الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

السيسي يحكم ثانية ويضرب مجدداً

السيسي يحكم ثانية ويضرب مجدداً

تاريخ النشر: 2018-06-04 | 10:58

حينما يقول الرئيس المصري إن مصر «تتسع للجميع بكل التنوعات ما عدا الإرهابيين»، فالمؤكد هنا أنه يقصد الإخوان المسلمين، فالرجل لا يفرق بين «الإخوان» و «داعش» وكل التنظيمات المتطرفة. كلام السيسي في مناسبة أدائه اليمين الدستورية لولايته الثانية هو حدث صادم للإخوان الذين ظلوا يبشرون أتباعهم على مدى السنوات الأربع الأخيرة بأنهم أقوى من السيسي، وأن ما يسمّونه «الانقلاب» يترنح، وأن محمد مرسي سيعود إلى القصر، فجاء السيسي في بداية فترته الرئاسية الثانية ليضرب أطماعهم حتى في مصالحة مع الحكم، إذ أكد أنه «يقبل الآخر من أجل تحقيق التوافق والسلام الاجتماعي»، وأنه «رئيس لكل المصريين إلا من اختار العنف والإرهاب والفكر المتطرف سبيلاً لفرض إرادته وسطوته». بشكل واضح فإن السيسي يعني الإخوان المسلمين.

عموماً لم يكن أول من أمس السبت يوماً طيباً بالنسبة إلى أعضاء ذلك التنظيم، فالسيسي أسقط فيه نظرية ظلت الجماعة تسعى إلى تثبيتها، وجيّشت لأكثر من خمس سنوات رموزها وعناصرها وتحالفت مع الغرب والشرق من أجل تطبيقها، حتى أن بعض أعضائها صار يحلم بها أثناء يقظته، وليس نومه فقط، فاكتشف أن «الانقلاب لم يترنّح» ومرسي لم يعد إلى المقعد الرئاسي يوم الأحد الماضي ولا أي أحد آخر!!. سعى الإخوان وحلفاؤهم في قطر وتركيا وجهات استخبارية وحقوقية وإعلامية في دول غربية إلى ضرب الدولة المصرية وتخريبها خلال الولاية الأولى للسيسي من دون جدوى، على رغم استخدامهم كل الأساليب المتاحة لتحقيق ذلك الغرض. أنفقت الدوحة أموالاً طائلة، وقدّمت تركيا دعماً لوجستياً لامحدوداً، واعتمد «الإخوان» كل الآليات الممكنة لنشر الفوضى وتسيير الربيع العربي مجدداً فوق مصر من دون فائدة، وفشل الإرهاب في مواجهة الشرطة والجيش، حتى تظاهرات الإخوان في الشوارع لم تستمر طويلاً، وبمرور الوقت انحسرت واقتصرت على بعض الأزقة البعيدة عن المناطق الحضارية من دون أن يدري بها أحد، المهم أن تتم التظاهرة ولو في الخفاء لمجرد التقاط الصور وإرسالها إلى القنوات الفضائية الداعمة للإخوان في لندن وأنقرة والدوحة لتوحي للناس بأن هناك فوضى في مصر، أو أن الناس غير راضين عن أي حكم سوى حكم «الإخوان»!. الزخم الذي صاحب بداية الولاية الثانية للسيسي يطيح أمل الجماعة في التعايش مع الحكم أو الشعب، ويضرب طموح «الإخوان» وداعميهم في التوصل إلى قواسم مشتركة تسمح بإعادة الحياة إلى النشاط السياسي لـ «الإخوان»، خصوصاً أن السيسي مستند في موقفه الرافض لأي مصالحة مع التنظيم إلى ظهير شعبي، والشعب نفسه صار مقتنعاً بأن «الإخوان» ارتكبوا إرهاباً وسعوا إلى إسقاط الدولة ومارسوا الحرق والقتل والتخريب ضد عموم المصريين.

اخترق موكب السيسي ميدان التحرير عند ذهابه ومغادرته مقر البرلمان، فبدا الميدان أنيقاً نظيفاً بعكس مشهده حين تحصَّن فيه الإخوان والثورجية قبل سبع سنوات واعتقدوا أنهم من هناك امتلكوا البلد وشعبه.

أصبح السيسي أول رئيس مصري يؤدي اليمين الدستورية داخل المقر التاريخي للبرلمان منذ 13 عاماً حين أدى الرئيس السابق حسني مبارك اليمين في قاعة البرلمان عام 2005 ثم جاء خراب الربيع العربي وضربت الفوضى المنطقة، وأدى «الإخوانجي» محمد مرسي عام 2012 اليمين ثلاث مرات!! الأولى في ميدان التحرير والثانية في جامعة القاهرة والثالثة أمام المحكمة الدستورية. وبعد ثورة الشعب المصري ضد حكم «الإخوان» أدى المستشار عدلي منصور اليمين في المحكمة الدستورية، وكذلك السيسي أيضاً، نظراً لغياب البرلمان في تلك الفترة، لكن آلام «الإخوان» ومعاناتهم لن تقف عند أداء السيسي اليمين أو توقّعهم أن يواصل الرجل ضربه لهم في ولايته الثانية، لكنهم يتحسرون أيضاً، فالسيسي هو آخر رئيس مصري يدشن حكماً من هذا المكان، والرئيس المقبل في عام 2022 سيؤدي اليمين بعيداً من ميدان التحرير وتحديداً في العاصمة الإدارية الجديدة، التي تعد أحد أهم إنجازات عصر السيسي، حيث المقر الجديد للبرلمان... والحكم أيضاً.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط