تاريخ النشر: 2020-04-22 | 12:57
تاريخ النشر: 2020-04-22 | 12:57
اولا: السياسة الداخلية
تتسم النظم الداخلية للدول الكبرى بقوة وفعالية في إدارة الأزمات، منها الاقتصادي والبيئي والسياسي، فلم نشهد فشل لتلك الأنظمة من قبل حيال اي مشكلة إلا وتتغلب عليها، خاصة مع نظام تكنولوجي قوي وخطط وبرامج فعالة لمواجهة اي مشكلة تتعرض لها .
Covid-19 وهو ما يعرف بكورونا، أحدث ازمة على مستوى النظام الدولي، وعلى مستوى النظام الداخلي للدول، فالآثار السلبية التي احدثها، أظهرت بعض من هشاشة تلك النظم من الداخل، وضعفها في إدارة هذه الأزمة.
دول كبرى مثل الولايات المتحدة الأمريكية وايطاليا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، لم تستطع السيطرة على هذا الفيروس، مما دعا منظمة الصحة العالمية لإطلاق مصطلح جائحة عليه، كونه تفشى بصورة كبيرة في معظم دول العالم، دون الوصول إلى أي لقاح يساعد في السيطرة عليه.
ثانيا: السياسة الخارجية:
تتسم تلك الدول الكبرى بالانفتاح والسياسة المتزنة تجاه الكثير من القضايا، لكن ما يدعو للتساؤل هنا: هو عدم مصداقية وشفافية بعضها فيما يتعلق بظهور هذا الفيروس منذ الحالة صفر، والتي لو عرف المنشأ لما حدث هذا التفاقم، الذي أصاب ما يقارب المليونين شخص في جميع انحاء العالم، الغموض في هذا الفيروس وانتقاله من دول لأخرى بسلاسة ودون قيود، كشف زيف بعض المعلومات الخاصة بهذا الفيروس، والذي وفق دراسات جديدة يُقال انه أصبح ذو ثلاثون سلاسة، تتفاوت أحجام خطورة كل واحدة عن الأخرى، حتى أن فكرة إرسال المساعدات من دولة إلى أخرى، قُوبلت بعملية قرصنة وسطو من قبل بعض الدول، وذلك لسد عجزها من اللوازم الطبية، أمور قوبلت بالاستهجان والاستنكار كونها مساعدات طبية أتت لتنقذ نظم من الانهيار الطبي.
ثالثا: العلاقات الدولية:
من المعروف أن طبيعة العلاقات الدولية قائمة على نظريتين التعاون أو الصراع، بدأت منظمة الأمم المتحدة تسعى في إرسال مساعدات إلى الدول الهشة حتى تستطيع مقاومة هذا الفيروس، وحتى تحمي نظامها المهترئ من السقوط.
فالاتحاد الأوروبي حاول جاهدا السيطرة على انتشار الفيروس، ساعيا لإنقاذ دوله من هذه الكارثة، خاصة وأن الاتحاد الاوروبي كانت الأكثر تأثرا بهذه الجائحة، وعجز منظمة الصحة العالمية وعجز الدول ذات القدرات العسكرية والتكنولوجية يبرز مدى افتقار العالم إلى وحدة حقيقية في البرامج وطريقة التعامل مع تلك الجائحة، كيف لهذا النظام الدولي الذي يتحكم في مصير كثير من الشعوب، ويسيطر على كثير من الأنظمة ويمنع الدعم عن الكثير منها ان يوفر طرقا للمساعدة في مواجهة هذه الازمة؟ معضلة حقيقية تواجهه.
هل حقا تلك الدول لا تمتلك إمكانيات تساعدها على تخطي هذه الأزمة؟ أم أن الأمر يتعلق بما هو أعلى وأكبر من سياسات داخلية، هنا يتضح اهمية وقيمة التعاون الدولي بين تلك المنظومة، التي أكاد أجزم بأنها ذات شكل ضعيف وقوتها شكلية من خلال الاعلام، واستعراض القوة العسكرية وفرض العقوبات، والأهم من ذلك النظام الاقتصادي الدولي هل هناك من يسعفه؟ هل استمرار هذه الأزمة سيشكل خارطة جديدة لتحالف القوى؟ هل هناك خطة انقاذ فيما بعد؟ أم أن تعافي النظام الاقتصادي سيطول بعد انتهاء هذه الجائحة!
تخطي هذه الأزمة سيأخذ وقتا طويلا بعض الشيء، حتى تعافي النظام الاقتصادي سيطول، كون هذا النظام لا يشمل خططا مستقبلية مثل خطة مارشال التي اسعفت الاقتصاد قديما، الوقاية والعلاج مهم جدا للنهوض مرة أخرى، للقفز إلى الأمام، لتدارك الأمور والسيطرة الفعالة، ولكن ليس بمثل تلك الأنظمة المتواجدة حاليا..
حتى فكرة الصراع لم تسلم بسبب كورونا، استمرار الاتهامات والتراشق موجهة من قبل الولايات المتحدة للصين، بانها تخفي الكثير عن الفيروس، وتعلم معلومات تساعدها في تخطي تلك الأزمة، مما أجج فكرة الصراع من جديد بين الطرفين، حتى النفط ومعدلات انتاجه أصبحت محور صراع وجذب وطرد بين كثير من الأطراف على المستوى الدولي، الذي يجعل من الاقتصاد أكثر العناصر تأثرا بفعل هذه الأزمة.