من السهل على من يبيع وطنه.. أن يبيع شرفه.. هذه حكمة علمتها لنا الأيام والليالى.
فى أولى جلسات محاكمة الإخوان بأكاديمية الشرطة.. أشار المتهم عصام العريان لمراسلى الصحف والفضائيات الأجنبية.. حتى يأتوا إليه بجوار القفص حتى يخبرهم بسر خطير.. وبالفعل سارع الإعلاميون إليه طمعاً فى الفوز بسبق إعلامى كبير.. وهنا همس لهم العريان قائلاً بأنه هو ومحمد البلتاجى يتعرضون لانتهاكات جنسية يومية داخل الحبس.. وكل ذلك بإيعاز وتحريض من سلطة الانقلاب!!
وعلى الفور حمل المراسلون الأجانب هذا الصيد الثمين.. والخبر الفريد.. وطيروه لقنواتهم وصحفهم!!
وهنا هاجت مؤسسات ودكاكين حقوق الإنسان.. فى الداخل.. وفى الخارج، وأخذت تهاجم النظام المصرى أو ما أسمته سلطات الانقلاب.. وحملته نتائج هذه الانتهاكات والأفعال التى تحدث فى حق قيادات الإخوان داخل أسوار السجن!!
وهنا أدركت بعض منظمات حقوق الإنسان «الوطنية» أننا إزاء قضية خطيرة تسيء لمصر كلها.. وتوصم بالعار نظامها السياسي الجديد.. ومن هنا طالبت هذه المنظمات بضرورة إخضاع المتهمين عصام العريان ومحمد البلتاجى للكشف الطبى من الطب الشرعى، للكشف عن أية انتهاكات جنسية تعرضا لها.. وهل هناك انتهاكات سابقة حدثت لهما أم ﻻ.. وتاريخ حدوثها!!
وهنا أدرك الإخوان أنهم وقعوا فى مأزق كبير وفخ خطير.. لأن الطب الشرعى قطعاً سيثبت كذبهم وأﻻعيبهم.. وهنا ستكون فضيحتهم بجلاجل أمام الرأى العام المصري والأجنبى.. وهنا سيذبحون بنفس السكينة التى أرادوا بها ذبح الانقلابيين وأعوانهم.. وبذلك لن يصدقهم أحد بعد ذلك!!
وعلى الفور صدر تكذيب من البلتاجى لتصريحات زميله فى الزنزانة عصام العريان.. وقال إنه لم يتعرض لأى انتهاكات جنسية داخل السجن.. بل وزاد على ذلك بقوله إنه يقضى داخل السجن أجمل حالة صفاء ذهنى فى حياته!!
إذن.. الإخوان لم تهمهم الفضيحة الجنسية.. وكان كل همهم الكيد للنظام السياسى الجديد.. ولو عن طريق «تلبيسه» فضيحة!
واليوم وأنا أتصفح الفيس بوك وقعت على فضيحة إخوانية جديدة.. وافتكاسة فريدة من افتكاساتهم التى عودونا عليها!! فقد ذكر واحد من إياهم أن أحد الأشخاص.. ذكر له على لسان أم إحدى «حرائر الإخوان» أنها ذهبت لزيارة ابنتها المحبوسة فى أحد سجون الانقلاب.. حاملة لها الطعام.. ففوجئت بابنتها تقول لأمها: أنا مش عايزة آكل ولا حاجة.. أنا عايزة حبوب «منع حمل».. فأسقط فى يد الأم أن تطلب ابنتها «الآنسة» هذا الطلب الغريب!!
المعنى الخبيث الذى يريد الشيطان الإخوانى قوله -من القصة الملفقة- أن بنات الإخوان يتعرضن للاغتصاب داخل سجونهم!!
وهنا يستصرخ الإخوانى «الشهم» نخوة إخوانه.. ويقول لهم: هل تقبلون ذلك على حرائركم.. وخير نسائكم؟!
إذن ما الحل يا سادة يا كرام؟!
الحل الوحيد الذى يسوقه الخروف «الألمعى» لأشقائه الخرفان هو ضرورة العمل على تحرير حرائرنا.. بأى ثمن.. ومهما كانت التضحيات!
وهنا انهالت تعليقات الخرفان على هذه القصة الوهمية وكلها تطالب بالثأر من الانقلابيين فى أشخاصهم.. وأحيانا وصلت الدعاوى لاختطاف بناتهن ونسائهن واغتصابهم، بل استخدامهن كرهائن لمساومة الدولة بهن.. ومبادلتهن بحرائر الإخوان طبعا هذا هو هدف هذا الشيطان الإخوانى من هذه القصة «الوهمية» الملفقة.. خاصة إذا علمنا أن أكثر من 99% من القائمين على سجون النساء من السجانات.. أى من النساء.. فهل تعرضت حرائر الإخوان للاغتصاب من السجانات؟!
إذن هؤﻻء الشياطين.. يستحلون كل شىء.. وأى شىء من أجل النيل من الوطن ونظامه السياسى الجديد.. الذى جاء للحكم بإرادة شعبية خالصة ﻻ تقبل الشك أو التشكيك.. حتى لو كان ذلك بالأكاذيب والادعاءات الباطلة.. ولو على حساب «الشرف» الذى يعانون من أنيميا حادة فيه!!
وفى اعتقادى لن تتوقف أبدا ماكينة الأكاذيب الإخوانية عن إطلاق الأكاذيب والادعاءات الملفقة.. فالغاية عندهم تبرر الوسيلة.. وإلا كيف يقبل رجل على نفسه أن يتخفى بارتداء نقاب النساء وملابسهم.. كما فعل مرشدهم محمد بديع وكبار قياداتهم حتى يهربوا من اعتصام رابعة.. بعدما علموا بإصرار الأمن على اقتحامه فجراً.. فهل أمثال هؤلاء يمتلكون ذرة شهامة أو مروءة تمنعهم من «تلقيح جتتهم» على الناس.. ورميهم بالأباطيل والأكاذيب؟!
عن الوفد المصرية