الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الشرعية لن تدفع الثمن

في عالم السياسة لا ثابت ابدا، المواقف والتحالفات تتغير بتغير الشروط السياسية بين لحظة واخرى، الثابت والناظم لمواقف الدول والقادة والاحزاب والقوى، هو المصالح العليا لهذا البلد او ذاك الحزب. وبالتالي حليف اليوم، عدو الغد او العكس صحيح. ومن يركن على تحالفات لحظة سياسية بعينها من الملوك او الرؤساء او قادة الاحزاب والقوى والفصائل السياسية، يكون غير جدير بموقعه، ولا يعي الف باء فن السياسة. حتى اصحاب المبادىء الكبيرة في المنعطفات النوعية، مطالبين باعادة نظر في تحالفاتهم ومحددات برامجهم السياسية.

اضف إلى ان القائد المبدع اي كان موقعه، هو من يجيد فن المناورة وإدارة السياسة الوطنية من خلال إستشراف الواقع والسيناريوهات المفترضة، ليتعامل مع المتغيرات بفطنة عالية، ويعيد النظر بادواته واشكال نضاله، وقادر في الامساك بزمام الامور، وقلب الطاولة رأسا على عقب عندما تستدعي الضرورة دفاعا عن الذات والمصالح الوطنية او القومية.

بالمقابل القائد الناجح، هو القائد، الذي يمتلك اعصاب باردة جدا، لا تستفزة المواقف والمتغيرات الجارحة او المسيئة والمحبطة، ولا يتخذ مواقف متطيرة وانفعالية تحت تأثير ردة فعل. والعمل بهدوء ودرجة عالية من التخطيط مع فريق العمل او المطبخ السياسي لتجاوز التأثيرات السلبية لموقف هذه الدولة او ذلك الائتلاف او المجموعة الاقليمية او الدولية بأقل الخسائر.

وبالانتقال من التجريد للوقائع الملموسة، يمكن تسليط الضوء على تشهده الساحة الفلسطينية، حيث تتعرض الشرعية الوطنية للتهميش والضفوط والسياسات غير الايجابية من قبل دول عربية واقليمية ودولية بما فيها اسرائيل، والدفع بقيادة الانقلاب الحمساوية للامام على حسابها، والتساوق مع مشروعها ومخططها، المتناغم مع الاهداف الاميركية والاسرائيلية وبعض العربية والاقليمية. وكأن هذه القوى، تقول "وداعا" للنظام السياسي الفلسطيني، الذي قادته منظمة التحرير الفلسطينيى على مدار العقود الخمسة الماضية. والشواهد الاسرائيلية والاميركية والعربية والاسلامية كثيرة، وجميعها تصب في الاتجاه التصفوي للشرعية الوطنية المنتخبة.

مما يضاعف من التحديات المفروضة على الرئيس عباس واللجنة التنفيذية للمنظمة وكل مكونات منظمة التحرير. الامر الذي يفرض على القيادة الفلسطينية، التوقف امام التطورات الخطيرة، التي تجري على الساحة العربية والاسرائيلية، ودراسة تداعياتها، التي تضرب في الصميم المشروع الوطني في مقتل.

وهنا لا يجوز الانتظار كثيرا، ولا يمكن القبول ببقاء الحال على ما هو عليه او بتعبير ادق، التعامل بذات الاليات والخطاب السياسي الناظم للتكتيك والاستراتيجية الفلسطينية. آن الآوان في هذه اللحظة لقلب الامور رأسا على عقب. وتحمل المسؤوليات الوطنية والتاريخية لانفقاذ المشروع الوطني من المخطط التصفوي المعد له. وبقدر ما تتعامل القيادة بحكمة وشجاعة، بقدر ما توقف المهزلة الجارية، المستهدفة منظمة التحرير تحت ذرائع وحجج واهية لا تمت للقضية الفلسطينية ولا للمصلحة القومية بصلة.  

القيادة الفلسطينية معنية وحريصة على مصالح الشعوب العربية والامن القومي العربي. ولكن المصالح العليا للشعب العربي الفلسطيني، لها الاولوية على ما عداها. وإذا إفترض البعض من العرب، انه قادر على لي الذراع الفلسطينية، ويستطيع ان يدفع الشرعية الثمن، فانه مخطىء، ولم يتعلم من تجارب التاريخ القريب والبعيد.

فلسطين وممثلها الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينية، ليست معنية بخسارة اي دولة شقيقة. غير انها لن تكون لقمة سائغة، وستكون صعبة العسر على من يحاول التطاول عليها.

  

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط