الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الحوارات الفلسطينية تعمق أزمة النظام السياسي

الحوارات الفلسطينية تعمق أزمة النظام السياسي

تاريخ النشر: 2016-02-13 | 10:25

يشكل الانقسام السياسي في الوضع الوطني الفلسطيني، الأساس الذي انبنت عليه كل الانقسامات الأخرى التي أفرزت حالة التفتت وصيغ التشتت السياسي الأخرى كافة، وهي التي ما زالت مستمرة، وستبقى العنوان الأبرز لحالة الانقسام وللحالة «الحوارية» التي تبرز بين الحين والآخر، في محاولة للقول «أننا نحاول ولكننا لا ننجح»، في تجاهل واضح لعمق الانقسام السياسي السلطوي لدى طرفي أو أطراف النظام السياسي الفلسطيني، وها هي كل أطراف هذا النظام تعود من جولات الحوار، كما في كل مرة، إلى «المربع الأول»، من دون الاستفادة من خبرات الماضي، لإدراك عمق الخلل أو مجموع عناصر الخلل التي باتت تحيط بالوضع الوطني الفلسطيني.

على أن ضعف عناصر المشروع الوطني، وعجزها عن رد الضربات المنافسة، أو المعادية، ولّدا أو أنتجا عناصر مشروع آخر هو «المشروع الإسلاموي» الذي دخل منافساً شرساً على السلطة، وما نبت في ظلاله في ما بعد، من فطريات سامة لمشروع أو مشاريع أكثر تطرفاً و «إسلاموية»، لكن أكثر توحشاً، وتدميراً لكل بادرات معالجة الانقسام السياسي أو الجغرافي.

مثل هذا الوضع ترتاح له القوى المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني المشترك أو الجامع، وإذا لم يستعد النظام السياسي الفلسطيني وحدته، سيبقى الانقسام والتفتت سيّدا المراحل كلها، وسيّدا إضفاء طابع أكثر إبهاتاً على المشروع الوطني، مع ما يحمله ذاك الإبهات من عناصر تخريبية، ليس للنظام السياسي، بل وللمشروع الوطني نفسه، فيما المشاريع الأخرى الرديفة أو النقيضة، هي الأخرى أكثر إبهاتاً، والانقسامات فيها حاضراً ومستقبلاً أكثر استشراء واستشراساً، بخاصة لجهة محاولاتها التقدم صوب السلطة السياسية والمجتمعية والهيمنة عليها، كونها كما في تهيؤاتها ربيبة مشروع سلطوي «رباني» أو «إلهي»، تعتقد أنها هي رائدته وطليعته، بغض النظر عن سمات الواقع وتحققاته المفترضة أو المتخيلة، من هنا تجاوزها كلَّ القيم والأخلاقيات والضوابط والمعايير الوطنية والسياسية والاجتماعية، وقفزها الدائم على الحقائق والوقائع، وإشغال ذاتها في ما يخدم مشروعها الشمولي السلطوي والتسلطي. ولا يبدو أن حوارات الدوحة، كانت بفعل أو بدوافع ذاتية لدى القائمين بها (فتح و «حماس») بمقدار ما كانت بدوافع ولمصالح إقليمية، في تجاهل واضح لبقية أطراف الصف الوطني الفلسطيني، وتجاهل فاضح لمصالح الكل الفلسطيني وتطلعاته. وفي هذا السياق، تمكن العودة إلى ما ذكره المراسل السياسي للقناة العبرية التلفزيونية الأولى، من «أن حوارات الدوحة بين حماس وفتح، تمت بضغط تركي على قطر وحماس، للوصول إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية، حتى تسهل عودة العلاقات وتطبيعها بين تركيا وإسرائيل».

ووفق القناة العبرية، فإن المصالحة الفلسطينية ستؤدي إلى ازدياد فاعلية الدور التركي فلسطينياً، ومنع إسرائيل من مهاجمة قطاع غزة، فيما ستؤدي إلى تطبيع العلاقات التركية - الإسرائيلية، وحصول تركيا على نصيبها من الغاز الإسرائيلي، بعد مشاكلها مع روسيا التي تعتبر المورد الرئيسي للغاز إلى تركيا.

هكذا، مع انهيار «الأجواء الإيجابية» التي ما كادت تهيمن لساعات، حتى اتضح أن الفجوة بين طرفي «الحوار» عميقة وعميقة جداً، وهي تعود في أصولها ومرجعياتها ومنازعها إلى نزوع الهيمنة السلطوية لدى طرفي النظام السياسي، في تجاهل واضح لبقية أطرافه التي ارتضت عبر صيغ المحاصصات الجائرة أن تكون عناصر فئوية وفصائلية، من دون شراكة كاملة في مؤسسات النظام السياسي، ومسببات هذا الأمر قديمة، قدم نشوء مؤسسات الحركة الوطنية الفلسطينية، وقيامها على التفرد والأحادية، وعدم احترام الديموقراطية، وترذيل التعددية، ونبذ الروح المؤسساتية في مؤسسات يفترض أنها للكل الوطني، وليست لحزب حاكم، أو لحركة أو حركات استمرأت الهيمنة وسيلة للتسلط والاستبداد. وإذا كانت كل الصيغ السابقة والجديدة أو المتجددة، فشلت وتفشل في كسر حدة الخلاف والانقسام السياسي والجغرافي، وتقاسم النظام السياسي حصصاً ومغانم فئوية وفصائلية، فإن بقاء الوضع على حاله، سيبقى يعرّض الحالة الفلسطينية للمزيد من الخسائر الفادحة، ليس في مواجهة العدو، ولكن في مواجهة الذات والواقع الذي يجري تكييفه للأسف في غير ما يتطلب الوضع الوطني، الآخذ في الانحسار بكل ما يحمله ذلك من أخطار انحسار المشروع الوطني، واستمرار الضرب فيه ومواصلته، من جانب مشاريع إسلاموية متضادة ومتعادية بطبيعتها وطبعها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط