الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الخليج: التعامل مع المتغيرات

الخليج: التعامل مع المتغيرات

تاريخ النشر: 2018-10-05 | 08:27

خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الجمعية العامة للأمم المتحدة أرسى فيه نهجه الجديد في السياسة الخارجية، ومن أهم النقاط في خطابه معاداته للعولمة والانفتاح الاقتصادي... فهو يسعى لترويج الوطنية الأميركية، ومعنى ذلك إعطاء الأولوية لمصلحة بلاده وأمنها التجاري والاقتصادي قبل الالتفات لأي التزامات خارجية تفرضها العلاقات الدولية. ما يطرحه الرئيس بسياسته الحمائية هذه يتعارض ويتناقض مع المفاهيم الرأسمالية والحرية الاقتصادية وتعزيز التنافسية.
السؤال: لماذا يركِّز الرئيس ترمب على الحمائية ومصلحة أميركا؟ أولاً في صرح دولي؛ في الجمعية العامة للأمم المتحدة هو لا يخاطب رؤساء الدول ومندوبيهم لدى الأمم المتحدة، بل يخاطب الرأي العام الأميركي من خلال خطبته الشعبوية، لأن هنالك انتخابات للكونغرس الأميركي في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، فهو يحرص على فوز الحزب الجمهوري ليدعم سياساته القومية الجديدة... بينما يسعى الحزب الديمقراطي إلى تعزيز الدور الأميركي التقليدي في العالم.
ما يدعو للقلق في سياسة ترمب إعلانه في الخطاب خصومته مع الصين وروسيا وإيران، ومع حلفاء أميركا الآخرين؛ إذ أنهم لم يسلموا من انتقاداته، وانتقد جيرانه في أميركا الشمالية، وتحديداً كندا والمكسيك، كما انتقد سياسة دول «أوبك» النفطية.
الأمر الذي لم يذكره الرئيس هو أن قواعد التفاهم بين الدول المصدرة للنفط الخام (دول العالم الثالث) والدول المستهلكة للنفط الخام موضوع قديم نوقش في الأمم المتحدة في السبعينات من القرن الماضي... وقد تم الاتفاق على تنظيم مسار النفط في العلاقات الدولية فلا يتم قطعه فيسبب أزمة اقتصادية، ولا يضخ فوق حاجة المجتمع الدولي فتنحدر الأسعار، وقد تم الالتزام بسياسة التوازن لتريح الطرفين... هنالك دول في منظمة «أوبك» لا يسمح مخزونها من النفط بزيادة الإنتاج لإرضاء الاستهلاك.
لكن دول الخليج التزمت بمسؤوليتها تجاه المجتمع الدولي... نحن في الخليج ملتزمون بقرار منظمة «أوبك» الأخير؛ فلا يُمكن قبول انتقادات الرئيس، خصوصاً أنه اتخذ سياسة الانسحاب من اتفاقية المناخ الدولية وأشعل حرباً تجارية مع حلفائه في الاتحاد الأوروبي والصين واليابان وكندا... مما أدى إلى المواجهة بين هذه الدول وأميركا، حيث رفضوا الرضوخ للابتزاز الأميركي. مَن يصدق أن الصين الشيوعية ترفع لواء تحرير التجارة الدولية في مواجهة منطق الحمائية الذي يروّج له الرئيس الأميركي؟!

الأمم المتحدة لم تسلم من انتقادات ترمب، فقد هاجم منظمة «اليونيسكو»، ومنظمة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومجلس حقوق الإنسان، ومحكمة الجنايات الدولية.
ماذا عن الدول العربية عموماً ودول الخليج بشكل خاص؟ كيف يمكن التعامل مع السياسة الأميركية الجديدة في المنطقة العربية، وخصوصاً أن هذه السياسة تقوم على أساس توكيل الأطراف الإقليمية الحليفة لبلاده مسؤولية الدفاع عن مصالحها، مثل الطلب من دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) زيادة ميزانية الحلف بزيادة نسبة مساهمتهم بالحلف بنسبة 2 في المائة لكل دولة، كما طلب من اليابان وكوريا الجنوبية بزيادة مساهمتهما المالية للقوات الأميركية الموجودة في المنطقة.
يسعى ترمب لإنشاء قوة عربية (ناتو عربي) يضم دولاً إقليمية، بهدف التصدي للتطرف الإيراني ومواجهة الإرهاب وإرساء السلام في المنطقة، ويضم الحلف الجديد كلاً من الولايات المتحدة ودول الخليج العربية ومصر والأردن... وهنا نتساءل: لماذا تحالف جديد إذا كانت معظم دول الخليج العربية مرتبطة باتفاقيات أمنية وتحالف استراتيجي مع الولايات المتحدة؟! ولقد عقد في الكويت الشهر الماضي اجتماع لقيادات الأركان في الدول المشاركة في الحلف الجديد أكد فيها قائد القوات الأميركية أن الهدف من الاجتماعات تهيئة القوات العربية لمواجهة التهديدات الإيرانية ومكافحة الإرهاب... ماذا تعني هذه التطورات الجديدة؟! واضح جداً أن الولايات المتحدة كدولة عظمى بدأت تعاني من تراكم المستويات والالتزامات عليها، لذلك تحاول التخلص من التزاماتها العسكرية والمالية؛ بإرغام الآخرين على مشاركتها في التكاليف.
الأمر المؤكد أن سياسة التحالفات مع الدول العظمى ليست جديدة على المنطقة؛ ففي الخمسينات من القرن الماضي سعت الولايات المتحدة، ومعها بريطانيا، إلى تشكيل «حلف بغداد»؛ بانضمام باكستان مع الدول العربية لمحاربة الخطر الشيوعي الذي كان يمثله الاتحاد السوفياتي السابق، لكن سياسة التحالفات مع الغرب فشلت.
يمكننا كعرب الاعتماد على ذاتنا بخلق قوة عربية رادعة، بمساعدة حلفائنا التقليديين في الغرب، مثل فرنسا وبريطانيا... كما تربطنا علاقات قوية مع روسيا الاتحادية والصين والهند. علينا التركيز على مصالحنا الوطنية وحل خلافاتنا، والتأكيد على استقلالية القرار السياسي والاقتصادي.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط