الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السودان الى أين؟ وكيف تنظر إدارة بايدن لما يجري؟

السودان الى أين؟ وكيف تنظر إدارة بايدن لما يجري؟

تاريخ النشر: 2023-04-27 | 10:35

الدارس للتاريخ السياسي في السودان يجد فيه انا ما يجري الآن ما هو الا حالة طبيعية و معتادة في البلاد منذ أن قامت الجمهورية فيها بعد الانفصال عن المملكة المصرية والتي توّجه العسكر بانقلاب الجنرال عبود سنة 1958 والذي شرب من نفس الكأس بعد ان انقلب عليه جنرال آخر يدعى جعفر النميري سنة 1969 والذي عمر طويلا الى ان أتى جنرال واطاح به فيه 1985 ، وكرر التجربة الجنرال عمر البشير سنة 1989 بدعم من الإسلاميين، والذي سرعان ما انقلب على من دعمه، ثم أتى اليوم الذي غادر فيه البشير السلطة بنفس الطريقة التي أستلمها ومن طرف جنرال آخر يدعي البرهان والذي نفذ انقلابين متتاليين الأول ضد رئيس والثاني ضد حكومة وأتى اليوم دور الجنرال حميدتي لمحاولة الانقلاب على السلطة لكن المهمة لم تكن بتلك السهولة التي عهدها السودان .

فتحت حالة الفراغ الدستوري الذي يعيشها السودان منذ سنتين شهية قوات الدعم السريع الذي كان يرى في خطوته الانقلابية ضرورة قبل أن يسبقه جنرال آخر فيها، فالحالة السياسية التي ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي أصبحت عاملا محفزا للقيام بذلك، وان كان المواطن السودان هو الحلقة الأضعف في المشهد السياسي الا أنه كان وقودا لجميع الانقلابات التي مرت عليها البلاد، وفي البلدان الافريقية التي تشهد انقلابات عادة ما يوظف قادة الانقلاب تعاطف شريحة من المجتمع لتصوير نجاح " الثورة "  التي قاموا بها من  " أجل الشعب " ولكن الوضع في السودان اختلف عن ما كان معهودا سابقا فمنذ سقوط البشير لم يهدأ الشعب في مطالبته بدولة الحكم المدني بعد ان سأموا من تجارب العسكر التي تبدأ بانقلاب وتنتهي بانقلاب وتبدأ من وضع اقتصادي سيئ لتنتهي بوضع أسوأ .

باستثناء خطوة سوار الذهب الذي سلم السلطة لحكومة مدنية وهو حدث نادر يمكن وصفه بالمعجزة، فان معارك العسكر في السودان لم تكتفي بنشر الفساد المالي وغياب القانون بل ساهمت بشكل أساسي في تقسيم البلاد، بعد أن فشل نموذج العسكر في ان يحتوي مطالب الجنوبيين التي بدأت بمطالب ديمقراطية إصلاحية وعدالة اجتماعية وتحت منظومة حكم فيديرالي تم تطورت الى مطالب انفصالية بعد أن تصادم مصالح العسكر في الشمال والجنوب، ومن هذا المنطلق فان معارك العسكر التي تدور بين حميدتي والبرهان وان لم تحسم عسكريا فإنها ستتجه الى معارك تقودها فصائل سياسية قد تنادي بنظام فيديرالي مبني على أساس عسكري سيهدد الوحدة مجددا .

الخطير في هذا الصراع المتجدد بين العسكر في السودان انه يأتي في خضم مرحلة يشهد فيها العالم صراع نفوذ بين القوى العظمى، تشكل فيه السودان والدول الافريقية مصدر اهتمام الإدارة الامريكية والروسية على حد سواء وهو ما يعني أن النزاع الذي يبدوا مسألة داخلية ربما يوجد فيه ما يحرك مصالح الدول الغربية لقطع الطريق امام النفوذ الروسي في افريقيا وقد يتطلب الأمر الى حسم الصراع من خلال نشر قوات دولية والى فرض حكومة تمثل مصالح الأمريكيين في المنطقة ، واذا نجح ذلك فان هذا السودان سيكون مقدمة لسلسة من الانقلابات العسكرية في افريقيا التي تعيد من خلالها الإدارة الأمريكية تنصيب قادة عسكريين من صناعتها .

صحيح أن الولايات المتحدة لها مصلحة ببقاء البرهان في المشهد ولا مصلحة لها من سقوطه لأن حميدتي يمثل المعسكر الروسي ويتعاون مع قوات فاغنر، ولكن البرهان قد فشل في التجربة السياسية مع استمرار تعنت الشارع السوداني يجعل الإدارة الامريكية في حرج أمام الراي العام الأمريكي إذا قامت بدعمه في ظل فراغ دستوري وجبهة شعبية لاتزال رافضة لخطوته الانقلابية وتصر على تحول ديمقراطي حقيقي ينهي مسلسل الانقلابات العسكرية التي تهدم أكثر مما تبني، ومع ذلك فان إدارة بايدن لن تسمح بسقوطه قبل أن يتم الترتيب لمشهد سياسي جديد تحت مظلة التحول الديمقراطي الذي تباركه، وبما أن المرحلة القادمة لن يكون فيها الخيار الشعبي حاضرا فان مسلسل الانقلابات العسكرية سيستمر في كتابة تاريخ ومستقبل السودان .

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط