الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشتامون افتراضيا ؟

الشتامون افتراضيا ؟

تاريخ النشر: 2023-09-30 | 08:02

جميعنا يدرك فضل وسائل التواصل الاجتماعي والمنافع و المزايا من السوشيال ميديا ، على الرغم من الفوائد العديدة  لكنّنا نتجاهل سلبيات ومضار هذه المواقع بالنسبة لنا كجمتع وأفراد و أجيال ناشئة لا نستطيع إنكار الايجابيات و لكن علينا ايضاً عدم التغافل عن السلبيات و المضار التي من المؤكد أن تعكسه هذه الوسائل على حياتنا اذا تم استخدامها بالشكل الخاطئ .

 ولكن السؤال الهام عندما يحرّك المرء مشاعره أو كلامه ومواقفه في الفضاء الاجتماعيّ العام: هل هناك من ضوابط لحريّته؟ وهل له أن يتكلَّم أو يعبث أو يلهو كيفما اتّفق؟ لا يُعقل ذلك، إذ لا يمكن للحريَّة أن تنقلب إلى فوضى وفساد تخرّب العلاقات والمجتمع، فلا بدَّ من تنظيم هذه الحريَّة بما يحفظ الكيان الاجتماعيّ من الأذى والضَّرر..من هنا أهميَّة مراقبة المواقف والكلمات الّتي نطلقهما، وأهميَّة مراجعة تصرّفاتنا، كي تكون الحريّة في كلّ ذلك طاقةً لنا للعطاء والفعل الإيجابيّ والمنتج، لا طاقة نهدم بها حياة الآخرين عبر نشر الفساد والانحراف والأباطيل وإثارة الفتن والنعرات، ثم نقول عن ذلك بأنّه تعبير عن الحريّة! فالحريّة سبيل ينمو الواقع الفردي والجماعي عبرها، وليست منطلقاً لتعميم الفوضى ونشرها.

لذا، فالحريّة تحفّزنا على التزام الحقّ والصّدق واحترام الآخرين واحترام الأنفس والأموال والأعراض، وعلينا كمجتمعٍ أن نحمي أنفسنا من بعض الممارسات الطّائشة والمنحرفة والفوضويّة كي ننطلق إلى الأمام.

إن أسوأ ما أفرزته ثورة السوشايال ميديا بشكل عام والتيك توك والفيسبوك بشكل خاص بروز طبقة من الشتامين الذين لا يستطيعون لجم ألسنتهم عن سب الآخرين والطعن فى دينهم أو وطنيتهم.. ولا يحسنون حبس ألسنتهم عن التفحش واللعن والسب.. حتى إذا لم يجد أحدهم من يسبه أو يشتمه شتم نفسه. 

وقد كنت أعجب قديماً لنموذج الشاعر جرول بن اوس الشهير «الحطيئة» الذي كان  سليط اللسان و جشع و شرير يقتات على شتيمة الناس و إرهابهم بالشعر لدرجة انه هجا وسب وشتم كل من يعرفه.. ولم يترك أحداً إلا سبه حتى لو كان مقرباً منه فى فترة من الفترات، حتى إذا ضاقت دنيا السب والشتم والطعن بما رحبت هجا نفسه،  على سبيل المثال قال  : " أبت شفتاى اليوم ألا تكلما أرى لي وجهاً شوه الله خلقه.. بسوء فلا أدرى لمن أنا قائله فقبح من وجه وقبح حامله ". و قال عن أمه : " جزاك الله شراً من عجـوز .. ولقاك العقوق من البنـين " .

وقد تعجبت لهذا النموذج، وكنت أظن أنه حالة فريدة أو نموذج شاذ، حتى رأيت فى واقعنا من هو أشد خطراً وأنكى لساناً من الحطيئة.. وأزعم أننى لم أفهم نموذج الحطيئة ونفسه الشريرة التى أطلقت لسانه دوماً بالسب والهجاء دون نظم بيت واحد يمدح فيه الآخرين أو يرى خيراً فى أى إنسان، حتى ان الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه هدده بقطع لسانه وسجنه ولكنه أدرك أن ذلك لن يحل المشكلة التى هى أكبر من لسانه وتتجاوز هذه العضلة الصغيرة فى فمه لتصل إلى أصل الداء فى قلبه المريض ونفسه الكارهة لخلق الله.. فمن أحب الله أحب خلقه.. ومن شكر الله شكر خلقه.. ومن أبغض خلق الله أبغضه الله.. وكل إنسان يرى الله والناس بما يحمله من بياض أو سواد أو خير أو شر أو صلاح أو فساد.

الخلاصة : كن إيجابيا واستخدم السوشيال ميديا بطريقة هادفة لتفيد نفسك وغيرك ولا تكن سبباً فى نشر الأكاذيب والشائعات التى تهدم مجتمعك، واعلم أن تفاعلك أمانة ومسئولية،  فلذلك علينا أن نتحمل مسئولية ما ننشره ونتحرى مصدره ومدى صحته فقد تكون المعلومة غير صحيحه او الخبر خاطئ فيترسخ فى أذهان الناس باعتباره حقيقة وهو مجرد أكاذيب. ويجب علينا أيضاً أن نكون واضحين ومحددين فى تفاعلاتنا على منشورات الغير من خلال تحديد موقفنا إما بالتأييد أو بالرفض، فمجرد الإعجاب يعتبر مسئولية على كل فرد.

في نهاية الأمر جميعنا يعلم ويدرك عمق وقوة تأثير السوشيال ميديا كإعلام بديل في تغيير للوعي المجتمعي حسب أهداف المرسل ومنهجيته ووعي وثقافة المتلقي.

وعليه ومن الأهمية بمكان يجب إنشاء منصات إعلامية موجهة متنوعة تعمل بصفة مستمرة على تقديم رسائل توعية مجتمعية بمحتويات حديثة و تعمل أيضاً على دحض الشائعات وكشف الأباطيل والأخبار المزيفة بطرق منطقية ممنهجة وحديثة.

للحفاظ على سلمنا الإجتماعي وأمننا القومي وسد  الفراغات والثغرات التي تتسلل من خلالها السموم والأفكار الهدامة.

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط