الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السعودية: انهيارات شاملة ... فأرباك وتضعضع

السعودية: انهيارات شاملة ... فأرباك وتضعضع

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 09:04

 من أكثر الأمور اثارة للسخرية ومدعاة للضحك ان تسمع تهديد السعودية ضد سورية باستعمال القوة العسكرية للإطاحة بالحكومة السورية بقيادة الرئيس الأسد. ومع علمنا ان السعودية لم توفر وسيلة لدعم الإرهاب في سورية وحشد الإرهابيين وتسليحهم الا وقامت بها حتى وأنها كانت المسؤول المباشر عن واحدة من الخطط الأربع التي استهدف العدوان بها سرية والتي اسميت خطة بندر المنسي حاليا.
واليوم وفي معرض التحرك الغربي خاصة الفرنسي الذي لسعه الإرهاب واجبره على مراجعة سياسته حيال سورية ودفعه للتراجع عن عنتريات وتهديدات وشروط كان منها "تنحي الرئيس الأسد عن المنصب الذي وضعه الشعب السوري فيه"، تراجعا يبدي فيه تخليه عن شروطه واستعداد فرنسا للعمل مع الجيش العربي السوري لمحاربة الإرهاب، لان الطيران – كما استفاق الاميركيون مؤخرا عليه – لا يمكنه من دون قوات برية تحقيق المهمة في محاربة داعش. في معرض كل ذلك ومع الدعوة الى تشكيل القوات البرية تلك بقيادة اميركة فعلية وقد تكون قيادة ظاهرة أخرى تمارس الامرة الشكلية، في معرض ذلك تبدي السعودية استعدادها لتكون أساسا في هذه القوة التي تتولى حسب رغبتها إزاحة الرئيس ومحاربة داعش في الان نفسه في عمل يتزامن – كما تدعي – مع توحيد المعارضة السورية لحملها على اختيار من يمثلها لتولي الشأن في "سورية الجديدة".
الخيال السعودي المنفصل عن الواقع كليا حمل صاحبه الى تخطي الكوارث التي حلت به، كوارث متعددة العناوين والمضامين من استراتيجية وعسكرية وسياسية ومالية. ويتناسى المسؤول السعودي (هذا إذا كان هناك مسؤول او حاكم يتولى الشأن السعودي ولم يكن هناك جوقة لكل واحد من افرادها نغم لا يتآلف مع زميله في إدارة الشأن) يتناسى ان السعودية فقدت دورها وسقطت عن عرشها الذي تربعت عليه منذ العام 1967، وبات فضاؤها الاستراتيجي في ضمور متلاحق وان المخاطر التي تحدق بها تفوق قدرتها على الاحتمال.
ففي الداخل صراع و تناحر في صفوف العائلة المغتصبة للسلطة و لثروات البلاد ، و على الحدود مع اليمن انهيارات ميدانية لا تغطي عليها الوحشية التي تمارسها ضد المدنيين المبنيين قصفا من طائرات صنعت في أميركية و تقصف باسم بني سعود ، و في العراق بات وجودها محصورا في بعض الاوكار الارهابية  التي تسمح داعش بوجود الوهابية السعودية فيها مقابل ما تقدمه السعودية من خدمات ، و في لبنان و مقابل الخطر الذي باتت تتحسسه فيه و احتمال الإطاحة بنظام الطائف الذي حول لبنان الى مستعمرة سعودية ، و لمواجهة هذا الخطر بادرت الى ترشيح احد اركان معارضيها لرئاسة الجمهورية ممنية النفس بالاحتفاظ بالسلطة في مناورة لا يبدو ان تمريرها سهل حتى الان .
السعودية التي تنهار قواتها البرية على الحدود مع اليمن ، و التي طردت من خط الدفاع الأول على جبهة نجران و جيزان  وعسير على جبهة طولها اكثر 165كلم  ، السعودية التي يفر جنودها من مواقعهم بعد الانهيار المعنوي في صفوفهم و بعد ان ادركوا حجم خسارتهم حتى الان والتي تعدت على ما تسرب من داخل دوائر الحكم السعودي نفسه تعدت ال 2000قتيل و 7000جريح و تدمير مئات العربات المدرعة و المدولبة و اغراق عشرات الزوارق و السفن و اسقاط عشرات الطائرات في كلفة اجمالية للخسائر تعدت الى 200 مليار ريال ( 56 مليار دولار) و كلفة يومية تعدت ال 750 مليون ريال ، ما تسبب معطوفا على الفساد و السرقة المنظمة بتجفيف الخزينة السعودية  ، السعودية التي هذه حالها تدعي انها تريد ان تقود عملية برية هجومية ضد الرئيس الأسد ... انها السخرية كلها جوهرا و شكلا.
والان و مع إعادة التموضع الدولي الذي فرضه أولا الصمود السوري الأسطوري ، ثم الدفاع المحكم و الشجاع الذي اداره محور المقاومة بثلاثيته السورية و الإيرانية و المقاومة ، ثم التحول الى امتلاك منهج لزمام المبادرة و القيام بمؤازرة مؤثرة و فعالة من القوات العسكرية الروسية بعمليات الهجوم التطهيري و استعادة الأرض التي افسد الإرهابيون امنها ، مع هذه التحولات تجد السعودية ان شمس سيطرتها و سطوتها في العالمين العربي و السلامي بدأت بالأفول و لذلك تتصرف بانفعال و تضعضع و ارتباك فتنزل قناة تلفزيونية هنا عن العربسات الذي تتحكم بقراره (كما فعلت مع قناة المنار و الميادين) لترهب الاعلام، و تلوح بإعدام معتقلين سياسيين و تستأجر مرتزقة من هذا الجيش او ذاك ، و تبتز هذه الجهة  او تلك برشوة او ترهيب و  تعرض على هذه الدولة او تلك عقد صفقات الأسلحة بمليارات الدولارات ظنا منها ان بإمكانها شراء قرارها كما تحاول مع روسيا ( تعرض شراء صفقة سلاح ب 6 مليار دولار ) دون ان تعلم ان القرارات الاستراتيجية للدول العظمى ليست سلعة تشرى بمال و لكن التخبط و الارباك السعودي نتيجة الخسائر المتفاقمة يدفع أصحابه الى هذه السلوكيات الهستيرية . اما الحقيقة التي يجب تعلمها السعودية ولكنها تصر على التهرب منها فيمكن اختصار بعض خطوطها بالتالي:
1)  ان العالم كله أدرك بان العدوان على سورية فشل، وان المعتدين الرئيسيين بدأوا يفتشون عن مخارج مما وقعوا فيه، ويبحثون عن أبواب تدخلهم الى دمشق علهم يحظون بمقابلة الرئيس الأسد الثابت في قلب الشعب السوري كما ولدى الاحرار في العالم، وبالتالي الثابت في قيادة سورية يتحرك بسفينتها الى بر الأمان. اما القوات البرية التي تظن السعودية انها ستدخلها الى سورية فأنها ستبقى حبرا على ورق يثير سخرية المطلعين.
2)  ان هناك نظاما إقليميا جديدا أرسى اركانه في المنطقة وهو الأساس الذي يقوم عليه النظام العالمي الجديد البعيد عن الأحادية القطبية، وان السعودية المثخنة بالجراح لن تستطيع ان تشغل في هذا النظام المقعد الذي احتلته لخمسة عقود، لان هناك محورا لا تنتمي اليه بل تعاديه قد انتصر واحتل مكانها المتقدم في هذا النظام.
3)  ان محور المقاومة الذي تناصبه العداء، بات رقما صعبا في المعادلة الدولية، وركنا متقدما في المنظومة الإقليمية، محور منفتح على مكونات دولية وإقليمية جديدة، لا تستطيع السعودية التأثير على خطه الصاعد ولن ينفعها ادراج عناصر او اشخاص من هذا المحور على لائحة إرهاب هي تموله او إنزال قناة عن قمر صناعي تتحكم به. فإجراءاتها السطحية لا تنال باي حال من قوة هذا المحور الذي تتقاطر قوى عالمية كبرى الى ابوابه لتقيم العلاقات الاستراتيجية معه.
وحتى تدرك السعودية هذه الحقيقة – ولا نعتقد انها ستفعل او بمقدورها ان تفعل – حتى ذلك الحين ستبقى مربكة تتخبط تتخذ القرارات التي تغرقها أكثر في يم من الخسائر المركبة لا تعرف كيف تمخر سفنها بين امواجه المتلاطمة.
عن الثورة السورية

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط