الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلام السعودي - الإسرائيلي

السلام السعودي - الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2023-08-07 | 11:04

نسمع منذ أعوام تصريحات من سياسيين إسرائيليين وعلى رأسهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن أن السلام الإسرائيلي- السعودي أصبح وشيكاً وأن الانفراجة أصبحت أقرب من أي وقت مضى، وتزامنت معظم هذه التصريحات مع تعرض المسؤولين الإسرائيليين لمشكلات سياسية داخلية.

يركز الحديث الإسرائيلي دوماً على الخطوات التي ستتخذ من الجانب السعودي من دون التعرض لما ستتخذه إسرائيل من خطوات، وتطورت الدفوعات الإسرائيلية أخيراً بأن السلام جزء من تشكيل تحالف ضد الخطر الإيراني، حجة فرغت من مضمونها تقريباً مع الاتفاق السعودي - الإيراني الأخير، وبالغ نتنياهو في عجرفته بالإعلان عن أن السلام العربي- الإسرائيلي المرتقب يثبت مرة أخرى أن السلام العربي- الإسرائيلي ممكن من دون حل القضية الفلسطينية.

لم تكن الولايات المتحدة  بعيدة من مساعي السلام، فسعت أولاً وإنما بنجاح محدود إلى تشجيع السلام المصري والأردني مع إسرائيل عقب اتفاقي السلام، ومحصلة آخر هذه الجهود كانت "الاتفاقات الإبراهيمية"، إذاً من الطبيعي أن تشجع مزيداً من السلام ووضع بعض الضوابط.

يجب التذكير أن العلاقات الأميركية- السعودية مرت بمرحلة صعبة مع أوباما، وأخرى بالغة الصعوبة في بداية ولاية بايدن، وخرجت الرياض بتصريحات عن التوجه شرقاً وعن مراجعة علاقات البلدين قبل أن يستبدل هذا التعبير بآخر أخف ينوه بضبط "بوصلة العلاقات" إزاء أداء دبلوماسي سعودي متميز في التعامل مع أميركا وفي التفاعل مع أحداث المنطقة والانفتاح على الأقطاب الدولية، خصوصاً الصين، فتيقّنت المواقف الأميركية أن السعودية أصبحت أكثر استقلالية في قراراتها، وانطلاقاً من الرغبة في كبح جماح التوغل الصيني في الشرق الأوسط.

ستظل علاقات الولايات المتحدة مع إسرائيل والسعودية من أهم علاقاتها في الشرق الأوسط، وإنما غني عن البيان أن النفوذ الأميركي في المنطقة وصل إلى أضعف مستوى في التاريخ الحديث، وهناك تنافر واضح بين إدارة بايدن والسياسات الإسرائيلية الداخلية، في ما يتعلق بالاقتراح الأخير لتعديل النظام القضائي، وخارجياً نتيجة لرفض نتنياهو وحكومته فكرة حل الدولتين، واتخاذ إسرائيل إجراءات عدة تقضي على ما تبقى من فرص ضئيلة نحو هذا الهدف، فضلاً عن عدم ارتياح الإدارة للتصعيد المستمر تجاه إيران بتكرار التهديد باللجوء إلى الخيارات العسكرية، لتفضيل أميركي بتحجيم إيران وردعها مع تجنب صدام غير محسوب.

واستعادت العلاقات الأميركية- السعودية أخيراً كثيراً من إيجابياتها وتوازنها، وترجم ذلك في تكثيف الاتصالات بين المسؤولين على مستويات عليا بما في ذلك ثلاث زيارات للسعودية لمستشار الأمن القومي ومسؤولي البيت الأبيض وتعاون حول السودان وترتيب اجتماع في السعودية حول سبل حل القضية الأوكرانية، والتطور الإيجابي الجديد واللافت هو أن أميركا ليست الآمر الناهي وأن السعودية هي المبادرة الحاسمة في كثير من مجالات التعاون أو التي تحدد مداها.

وفي ظل توتر العلاقات الأميركية - الإسرائيلية وانحسار نفوذها سعودياً أعتقد بأن الهدف الأميركي الأساسي من إحياء جهد أو مبادرة إدارة بايدن للاتفاق على خطوات أو صفقة للسلام بين إسرائيل والسعودية مثله مثل هدف نتنياهو وهو دعم المكانة الداخلية لبايدن وأميركا على أعتاب انتخابات رئاسية في 2024، وقد يكون ترمب المرشح الجمهوري مرة أخرى.

ولذلك أتوقع أن تسرع الجهود الأميركية لتحقيق تقدم ما في هذا السبيل، وإذا تعذر ذلك ستستمر لأطول مدة ممكنة في الإيحاء بأن الجهود متواصلة وأن فرص الإنجاز وتحقيق تقدم متاحة، بالتصريحات التقنية الإيجابية المنضبطة، ترفع أو تخفض التوقعات بحسب سير المفاوضات، لكي تعلن أن هناك إنجازاً تحقق حتى إذا كان محدوداً.

يستبعد بعض المحللين كلياً إمكان إبرام السعودية سلاماً مع إسرائيل، في حين يبالغ البعض الآخر في التفاؤل بأن الخطوة على الأبواب، وأعتقد بأن كليهما على خطأ أو في الأقل بعيدين كل البعد من الدقة.

فمن يستبعد السلام كلياً يغفل أن السعودية كان لها الدور الريادي والمبادر في طرح المبادرة العربية للسلام أمام قمة بيروت عام 2002 وجوهرها أن تحقيق  السلام العربي- الإسرائيلي الشامل بالانسحاب من الأراضي العربية المحتلة كافة يفتح الباب لعلاقات طبيعية بين تل أبيب وكل الدول العربية.

إذاً السلام متاح إذا توافرت ظروف طبيعية لإنهاء الاحتلال وهو موقف أكده أخيراً وزير الخارجية السعودي، وأتذكر شخصياً ما ذكره أمامي الملك عبدالله رحمة الله عليه، أن القدس وتحديداً المناطق الدينية يجب أن تخرج عن السيطرة الإسرائيلية، وكانت هناك طروحات عدة في هذا الصدد عبر التاريخ مثل وضع تلك المناطق تحت إدارة دولية خاصة، أو أن تكون جزءاً من القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية.

ومع مرور الوقت أتوقع أن تقل الطموحات وينصب الجهد الأميركي على تحقيق بعض الخطوات الجزئية من الجانب الإسرائيلي لتجنب القضاء الرسمي الكامل على كل فرص حل الدولتين بعدم ضم أراضٍ جديدة على سبيل المثال، مقابل بعض الخطوات شبه السلامية من السعودية في الإطار المتعدد الأطراف، أو بين رجال الأعمال والتجارة أو المميزين في الفنون، أو التجارة العابرة بالموانئ والمطارات، مع استجابة واشنطن ثنائياً لبعض الطموحات السعودية من الولايات المتحدة والتي يتردد في الإعلام الغربي أنها تتعلق بالبرنامج النووي السلمي ورفع مستوى التسليح وتوفير غطاء أمني.

السؤال المفصلي الذي سيحكم نجاح أو فشل الجهد الأميركي المزعوم ليس استعداد السعودية للسلام من عدمه، إنما مدى استعداد إسرائيل لاتخاذ خطوات حقيقية وملموسة نحو الحل الشامل، وهل يشمل ذلك المناطق الدينية في القدس بما يفتح الباب للسلام، مع الحكومة الإسرائيلية الحالية هذه احتمالية مستبعدة تماماً وأعتقد بأنه يخطئ من يتصور أن السعودية تخلط بين الإجراءات التكتيكية والاستراتيجية في عصر بات واضحاً فيه أن على الدول الإقليمية الرئيسة دعم إمكاناتها وضرورة الاعتماد على النفس.   

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط