الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السيسى والإعلام.. والمعركة القادمة

السيسى والإعلام.. والمعركة القادمة

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 08:07

لا أعتقد أن الرئيس السيسى يمكن أن يفرض الرقابة على الإعلام، كما فعل عبدالناصر.. فالأوضاع اختلفت والظروف تغيرت، والشعب لم يعد هو نفس الشعب.

ونعترف بأن عبدالناصر كان يفكر - قبل أن يؤمم الصحافة - فى أن يضع يده على الصحافة كلها.. عندما دفع بعدد من ضباط المخابرات للالتحاق بقسم الصحافة بكلية الآداب عام 1957 ليدرسوا الصحافة كعلم.. وحرفة.. ووسيلة، ومنهم من تولى إدارة الصحف - بعد تأميمها- ولا داع لذكر الأسماء.

ولما عجز عبدالناصر - فى بدايات الثورة - عن ترويض الصحف فكر فى أن ينشئ «صحافته هو» لتعبر عن ثورته.. وعن أفكاره.. فأنشأ جريدة الجمهورية اليومية باسمه عام 1953، ثم أنشأ مجلة التحرير الأسبوعية.. ثم أنشأ جريدة «المساء» بإشراف صديقه خالد محيى الدين، و«الشعب» بإشراف صديقه الآخر صلاح سالم.. وأتبع كل ذلك بمجلة بناء الوطن.

ولكن هذه الصحف - على كثرتها - لم تنجح فى التعبير عن الثورة كما أراد عبدالناصر.. فاتخذ طريقين: الأول هو تشديد الرقابة على كل الصحف الأخرى.. وكان معظم الرقباء موظفين فى مصلحة الاستعلامات «الهيئة فيما بعد»، وكانوا يتلقون التعليمات من الرقيب العام بمكتبه بالمصلحة بشارع سليمان باشا.. أو من مكتب وزير الإعلام مباشرة.

والطريق الثانى هو استغلال الشطط الذى مارسته الصحف، مثل قضية الجميلة «تاتا زكى» التى شغلت الرأى العام لفترة طويلة، أو قضية الشيخ سيف والشيخ الفيل، والفساد الموجود فى القضاء الشرعى، رغم أن نفس هذه الصحف هى التى أشعلت كل أصابعها لتصبح شموعاً، لتصنع نجومية عبدالناصر وتمهد له الطريق، فكان قراره بتأميم الصحافة كلها.. خصوصاً بعد فشل صحف الثورة فى القيام بدورها الذى أراده، وهكذا - وتحت مسمى تنظيم الصحافة - وما أبرعنا فى اختراع المسميات، وأبرزها النكسة بدل الهزيمة، فى مايو 1960.

وهكذا وضع عبدالناصر يده بالكامل على صحف ودور الأهرام وأخبار اليوم ودار الهلال وروزاليوسف، وكان ذلك بداية عصر أسود فى تاريخ الصحافة.

ورغم ذلك زادت قبضة الحاكم على حرية الرأى وحرية الصحافة، ولما كان عبدالناصر هو الذى يعين رؤساء تحرير هذه الصحف فإنهم كانوا ينفذون تعليماته دون مناقشة.. ولكن عبدالناصر لم يقتنع بذلك.. إذ كان يفاجأ أحياناً بنشر خبر أو موضوع لا يتفق مع أفكاره.. فالرقيب فى النهاية مجرد موظف ينفذ التعليمات وكان من الصحفيين مَنْ يتحايل ليمرر ما يشاء.

هنا جاءت عبدالناصر فكرة شديدة الخبث والدهاء.. حتى يستريح.. إذ جعل من رئيس التحرير نفسه الرقيب الأول على كل ما ينشر فى صحيفته.. وللأسف كان على كل رؤساء التحرير أن ينفذوا التعليمات.. بل ويلتزموا بها، ليستمروا فى مقاعدهم، ودخلنا مقولة: من يأكل رغيف السلطان يحارب بسيفه!! وهذه الفكرة تدل على عمق عقلية الحاكم والسيطرة على أفكار الناس.

وإذا كانت المطبعة لا تبدأ الدوران إلا بعد توقيع الرقيب الذى يقرأ كل شىء، وكل سطر مرتين: الأولى على «السلخ» والثانية على بروفات الصفحات.. فإن رئيس التحرير كان يقرأ كل شىء بكل دقة.. خوفاً على مقعده.. فكانت رقابته أشد قسوة من رقابة الرقيب!!

ولكن هل الجو الإعلامى «الآن» مشابه لما عشناه أيام عبدالناصر، وهل يلجأ الرئيس السيسى إلى نفس الأسلوب ويفرض الرقابة أو حتى التأميم على الإعلام الحالى.. خصوصاً بعد أن وجه الرئيس السيسى «اللوم» لهذا الإعلام عندما قال إنه يشكو الإعلام للشعب؟!

الظروف ليست هى نفس الظروف.. وكذلك الحياة السياسية.. ولكن تبقى القضية: الحاكم وحرية الرأى، أو السلطان وحرية الإعلام.. تلك هى حكايتنا التى نبدأها اليوم.. هنا.. إيه رأيكم؟!

عن المصري اليوم

×
أخبار
سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط