الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الراقصون حول النار

الراقصون حول النار

تاريخ النشر: 2023-10-15 | 11:15

في ظلّ حرب الإبادة التي تشنّها إسرائيل على الشعب الفلسطيني في غزة، والكارثة الإنسانية و البيئية التي تهدد حياة الناس الأبرياء، والمحاولات الأميركية لتصفية وتقويض القضية الفلسطينية، ربما يكون من المبكر الحديث عما سيؤول إليه المشهد الراهن وسبر أبعاده، ولكنه بالضرورة سيحدث تغييرًا كبيرًا على الساحة الفلسطينية، والإقليمية عربيًا واسلاميًا، وأيضًا دوليًا.
العملية العسكرية الاسرائيلية وصبغها بصبغة الحرب والتماهي الأميركي غير المفاجئ مع إسرائيل ليس كشريك استراتيجي فقط بل كعضو فاعل في الحكومة الاسرائيلية ومجلس حربها، لم تأتِ ردة فعل على العملية العسكرية التي قامت بها الفصائل الفلسطينية، لكنها أتت ضمن استراتيجية إعادة التوازن، واحتدام الصراع على الشرق الأوسط في ظل الصراع حول النظام العالمي الجديد والذي فتحت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا الباب على مصراعيه للتمرد الاقتصادي والسياسي على الهيمنة الأميركية في المنطقة العربية ومناطق أخرى من العالم، وكذلك للتجاذبات الإقليمية التي جعلت من غزة رأس حربة وبصورة جليَّة لتلك الصراعات والتجاذبات، وفي هذا السياق جاء التدخل العسكري الأميركي بإرسال حاملتي الطائرات جيرالد فورد وأيزنهاور، ليشكل رادعًا للدول والمنظمات التي تساند القضية الفلسطينية أو فصائلها المسلحة في مواجهة عمل إسرائيلي جيو حركي مرتقب، وعلاوةً على ما سبق فإن الإدارة الأميركية ترى في استمرار القضية الفلسطينية دونما حل توافقي أو بفرض تسوية نهائية ستبقى عائقًا في المنطقة وستساهم في سقوط الاستحواذ الأميركي فيها، وهذا ما يبرر استغلال أميركا الحرب الإسرائيلية على غزة فسارعت بدفع قدراتها السياسية والعسكرية في محاولة جادة لإبقاء استحواذها في المنطقة وقطع الطريق على المحاولات الروسية المباشرة في المنطقة أو من خلال حلفائها.
من نافلة القول الحديث عن الشراكة الأميركية مع إسرائيل في حروبها المختلفة ضد العرب، فالغرب الرأسمالي ومنذ مؤتمر كامبل بنرمان 1907 الذي هدف إلى إيجاد آلية يحافظوا من خلالها على تفوقهم ومكاسبهم الاستعمارية لأبعد مدى، وإسقاط المنطقة العربية والاسلامية والحؤول دون تقدمها وانبعاثها من جديد فكانت إسرائيل لتغتصب فلسطين ولتشن حربًا على العرب بلا استثناء.
الشواهد التاريخية تؤكد أن إسرائيل لم تخض منذ إنشائها أيّ معركة دون دعم وغطاء غربي تزعمته بريطانيا ثم أميركا من لّدن عصابات هاشومير والهاجاناه والبالماخ التي ارتكبت العديد من المجازر والجرائم بدءًا من بلدة الشيخ و دير ياسين والطنطورة التي تمت تحت الحماية البريطانية ومهّدت الطريق لنكبة الشعب الفلسطيني وتهجيره قسرًا وإقامة دولة الاحتلال على أنقاض تراب فلسطين، ومرورًا بالجسر الجوي لإمداد إسرائيل بالسلاح لكبح جماح نتائج حرب أكتوبر 73، وبمجازر بحر البقر في مصر، وصبرا وشاتيلا، وقانا في لبنان، وحرب الإبادة الاسرائيلية المفتوحة ضد الشعب الفلسطيني تحت الحماية الأميركية الممجوجة، هذه البسطة التاريخية القصيرة لا لنعيشها بل لاستلهام الدروس لإدارة الواقع وتقدير موقف للمستقبل.
الموقف الأميركي الشريك لدولة الاحتلال يتطلب موقفًا عربيًا صلدًا مستلهمًا دروس التاريخ ومستجمعًا لقواه وأوراقه للضغط على أميركا لإعادة النظر في حساباتها الاستراتيجية في المنطقة والقضايا العربية خصوصًا وعلى رأسها القضية الفلسطينية، ويعمل على استعادة القضية الفلسطينية لمحورها العربي من براثن التجاذبات الإقليمية التي لم ترعوي في تقزيمها واستثمارها كورقة لتحقيق مصالحها السياسية، إذ أنه من المفارقات غير الواضحة ولا المفهومة استمرار تلك الأطراف دون تدخل حتى اللحظة باستثناء بعضًا من المناوشات التي لا تتلاءم مع ما يجري من تدمير لغزة فوق رؤوس ساكنيها.
وليس بآخر أليس من العجيب الغريب المريب في ظل الكارثة التي حلّت بغزة وما يحاك من مؤامرات على القضية برمتها أن نرى غيابًا للاتفاق على خط وطني عام يواكب التطورات على الأرض ويرسم الأهداف السياسية، ويعلي صوتًا رسميًا واحدًا يضع حدًا للراقصين حول النار.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط