الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السلطات العربية تتوافق مع السياسات اليهودية

كثيرةٌ هي القواسم المشتركة التي تلتقي عليها السلطات والحكومات العربية مع السياسات اليهودية القديمة والجديدة، ٌرغم أنهم يتبجحون ويبدون غير ذلك، ويتظاهرون بأنهم أعداءٌ وخصوم، والحروب بينهم مستعرة، والقتال بينهم ضاري، ولا لقاء بينهم ولا اتفاق، ولا أمن يوحدهم ولا سلام يجمعهم، وأن التوافق بينهم صعبٌ أو مستحيل، أو هو ضربٌ من الخيال أو محاولةٌ للتشويه، إذ كيف يجتمع النقيضان ويلتقي الضدان، وهم عبر التاريخ وعلى مر الزمان أضدادٌ متعارضة، ونقائض متنازعة، لا يصدقون بعضهم، ولا يأمنون أو يركنون في علاقاتهم لغير القوة والإعداد، أو هكذا يقولون.
لكن الحقيقة التي لا شك فيها هي غير ذلك تماماً، وهي التي يدركها العارفون، ويعلمها الخبراء والمختصون، الذين يطلعون على بواطن الأمور ويعرفون جوهر الأشياء، ولا تخفى عليهم المظاهر ولا تخدعهم الأشكال، فهم يعلمون يقيناً أن بين السلطات العربية والسياسات الإسرائيلية مصالحٌ مشتركة، ومنافعٌ متبادلة، يقفون عندها، ويحافظون عليها، ويدافعون عنها، ولا يفرطون فيها، فهي عماد وجودهم، وأساس بقائهم، وضمان أمنهم، وميزان استقرارهم.
لعل اتفاقيات السلام الموقعة بين بعض الدول العربية والكيان الصهيوني تكشف عن الكثير من القواسم المشتركة، والمصالح المتبادلة، وتفضح عمليات التنسيق الأمني بينهم، وترفع السرية عن الكثير من العمليات الأمنية المنسقة، التي تخدم أمن الفريقين وتضر بمصالح ومستقبل الشعب والأمة، علماً أن التنسيق الذي تفرضه اتفاقيات السلام، يتجاوز القضايا الأمنية، ليشمل الملفات السياسية، والمشاريع الاقتصادية، والبرامج العلمية والتربوية، والمناهج التعليمية والمساقات الدينية، وغيرها من المشاريع التي من شأنها القضاء على جذوة العداء، وخلق أجواء من التفاهم والتطبيع والمصالح المشتركة بين الطرفين، وهي في الغالب العام ضد الشعوب العربية، ولكنها لصالح الكيان الإسرائيلي ومستوطنيه فقط.
سأكتفي من بين القواسم المشتركة التي تجمع بينهم، باستعراض الشعار اليهودي القديم، الذي ما زال سياسةً إسرائيلية، ومنهجية استراتيجية لا تتغير، إذ ما زالوا يرفعون شعار "أرضٌ أكثر وسكانٌ أقل"، وهو ما عملوا على تطبيقه عبر سنواتٍ طويلة، منذ التأسيس حتى أيامنا هذه، فهم يعملون للسيطرة على أكبر مساحاتٍ ممكنة من الأرض، فتراهم يخططون للاستيلاء على المزيد من الأراضي، وطرد أكبر عددٍ ممكنٍ من السكان العرب، أو إخلائهم كلياً من مناطقهم، ليحل مكانهم مستوطنون يهود، وافدون ومهاجرون جدد، أو من المتدينين المتطرفين، الذين يؤمنون بطرد العرب والحلول مكانهم، اعتقاداً منهم أن هذه الأرض هي التي اقتطعها الرب لهم، ومنحهم إياها دون غيرهم من الخلق، وجعلهم شعبه المختار، وأبناءه وأحباءه المصطفين الأخيار.
الإسرائيليون يدركون أن الإنسان هو الذي يعمر الأرض، وهو الذي يمنحها الهوية، ويكسبها الصفات الباقية السائدة، وهو الذي يميزها عن غيرها، ويجعل منها وطناً بدل أن تكون تراباً وحجراً وشجراً، ولهذا فهم يحرصون على أن يسكنوا "الأرض المباركة"، وأن يعيشوا ويعمروا فيها، وأن يتركوا فيها آثارهم، فهي الدالة عليهم، والمعبرة عنهم، في الوقت الذي يغيب الإنسان العربي الفلسطيني، وتنقطع آثاره، وتغيب شواهده، فلا يعود له في الأرض مكان، ولا يبقى له فيها ما يربطه أو يشده إليها.
أما في الجانب الآخر، وعلى امتداد الوطن العربي كله، فإن الحكومات والسلطات العربية الحاكمة، تسعى لأن تستكمل السياسات الصهيونية، وأن تكمل المخططات التي بدأوها، وأن تشرف على ما يضمن نجاح خططهم، فهي أولاً تضيق على الفلسطيني الساكن في أرضه، والقابض على حقه، وتحاربه في رزقه وقوته، وتحرمه من مستقبله وحياته، لتجبره على الهجرة والرحيل، والنزوح عن الوطن والبحث عن لجوءٍ جديدٍ وشتاتٍ آخر، بحثاً عن رزقٍ ومسكنٍ، وعيشٍ كريمٍ ومأمنٍ، وهويةٍ وكرامةٍ، وبعضاً من الحرية والاستقلالية الفردية المحروم منها.
كما تسعى السلطات العربية إلى تهجير أبنائها، وطرد سكانها، وترحيلهم من ديارهم، واقتلاعهم من أرضهم، ولا يهمها ما يلحق بهم من ذلٍ وهوانٍ، وضيقٍ وحرمان، طالما أنها تتخلص منهم، وترمي بهم خلف الحدود لئلا يشكلوا عليها عبئاً، أو يكونوا لها معارضة، أو ينحازوا إلى خصومها، فيعرضون استقرارها للاضطراب والفوضى، وحكمها للزوال والسقوط، علماً أنها بأفعالها من حيث تدري تخدم العدو الإسرائيلي، الذي يهمه أيضاً أن يخلو الجوار من العرب، وأن يرحل من على حدوده حراس الأوطان وسكان البلاد، فهم يقلقونه ويخيفونه، ويستعدون لمواجهته ويتمنون قتاله، ولا يحبون له البقاء، ولا يأملون له الاستقرار.
أليس في هذا توافق وقحٌ بين السلطات العربية والسياسات الإسرائيلية، وتنسيقٌ قبيح بينهما وتبادلٌ مهينٌ للأدوار، فكلاهما يريد أرضاً بلا سكان، وأوطاناً بلا شعوبها الأصلية، أو يريد فيها عبيداً مخصيين للخدمة لا أكثر، لا يعرفون الثورة ولا العصيان، ولا يتقنون إلا الصر والحلب ورعي الغنم، ليسهل عليهم تغيير شكلها، وطمس هويتها، واستبدال ثقافتها، وتعديل ديمغرافيتها، والتلاعب في طوائفها ومذاهبها، ويسهل عليهم بعد ذلك حكم البلاد، والسيطرة على مقاليد الحكم والاستقرار، دون خوفٍ من انقلابٍ أو خشيةٍ من ثورةٍ أو انتفاضةٍ تقلب الأوضاع، وتعيد إلى البلاد موازينها الأصلية، وهوياتها الشرعية الموروثة.

 
 
×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط