الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الزعتر والراتب

عاد الحديث عن أهمية الزعتر هذه الأيام؛ وعادت الروح له في ظل ذهاب الروح الخادعة للراتب؛ الذي صار حبل مشنقة حول عنق الشعب الفلسطيني؛ يشده "نتنياهو" متى شاء، ويرخيه  متى شاء؛ بحسب مزاجه، ومصالح دولته الفانية.

قد يقول البعض: كفانا شعارات ومزايدات، ومن يطرح بديل عن الراتب فليتفضل مشكورا؛ فنحن شعب ابتلينا بالاحتلال؛ وعلى إن يكون طرحه عملي وليس نظري ولمجرد الطرح فقط، ودون إمكانية التنفيذ؛ في ظل احتلال يخنق الشعب ومقدراته صباح مساء؛ خاصة انه لا يوجد مصادر دخل للشعب الفلسطيني إلا ويتحكم بها الاحتلال.

قبل احتلال الضفة الغربية عام 67؛ لم  تكن هناك مشكلة اسمها الراتب؛ فقد كانت الأرض عنوان الصمود والعمل والعطاء؛ ومنها يستمد الفلسطيني المال لشراء السلاح، ومواصلة حريته رغم كل الظروف الصعبة؛ ولم تكن لقمة خبزه بيد عدوه، يطعمه إياها متى شاء؛ ويرفعها عنه متى أراد.

رغيف خبز من الزعتر والزيتون؛ كان كفيل بان يقوت المزارع الفلسطيني طيلة يوم كامل ببهجة وسعادة كبيرة؛ وكان لا يوجد حاجة للراتب، ولا توجد حاجة للعمل خارج الأرض؛ فهي تعطي بقدر العطاء لها؛ ولذلك كان لا يبخل الفلاح الفلسطيني في  عطائه.

بعد مجيء الاحتلال عام 67؛ فتح العمل في الأراضي المحتلة عام 48؛ وتعمد الاحتلال أن تكون أجرة العمال مرتفعة نوعا ما؛ كي يهجر الفلسطيني أرضه ويتركها خراب وبور؛ وهو ما نجح فيه الاحتلال نوع ما وإلى حد كبير.

ومع مرور الزمن؛ حصلت انتفاضة الحجارة، ورأت حركة فتح أن الحل يكون بالسلام عام 92؛ ووقعت اتفاقية اوسلو؛ على أمل أن يقر الاحتلال بالدولة الفلسطينية على 67 خلال خمس سنوات؛ وهو ما لم يحصل بعد 20 عاما.

كان موضوع الراتب ولقمة الخبز الشغل الشاغل لدى مسئولين فلسطينيين؛ والاحتلال يعرف ذلك حق المعرفة؛ وراح يستغل الحاجة الفلسطينية للراتب؛ لعمله أن لقمة الخبز باتت في قبضة يديه بعد تنكره للاتفاقيات التي كان ينقضها قبل أن يجف حبرها.

نحن الآن في منتصف شهر كانوا ثاني من عام 2015 ولم يقبض الموظفون رواتبهم؛ وصار الوضع يغلي شيئا فشيئا؛ ومن هنا يكمن سر الراتب؛ حيث لا يقدر الاحتلال أن يمنعه على الموظفين؛ لعمله أن الثمن يكون أغلى بكثير؛ وهو ما قاله مفكرون وكتاب في دولة الاحتلال، ويكابر به "نتنياهو". 

ليطمئن جمهور الموظفين؛ ف"نتنياهو" ليس بأحمق حتى يوقف الرواتب؛ والمسألة مسألة وقت حتى يرفع يديه عن أموال الضرائب الفلسطينية؛ وكل ما أراده من حركته المكررة هذه والممجوجة؛ هو مجرد إشعار الفلسطينيين بضعفهم وقلة حيلتهم أمام الراتب؛ وطبعا ليس الكل الفلسطيني.

للذين يهزئون بالزعتر؛ نقول لهم إن  الزعتر رمز الصمود والبقاء على هذه الأرض؛ وهو باق إلى الأبد؛ بعكس الراتب الذي هو متقلب وليس باق إلى الأبد؛ وهو موجود فقط لان الاحتلال يريد أن يطيل عمره لبضع سنين أخرى؛ ولسان حال الموظفين يقول: ملعون أبو الراتب الذي صار يقابله الرضوخ لآخر احتلال في العالم.

في المحصلة سيذهب "نتنياهو" ويذهب معه الاحتلال يوما ما، وهو بات قريبا جدا؛ فالأيام دول؛ وسيبقى الزعتر والزيتون كما بقي ألاف السنين؛ ولم يوقفه ولم ينتهي بتغير أنواع الاحتلال على الأرض الفلسطينية؛ التي باركها الله  من فوق سبع سموات.

 

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط