واحد من التعبيرات الموفقة التي صكها السيد عمرو موسي وصادفت معناها بالضبط وسط سلسلة تصريحاته التي تؤيد ترشيح الفريق اول السيسي رئيسا للجمهورية, كان ما يتعلق بتجاهل رئيس لجنة الخمسين لكلام الخواجات حول السيسي وترشيحه, مشيرا الي ما يغص به الاعلام الغربي ويعج, من مقالات ودراسات تنكر علي شعب مصر حقه في تقرير مصيره, فضلا عن جنون التهجم علي ثورة30 يونيو الاسطورية, والقوات المسلحة المصرية, وباقي مؤسسات الدولة, ومحاولة اعطاء قبلة الحياه لجثة جماعة الاخوان الارهابية التي اجهز الشعب عليها جزاء وفاقا لما ارتكبه اصحابها في حقه من اثام وجرائم..
واتابع المواقع الالكترونية الاجنبية, ووجدت تلك الرسوم تحفل بتهجمات سافلة وقحة ضد ما يجري في مصر, وعمليات دعاية سوداء وتنميط وشيطنة لرموز ونجوم ثورة30 يونيو الاسطورية وعلي راسهم السيسي بطل المصريين المحبوب ورجاله في الجيش, وضمنها رسمة في النيويورك تايمز للرسام بات شابات تصور بعض رجال السيسي في الجيش يعتلون ظهر دبابة ويصوبون مدافعها الي المصريين المتقاطرين في طوابير الاستفتاء ويسالونهم: من يؤيد الدستور يرفع يده واستخدم الرسام الدلالة المزدوجة لكلمةHands-up والتي تعني( الموافقة) او( التسليم).
مثل تلك الروح المريرة والصفراوية تتكيء علي توصيف مغلوط ومغرض لما يجري في مصر يتبناه الاعلام الغربي وسببه ما يمثله السيسي والجيش من انحياز لفكرة الاستقلال الوطني, كما رحت اقلب في مئات الرسوم الاجنبية التي يكتظ بها ارشيفي الخاص ووجدت نفس السلوك ساد ضد جمال عبد الناصر الذي بلغت درجة كراهيته في وسائط الاعلام الغربية حدا لم يراع حتي- حرمة الموت حين رسم البريطاني جيرالد سكارف( بعد وفاة الزعيم المصري) جمجمة تشبه وجهه ملقاه فوق رمال الصحراء مثل بقايا عظام هياكل الديناصورات النافقة.. وكانت تلك الروح المسكونة بالغل ايضا- بسبب ما يمثله عبد الناصر من ارتباط بفكرة الاستقلال الوطني. ارجو الا يصدع احد ادمغتنا بالحديث عن دوره في شرح( الحقيقة) للاعلام الغربي, فهم يعرفون الحقيقة, ولكنهم سيستمرون في مجافاتها لان جوهر العداء هو مشروع مصر للاستقلال الوطني في مواجهة التبعية, والصحيح هنا- هو منهج عمرو موسي بتجاهل كلام الخواجات.
عن الاهرام