جدد التدخل العربى الاضطرارى لوقف السقوط السريع للمدن اليمنية فى أيدى ميليشيات الحوثيين المدعومة من قوات الرئيس السابق على عبد الله صالح وإعادة السلطة الشرعية إلى صنعاء تذكير العديد من المؤرخين العرب بأن معظم الهزائم والانتكاسات التى تعرضنا لها عبر التاريخ وربما كلها جاءت بسبب خيانات داخلية وكأن الخيانة والتاّمر جزء من مكونات الدماء التى تجرى فى عروقنا.
ولما لا ومنذ شهور قليلة تمكنت ميليشيات داعش الإرهابية المتطرفة من السيطرة على الموصل بالعراق بخيانة واضحة من الجيش العراقى الذى كان قادرا لولا الخيانة على سحق البغدادى وعصابته . وقبلها بسنوات وتحديدا فى ابريل عام 2003سقطت بغداد عاصمة الحضارة العربية فى أيدى الأمريكيين بدون معارك تذكر رغم أن الجيش العراقى كان قادرا على الصمود لسنوات . وتبقى قصص الخيانة الأشهر هى ماتحدث على ارض فلسطين حيث يصطاد الإسرائيليون قادة المقاومة الفلسطينية الواحد تلو الآخر ومن خلال العملاء الذين سلموا رءوس الشهداء يحيى عياش وإبراهيم المقادمة والشيخ أحمد ياسين وآخرين غيرهم إلى أن نصل إلى أحمد الجعبرى ومن بعده محمد الضيف ورائد العطار ومحمد أبوشمالة .
ولكن تبقى الخيانة الأكبر تأثيرا فى فلسطين هى مايحكيه بعض المؤرخين عن قيام بعض الرموز العربية بمساعدة العصابات الصهيونية فى عام 1948 فى إنشاء إسرائيل وكذلك فى عام 1967 لكسر الجيوش العربية وإسقاط المد القومى العربى بزعامة جمال عبد الناصر . وأخيرا فلدينا نموذج على عبد الله صالح الذى يتحالف الآن مع الحوثيين المدعومين من إيران الذين طالما حاربهم ناسيا متناسيا انه لولا المملكة العربية السعودية لكان الثوار اليمنيون قد علقوه على المشانق فى قلب صنعاء خلال الثورة ضده فى عام 2011.
عن الاهرام