القائد الأول في بث سم معاداة السامية ومعاداة "إسرائيل"! وقال: "وكشخص أنكر المحرقة في شبابه، هو اليوم ينكر وجود الشعب اليهودي وحقه في دولة"! وأضاف: "في ظل أبو مازن، وصل مستوى التحريض المعادي ل"إسرائيل" والمعادي للسامية في السلطة الفلسطينية إلى مستويات غير مسبوقة، حيث بيت القصيد تدمير "إسرائيل""!

وفي ضوء مواقف أبو مازن المعلنة والمتكررة، تبدو الحملة "الإسرائيلية" عليه غير مفهومة، إذ ليس هناك في الشعب الفلسطيني كله من هو على استعداد لتقديم التنازلات التي أقدم عليها، وليس فيه غيره من يستطيع أن يظهر ما أظهره من "مرونة وحسن نية" تجاه الصهاينة ومزاعمهم ومطالبهم التي لا تنتهي . وهناك من يقول إن الحملة "الإسرائيلية" عليه ليست سوى طريقة ل "تلميعه"، ومن ثم تمرير موافقته المتوقعة على "خطة كيري"، التي اشتملت على إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين والقدس من الحساب، وعلى كل "الترتيبات الأمنية" التي يريدها "الإسرائيليون" . لكن "التلميع" لا يكون بهذه الطريقة، ولا يصل إلى هذا الحد، وإلا انقلب إلى ضده!

وهناك من يجد تفسيراً آخر لهذه الحملة، هو أقرب إلى المنطق والغرض الصهيونيين، وأكثر انطباقاً على حقيقة وغرض هذه المفاوضات . لقد بات معروفاً أن القيادات الصهيونية لا تريد ولا تسعى إلى السلام، ولا تبحث عن حل للقضية الفلسطينية، وهي تريد الاستيلاء على كل فلسطين، ووسيلتها إلى ذلك كسب الوقت لاستكمال برامجها في الاستيطان ومصادرة الأرض وتهويد المدن وتهجير سكانها، وبالتالي فإنها تسعى إما إلى استسلام فلسطيني كامل لمخططاتها، أو تمديد المفاوضات لأطول وقت ممكن، أو إفشالها وتحميل مسؤولية ذلك للطرف الفلسطيني . تلك الأهداف والدوافع، جعلت المفاوضات ليست أكثر من لعبة في نظرهم، ولكن ليس للتسلية، بل لكسب الوقت، بينما يجري الترويج لواحدة من الأكاذيب "الإسرائيلية" القديمة، وهي أن الفلسطينيين "غير مؤهلين ولا مستعدين لاتخاذ القرارات الصعبة لصنع السلام"، مع أن القرارات المطلوبة ليست إلا قراراً واحداً، هو التسليم بالمطالب "الإسرائيلية" كافة! وليس هذا استنتاجاً، بل هو ما يعلنه "الإسرائيليون" بطرق عدة .

ففي مؤتمر دافوس الأخير، ألقى نتنياهو كلمة قال فيها: إنه لا ينوي إخلاء مستوطنة واحدة، ولا اقتلاع مستوطن واحد، كما نقلت عنه صحيفة (معاريف - 23-1-2014) . وقد فهم من هذا الإعلان أن نتنياهو ينوي الانسحاب من الضفة الغربية على أن تبقى المستوطنات، أو بعضها، ضمن أراضي الدولة الفلسطينية . لم يرض ذلك الأكثر تطرفاً من المستوطنين، ما دفع زعيم حزب (البيت اليهودي) وزير الاقتصاد في حكومة نتنياهو، وأحد أضلاع الائتلاف الحاكم، نفتالي بينيت، إلى الهجوم على نتنياهو متهماً إياه بأن قراره يعكس حالة من "فقدان الصواب الأخلاقي"! ورداً على هذا الهجوم، أصدر مكتب نتنياهو بياناً (27-1-2014)، هاجم فيه بينيت، وطالبه باعتذار رسمي . لكن أهم ما جاء في بيان مكتب رئيس الوزراء قوله: "إن رئيس الحكومة يسعى لإحراج السلطة الفلسطينية، والكشف عن حقيقة تعنتها"، متهماً بينيت بعدام المسؤولية الوطنية لأنه بتصريحه "ألحق أضراراً بجهود أريد منها الكشف عن الوجه الحقيقي للسلطة الفلسطينية"! بعبارات أخرى، إن بيان نتنياهو لا يعكس موقفاً حقيقياً (من دون أن نناقش إن كان الفلسطينيون مستعدين لقبوله) بل يراد به "كشف التعنت الفلسطيني" .

ولعل أطرف ما يتصل بالحملة "الإسرائيلية" على أبو مازن، هو الرد "الرسمي" الذي ورد في بيان صحفي عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، الذي قال: إن "المسلسل الخطر للتحريض على الرئيس عباس . . يتطلب موقفاً واضحاً من رئيس الحكومة "الإسرائيلية"، ومن الإدارة الأمريكية، لوقف هذا الهجوم" .

ولا تعليق!

عن الخليج الاماراتية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط