الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السفير والسفارة والهيكل

السفير والسفارة والهيكل

تاريخ النشر: 2019-05-16 | 14:32

القى ديفد فريدمان، سفير أميركا في إسرائيل كلمة بمناسبة مرور عام على نقل السفارة للقدس العاصمة الفلسطينية يوم الثلاثاء الموافق 14مايو / أيار 2019، قال فيها: "فعلنا ما يفعله كثيرون منذ زمن، أنتجنا هيكل جديد في البلدة القديمة بالقدس، ونحن فخورون بهذا الأمر."


وأضاف الصهيوني الحريديمي المتطرف قائلا: "إن مساحة السفارة الأميركية بالقدس سوف تتضاعف"، مؤكدا أن " الإعتراف الأميركي بالقدس ليس رمزيا فقط، بل نوعي، ويمثل إعترافا بالعلاقة التاريخية بين اليهود والقدس." 

وكان ذات السفير الصهيوني نشر مقالافي صحيفة "يسرائيل هيوم" في الذكرى السنوية الأولى لنقل سفارة أميركا إلى القدس ذات اليوم آنف الذكر، مزورا الحقائق، ومدليا بشهادة لا أساس لها في الواقع، مفادها بإختصار شديد : " نحن على الجانب الأيمن من التاريخ، على عكس
كل التوقعات السلبية التي قيلت. حققت السفارة نجاحا غير عادي، حيث عززت التعايش السلمي، والتعاون الثنائي، والتبادل الثقافي بين الإسرائيليين والفلسطينيين والأميركيين."  

من المؤكد ان الإدارة الترامبية وقفت ‍على الج‍انب الأسود من التاريخ منذ توليها الحكم مطلع العام 2017، وغادرت المساحة الرمادية، التي كانت تقف عليها الإدارات الأميركية السابقة بحثا عن لحظة سياسية ما للتصالح مع التاريخ، وإنصاف الشعب العربي الفلسطيني من خلال إستقلاله في دولته الفلسطينية المحتلة منذ الخامس من حزيران / يونيو 1967، وتحقيق السلام الممكن والمقبول على أساس حل الدولتين على الحدود المذكورة. لكن الإدارة الأفنجليكانية المتصهينة، وفريقها الصهيوني، بقيادة كوشنير، صهر الرئيس ترامب، قلبت المعادلة، وأغرقت أميركا في متاهة الأساطير الدينية، وصبيانية السياسة ‍الإنفعالية المتطيرة والمتطرفة، وأنساقت مع مآلات المشروع الصهيوني في مرحلته النوعية الجديدة، وتبنت إقامة "الدولة الإسرائيلية الكاملة” على كل فلسطين التاريخية، مع إستثناءات قطعة الجبن السويسرية، المتمثلة بوجود نتوءات هنا وهناك لحكم ذاتي هزيل، ومشروع إقتصادي فاسد، ومفضوح، وساقط سلفا.  


وما اشار له السفير الأميركي الصهيوني، فريدمان، عن العلاقة التبادلية بين نقل السفارة الأميركية من تل ابيب إلى القدس، وإنتاج الهيكل الجديد في العاصمة الفلسطينية الأبدية، لدليل عميق الوضوح، بأن السفارة نفسها، لم تكن أكثر من هيكل جديد في الأرض الفلسطينية، إمعانا
في التغول والصلف الأميركي في إستباحة الحقوق والمصالح الوطنية، وإستهتارا بحقائق الجغرافيا والتاريخ والقوانين الشرعية الدولية، ومرجعيات عملية السلام، وإرتماءا كليا في أحضان الصهيونية ومشروعها، الذي هو بالأصل مشروعا للغرب الرأسمالي.   

وإسوة بما تقوم به دولة الإستعمار الإسرائيلية في عمليات التهويد والمصادرة للأرض الفلسطينية عبر توسيع مستعمراتها، تقوم قيادة السفارة/ المستعمرة / الهيكل، كما يعلن بملىء الفم الحاخام فريدمان بتوسيع مساحتها على حساب الأرض والحقوق السياسية الفلسطينية، وهو ما
يؤكد، أن العدوان الأميركي بات مباشرا، ومتلازما مع سعار الهجوم اليميني المتطرف الإسرائيلي.

وهو ما يدعو القيادة والشعب الفلسطيني للتصدي المباشر للسياسات الأميركية على الأرض الفلسطينية، وعدم الإكتفاء برفض الصفقة الأميركية المشؤومة، أو مجرد الرفض لرعاية
الولايات المتحدة لعملية السلام.  

وكشفا لزيف إدعاءات فريدمان عن الإنجازات والنجاحات التي حققها نقل السفارة، المستعمرة، الهيكل، فإن الحقائق الدامغة تقول، ان العلاقات الأميركية الفلسطينية لم تكن يوما أسوأ مما هي عليه منذ عام 1988 عندما بدأت الإنفراجة النسبية في العلاقات بين القيادتين
والشعبين.

ليس هذا فحسب، ‍بل أن ‍كل الخطوط مقطوعة إلآ ما ندر منها، ولا يوجد نافذة أو باب مفتوح، والإدارة تدور حول نفسها طيلة ما يزيد على العام والنصف رغبة منها في جسر العلاقة مع القيادة الفلسطينية، لكن كل المسارات مغلقة، ليس رفضا من الفلسطينيين للعلاقة مع الولايات المتحدة، بل رفضا لسياسات وهمجية الإدارة الممسكة بزمام الأمور في البيت الأبيض. أما إذا ما كان يقصد فريدمان عن مجموعة "حزب الخليل" (روابط القرى الجديدة)، فهو يؤكد انه ساذج، وقاصر عن فهم العلاقات التي كانت قائمة بين أميركا وقياداتها السابقة على إدارته، وبين الشعب العربي الفلسطيني وقيادته، الممثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد. فهذة علاقات مع أناس لا يمثلون إلآ انفسهم، ولا اريد ان أضيف أكثر من ذلك‍ الآن. فهل يراجع السفير الأميركي نفسه كي تسقيم عملية التقييم.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط