الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السويد تنطق الحقيقة

السويد تنطق الحقيقة

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 23:37

في خضم ردود الفعل على العمليات الارهابية في باريس حاول نتنياهو، رئيس وزراء إسرائيل، إستثمار ذلك لتحقيق أكثر من هدف، اولا التحريض على القيادة والشعب الفلسطيي؛ ثانيا الربط بين جرائم "داعش" والكفاح الوطني التحرري الفلسطيني، محاولا وسمه ب"الارهاب"؛ ثالثا إستدرار عطف القيادة الفرنسية بالتباكي الكاذب على الضحايا، بهدف ثنيها عن تقديم اي مشاريع قرارات في مجلس الامن لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي؛ رابعا الايعاز لليهود الفرنسيين بالهجرة لاسرائيل، على إعتبار، انها الاكثر "امنا" بالنسبة لهم.

رغم ان القيادة الفرنسية لم تعطِ موقفا من رسائل نتنياهو بشكل مباشر، لكنها من خلال اللقاءات الاممية، التي شارك فيها ممثلوها في فيينا او منتدى العشرين، وحتى في خطاب الرئيس فرانسوا اولاند اول امس، رفضت المنطق الاسرائيلي، وخطاب الحلفاء من العرب والعجم والاتراك، الذين حالوا خلط الاوراق، والتغطية على جريمتهم الارهابية المباشرة وغير المباشرة في فرنسا ولبنان وفلسطين ومصر وسوريا والعراق. وبالضرورة السياسات المستقبلية الفرنسية، ستحمل ردا اوضح في المنابر المختلفة باللغة الديبلوماسية المعهودة.

لكن الموقف الاوروبي الاكثر عمقا في الربط بين إرهاب إسرائيل والتنظيمات التكفيرية كلها، كان الموقف السويدي، الذي اعلنته وزيرة الخارجية، مارغوت وولستروم، التي دعت لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي. لان تصاعد العمليات الارهابية الاسرائيلية ضد جيل الشباب، وهم الاغلبية في المجتمع الفلسطيني ، ومواصلة هجوم الاستيطان الاستعماري، وتراجع الأمل ببناء الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، سيولد الاسباب، ويخلق البيئة المناسبة لتنامي المقاومة الشعبية لمواجهة الارهاب الاسرائيلي. اضف إلى انه سيعطي الذرائع لكل شركاء دولة التطهير العرقي الاسرائيلية في صناعة الارهاب، بغض النظر عن اسمائهم.

تصريح وولستروم أفقد الاسرائيليون صوابهم، مما دفع وزارة الخارجية لاستدعاء السفير السويدي، كارل ماغنوس، وابلغه مسؤليها رفضهم لما جاء في تصريح رئيسة الديبلومسية السويدية. كما ان عمنوئيل نحشون، الناطق باسم خارجية إسرائيل، صرح قائلا: إن "من ينشغل في محاولة فاشلة لخلق علاقة بين عمليات الاسلام المتطرف، وبين المصاعب بين الاسرائيليين والفلسطينيين، يضلل نفسه وشعبه والرأي العام الدولي"، وأضاف ، إن تصريحاتها "مروعة في صفاقتها، انها تنحاز بشكل منهجي واحادي الجانب ضد إسرائيل، وتظهر العداء المطلق عندما تشير الى العلاقة ما بين عمليات باريس والمصاعب بين إسرائيل والفلسطينيين" .

بالنظر في ردود الفعل الاسرائيلية المتطيرة والعدائية في مآلاتها ضد السويد وكل من يحاول ان يكون موضوعيا في محاكاة العلاقة الديالكتيكية بين العمليات الارهابية والاستعمار الاسرائيلي، يقرأ المرء، الاصرار الاسرائيلي، على طمس طبيعة الصراع الدائر على مدار سبعة عقود طويلة ودامية، والسعي عبر عملية تضليل منهجية للرأي العام الاسرائيلي والعالمي، بان الصراع العدائي، ليس سوى "مصاعب" بينية، واللجوء لممارسة الارهاب الاعلامي والديبلوماسي ضد وولستروم او اي شخصية سياسية عالمية او حتى لو كانت إسرائيلية، وإتهامها ب"اللاسامية" و"معاداة" إسرائيل. وينسى قادة الدولة المارقة، ان التشخبص الدقيق لوزيرة الخارجية السويدية، يهدف لانقاذ إسرائيل من جنون إستعمارها لاراضي الدولة الفلسطينية، وبهدف إنقاذ المنطقة وشعوبها من لوثة الارهاب الاسود، وحماية السلم العالمي.

السياسة السويدية، تؤكد مجددا إنحيازها للسلام الحقيقي، بعدما تصدرت الموقف الاوروبي الغربي بالاعتراف بدولة فلسطين في إكتوبر 2014، والان تنطق وولستروم الحقيقة بكل جلاء وشجاعة دون تعلثم او تلكؤ. وهذا ما يخيف قادة إسرائيل، ويجعلهم يخشون تبني دول اوروبا ذات الموقف بعد وسم بضائع المستوطنات الاستعمارية قبل ايام. شكرا للسويد ولوزيرة خارجيتها وولستروم، ولكل انصار السلام، الذين يجاهرون بالحقيقة الدامغة، التي تقول، ان إسرائيل واميركا ومن لف لفهم في الغرب والشرق، هم دون سواهم من ينتج ويدعم ويؤصل للارهاب الاقليمي والعالمي، وعلى شعوب الارض مجابهتهم لتعميم خيار السلام والحرية والتعايش والتسامح.

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط