الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السعودية وجدت في أميركا شريكاً مناسباً

السعودية وجدت في أميركا شريكاً مناسباً

تاريخ النشر: 2017-05-19 | 06:56

الواضح أن العلاقات السعودية - الأميركية تمر حاليا بأفضل حالاتها على الإطلاق، خصوصا أن السعودية ستكون المحطة الأولى في أول جولة للرئيس دونالد ترمب خارج البلاد.
من جانبهم، يبدي السعوديون احتفاء شديدا بزيارة ترمب والوفد التجاري المرافق له، الأمر الذي ينعكس في تنظيم مقابلات عدة. ويأتي هذا الاحتفاء ليعكس الأهمية التي يوليها الجانب السعودي لترمب وزيارته والميلاد الجديد لعلاقة المملكة بالولايات المتحدة. جدير بالذكر أن زيارات الرؤساء الأميركيين للمملكة ليست من الأمور الاستثنائية، وقد زارها الرئيس باراك أوباما، الذي لطالما نظرت إليه الرياض بحذر، أكثر من أي من سابقيه. بيد أنها المرة الأولى التي يزور خلالها رئيس أميركي السعودية في أول جولة له خارج البلاد. الواضح أن المصالح التجارية دائما ما تكون لها الأولوية الأولى.
يذكر أن العلاقات التجارية الثنائية بين البلدين تتسم بقوتها، ووصلت إلى نحو 40 مليار دولار عام 2016، تبعا للبيانات الصادرة عن مكتب الإحصاء الأميركي. في الواقع، شهد العام الماضي تحقيق الولايات المتحدة فائضا تجاريا أمام السعودية للمرة الأولى منذ 21 عاما، الأمر الذي يعود بصورة أساسية إلى تراجع أسعار النفط.
بالنسبة لترمب، تعد السعودية شريكا تجاريا طويل الأمد يحمل إمكانات هائلة أمام الشركات الأميركية باعتبارها دولة شرق أوسطية تتهيأ لمستقبل ما بعد النفط. وبالنسبة للسعودية، تحمل مسألة اجتذاب استثمارات أميركية أهمية حيوية لبرامج الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتنفيذ الناجح للرؤية السعودية لعام 2030. ومن بين القضايا المطروحة على الطاولة اضطلاع الشركات الأميركية بدور رائد على صعيد الفرص التجارية داخل السعودية، وذلك أمام المسؤولين المعنيين بوضع خطط خصخصة أربعة قطاعات هذا العام، بما في ذلك المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة، وشركة توليد طاقة تعمل تحت مظلة الشركة السعودية للكهرباء وأندية رياضية ومخازن للغلال.
جدير بالذكر أنه خلال زيارة ولي ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، إلى الولايات المتحدة في مارس (آذار)، أبدى ترمب تأييده لتطوير برنامج أميركي - سعودي جديد بمجالات الطاقة والصناعة والبنية التحتية والتكنولوجيا بقيمة تتجاوز مائتي مليار دولار في صورة استثمارات مباشرة وغير مباشرة على مدار السنوات الأربع المقبلة. كما أعلن ترمب عزمه دفع استثمارات بقيمة تريليون دولار في البنية التحتية الأميركية على مدار العقد المقبل، مع مائتي مليار دولار منها قادمة من أموال دفاعي الضرائب، بينما الباقي من القطاع الخاص. يذكر أن السعودية، من خلال صندوقها الاستثماري العام، استثمرت 3.5 مليار دولار في شركة «أوبر تكنولوجيز» الأميركية عام 2016، وعليه، فإن معاونة السعودية على الانتقال الناجح إلى اقتصاد ما بعد النفط يحمل منافع لجميع الأطراف.
في الواقع، التوجه الاقتصادي للسعودية يبدو واضحا ًألا وهو تخليص نفسها من الاعتماد على النفط، مع التحول إلى مركز لوجيستي وتطوير قدراتها بمجال التعدين، وتعميق قطاع السياحة وبناء قطاع ترفيهي محلي وتعزيز القدرة التصنيعية المحلية بالمجال العسكري. واليوم، أصبح المسؤولون والوزارات المختلفة يخضعون للمحاسبة عبر كثير من الآليات المؤسساتية الجديدة والمتعددة أكثر من أي وقت مضى. وثمة أمل في نفوس الشباب السعودي حيال حدوث تغيير داخل بلادهم وتناول قضايا مثل العمالة ومشاركة المرأة.
ويشكل الطرح العام الأول لـ«أرامكو السعودية» فرصة أخرى ثمينة تكشف أهمية الخدمات المالية الأميركية فيما سيشكل أضخم طرح عام أول حتى الآن، من المتوقع أن يصل إلى مائة مليار دولار. ومن الممكن أن يساعد طرح إدراج مزدوج لأسهم الشركة في الرياض وبورصة نيويورك في تعميق الروابط التجارية المتينة بالفعل بين الجانبين. المعروف أن بورصة نيويورك الأكبر من نوعها عالميا، وتتضمن شركات نفطية كبرى مثل «شيفرون» و«إكسون موبيل». كما وفرت السعودية فرصا تجارية ثمينة للمصارف الاستثمارية والشركات الاستشارية المالية الأميركية المشاركة في الطرح العام الأول لأسهم «أرامكو». يذكر أن اثنتين من المؤسسات الثلاثة الكبرى المؤمنة تنتميان إلى الولايات المتحدة - «جيه بي مورغان تشيس» و«مورغان ستاني» - أما المؤسسة الثالثة فهي بنك «إتش إس بي سي». المؤكد أن إدراج «أرامكو» في بورصة نيويورك من شأنه تعزيز شعار ترمب القائل بأن المصالح التجارية تأتي أولاً.
بالنسبة للسعوديين، فإن ثمة أسبابا عدة تدعوهم لإبداء مشاعر إيجابية إزاء ترمب. داخل الرياض، وكثير من باقي دول العالم العربي، جرى النظر إلى إدارة أوباما باعتبارها مفرطة في موالاتها لإيران، الأمر الذي أثار شعورا بالارتباك، وأثارت هذه السياسة الشكوك حول الدور الأميركي الأوسع على مستوى الشرق الأوسط. واليوم، يمثل ترمب الموقف المضاد تماماً.
المؤكد أن العلاقات الاستراتيجية - العسكرية تشكل أهمية محورية في الشراكة السعودية - الأميركية. وعلى مدار عقود، شكلت الولايات المتحدة مصدرا حيويا للمعدات العسكرية البرية والجوية. واليوم، ترغب السعودية في مزيد من الأسلحة المتطورة، في الوقت الذي وعد فيه ترمب بتحفيز عجلة الاقتصاد الأميركي، من خلال خلق مزيد من فرص العمل. واليوم، تتطلع السعودية نحو شركاء في وقت تعكف على بناء اقتصادها في حقبة ما بعد النفط، ويكاد يكون في حكم المؤكد أنها وجدت في أميركا بقيادة ترمب شريكا مناسبا لها.

عن الشرق الأوسط - بالاتفاق مع «بلومبيرغ»

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط