الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخائفون من الانتفاضة الثالثة

تفيض الانتهاكات الإسرائيلية في الأيام الماضية وتزيد على طاقة أي وسيلة إعلامية لرصدها أو تقديمها؛ لقد فجّر الجنود الإسرائيليون أبواب البيوت والناس نيام، وطردوهم من أسرّتهم، وناموا عليها، وأكلوا طعامهم، واعتقلوا أبناءهم، وأعاقوا حرياتهم، وقتلوهم، ويعدونهم بالعودة إلى الحواجز الإسرائيلية التي تجعل مسيرة نصف ساعة تستغرق ست ساعات. كل هذا بسبب عملية خطف لم تكتمل أركانها القانونية بعد.
وآثار الانتهاكات الإسرائيلية لا يحلها شيء، كما أنّ آثارها على الشبان والأطفال قادمة. وبالتالي، فإن رد الفعل مقبل، والتحذير من أن يكون رد فعل غير مثمر، وغير عقلاني هو السلوك غير المثمر وغير العقلاني.
هناك قناعة لدى شرائح ليست قليلة بأنّ الإسرائيليين يستدرجون الفلسطينيين إلى انتفاضة ثالثة، وبالتالي أنّ انتفاضة فلسطينية هي مصلحة إسرائيلية. ويقوم هذا الافتراض على أنّ الانتفاضات السابقة كانت مصلحة إسرائيلية، أو أنّ توقيت الانتفاضة الآن هو مصلحة إسرائيلية. أضف إلى ذلك أنّ هناك "فرضية" بأنّ البنى السياسية، والتنظيمية، والاجتماعية الفلسطينية غير مهيّأة لانتفاضة ثالثة.
هناك فرضيات كثيرة، وصلت حد أن يطرح أكاديمي فلسطيني أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اصطنع الحادث، ليبرر سياساته وعقيدته الصهيونية العدوانية. وبالتالي، يصبح رد فعل فلسطيني أمراً محتملاً.
ردود الفعل هذه بحد ذاتها تحتاج تحليلا وفهما.
أولى مشكلات هذه الأسئلة (وهذا ليس بالضرورة انتقادا لمطلقيها)، أنّها تعبير عن شعور بأنّ أقصى ما يمكن أن يفعله الفلسطيني هو رد الفعل. وفي هذه الفرضية إدانة ضمنية للمستوى القيادي الفلسطيني، لأنّها تعني ضمناً أنّه لن يكون هناك رد على هذا المستوى، رغم أنّ دوائر "السلطة الفلسطينية" هي أكثر من يطرح التخوف من فكرة الانتفاضة الثالثة، وهي تعني الخوف من أن يتولى الشارع رد الفعل في ظل غياب قيادي قادر على الردع، وعلى إقناع الشارع.
ثانية المشكلات، تتعلق بفكرة أنّ الانتفاضة الثالثة هي بالضرورة استنساخ للانتفاضتين السابقتين؛ وأن الانتفاضة الأولى كانت قائمة على ظرف اجتماعي وسياسي وتنظيمي لم يعد موجودا، وأنّ الثانية كان فيها انزلاق إلى مواجهات غير محسوبة. والواقع أنّ الرد على هذه الفرضيات والتساؤلات، سواء عبّرت عن قلق مشروع أو عن هروب من المسؤوليات هي، أولا، أنّ عدم القيام برد فعل، أو اقتصار رد الفعل على بيانات الشجب والحديث في الإعلام والدبلوماسية الدولية، أمر مستحيل. السلوك المثمر والعقلاني هو تولي تقرير رد الفعل المناسب في قوته وتفاصيله.
كما أنّ في الحديث عن الاستنساخ عجز عن فهم ديناميات الظاهرة الاجتماعية في حالة المواجهة الشاملة، وعدم تنبه لمتغيرات العصر. ليس بالضرورة تكرار آليات وأنظمة عمل أي تجربة سابقة، وكل مرحلة تفرض آلياتها وطرقها.
وبمثل أنّ العصر لم يعد عصر البيان الورقي الذي كانت تعده وتوزعه القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة العام 1987، ولم تعد كتابة فعاليات الانتفاضة وتعليمات القيادة على الجدران مهمة؛ بفعل وسائل التواصل الاجتماعي، والفضائيات، وأجهزة الهاتف الخلوي، فإنّ هذه الأجهزة، وتراجع الفصائل وتبدل أدوارها في المعادلة، أنتجت آليات جديدة للتنظيم والتواصل والتحرك، يمكن أن تتفاعل وتنتج البديل التنظيمي والنموذج القيادي الجديد والعملياتي، بكل ما فيه من سلبيات وإيجابيات.
سمعت قبل أشهر، في الإعلام، نشطاء فلسطينيين يقولون إنّ الانتفاضة الثالثة ليست بالضرورة هي الخيار، بل نمط مقاومة شعبية مبرمج مختلف. وهذا الطرح ربما يكون مناسبا عند الحديث عن سياسات إسرائيلية للفصل العنصري، وجدران فصل، وبناء مستوطنات. ولكنه لن يبقى مناسباً أو كافياً عندما تصبح الطلقات الإسرائيلية وقنابل الغاز في كل شارع.
نادرا ما يتوقع أحد رد الفعل الشعبي؛ من حيث نوعه، وتوقيته، وقوته. ولكن الصحيح أنّ هناك من يبقى جاهزاً دائما ليكون قادرا على تنظيم وتوجيه وتجميع ردود الفعل، وتلافي السلبيات؛ سواءً بتوفير البنى التنظيمية والأفكار التي تؤثر في تحديد نوع رد الفعل وقوته، أو من حيث الاستعداد للعمل في اللحظة المناسبة التي تندلع فيها الشرارة ليكون هناك "قيادة" قادرة على العمل.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط