لم اكن اتوقع ان يأتى رد السلطة الفلسطينية على جموع الفلسطينين الغاضبين من خطاب الرئيس خلال مؤتمر وزراء خارجية الدول الاسلامية فى جده بهذه السماجة و الشذوذ و قلة الحياء ,, و تفسيرهم بان الرئيس الذى غيب من ذاكرته مجرد التلميح لمعاناة شعب بالكامل يتعرض لبطش غاشم على يد عدو ظالم , و كل ما افصح به لسانه هو ادانة العملية البطولية لاسر ثلاثة مستوطنون , و التهديد و الوعيد بملاحقة من قاموا بها لانزال اقسي درجات العقوبة بحقهم ,
و هل ما حدث فى المقاطعة قبل عملية الخطف من اعلان ان التنسيق الامنى مقدس هو لنفس الغاية ليجنب البلاد ويلات الاحتلال ,,,
انه زمن الخيابة الفكرية المدفوعة الاجر مقدما منصبا و مالا لمن اراد ان يمرر خيانة رسمية لدم الشهداء و سواد ليل طويل على الاسرى ,, و هل استجاب الاحتلال لما قاله الرئيس و احترم مكانته و اوقف المداهمات و الاعتقالات و اعتذر و ادان نتناياهو قتل اطفالنا ,,, ام تعنبرون طالما ان الرئيس حرا طليقا فهذا فى حد ذاته المكسب و الانجاز ,,
من هم الطيبون السذج الذين لم يرق لهم الخطاب و من هم الخبثاء الذين يتربصون ؟ انتم بذلك تتهمون الشعب الفلسطينى بانه يترنح ما بين طيب و ساذج او خبيث متربص , و لكن الغشاوة و المكاسب جعلتكم تنكرون على ابناء الوطن حرية الانتقاد و اعتبرتم انكم الاوصياء عليه و منحتم لانفسكم الحق للتفكير نيابة عنه بعدما سمحت الظروف بان يكون محمود عباس رئيس لشعب يتنفس ثورة و يعشق الشهادة كما تعشقون لباس البدل و تلميع اخذيتكم التى لم تغبر بتراب هذا الوطن ,,
هل سمعتم احدا فى العالم قد اعجب بشجاعة الرئيس ,, اعضاء كينست احبطهم الخطاب , و وقفوا على منبرها يتهمون من تفوه بهذه الكلمات خائن لنضال الشعب الفلسطينى ,,
كلما خرجتم للناس بخطاباتكم ازددتم تفاهه فى نظر العامة و كسبتم نقمة الناس عليكم , كونوا اكثر انصافا لتاريخ هذا الشعب , و قولوا الحقيقة بانكم لا تمتلكون القرار و ان كل شئ بيد الرئيس و ما انتم الا مغلوب على امركم مثل الشعب تماما و لكن تمنوا ان يكون هذا الرئيس اخر الاحزان الوطنية ,,,
اعجبتنى مقولة ان الرئيس طبيب ماهر , فعلا انه ماهر و شادى و مهند ,, هذا الطبيب الذى فى عهده انقمعت الحريات و اهين الفلسطينى اينما وجد ’ و الانجاز الوحيد الذى تحقق فى عهده لم يتم تفعيله , و لك ان تتخيل اننا حصلنا على دولة و لازالت المكاتبات الرسمية تتم باسم السلطة ,
تنازل عن غزة و لم يحاول حتى استردادها عبر تنفيذ بنود المصالحة و ارغام الوزراء على نقل مكاتبهم هناك فى غزة كى تثبت المصالحة و تعود اللحمة للوطن و يعلن عن موعد تنفيذ الاطار لمنظمة التحرير و لكنه يلتزم مع العداء و مع الشعب المماطلة و التسويف هى العنوان ,,,
كنت اتمنى ان يكون ردكم على نتناياهو الذى اعلن انه يجب على الرئيس تنفيذ وعده و التخلى عن المشاركة مع حماس و الاطاحة بحكومة الوحدة الوطنية ,, لا ان يتم الرد على ابناء فلسطين الغاضبون من العار الذى اصابهم و هم يستمعون اليه و هو يغرد خارج السرب الوطنى دون ادنى مشاعر,,,
كنت اتمنى ان يكون خطابه عالى بحجم علو و نقاء هذا الشعب يرسم معاناة الاسرى و الظلم الذى يقع عليهم و هم مضربون عن الطعام غذاءهم شراب مكون من الملح و الماء , لكنه تورط و عبر انفعالات رجل وقع تحت تأثير المصطلحات الاسرائيلية ليصف المستوطنون بالشبان المغلوب على امرهم و لابد من اعادتهم الى ذويهم و هم احياء و تغافل عن ان يعلن بانهم سارقى الارض و الوطن و قتله ابرياء , انها الفضيحة المدوية التى اصابت الكل ,,
المخبولون يزيفون الحقيقة بان خطاب الرئيس و اعلانه التعاطف مع اهالى المخطوفين قد جنب الوطن من الويلات و كأن ما نسمعه و نراه من اصوات انفجارات الصواريخ هى العاب اطفال احتفالا بقدوم الشهر الفضيل ,,, و الاجتياحات عبارة افواج سياحية فاجأتنا بالزيارة لتقديم التهانى و زرع البسمة على وجوه ابناء الشهداء و المأسورين ,,اسرائيل عاثت فى الارض فسادا حين اكتشفت حقيقتكم فهى لا تقم وزنا لجبان او خائن , عودوا الى تاريخ العلاقة معهم , ستعرفون من كان يكشف العملاء بعد انتهاء صلاحيتهم لينشغل الناس فى بعضهم ,,
اجتهدتم بالدفاع عن محتوى خطاب كارثى يصيب المواطن بالاحباط و تركتم التأثير الذى تركه فى نفوس من قاوم الاحتلال يوما ,, و باستخفاف تعاميتم على ان الرئيس لم يذهب للامم المتحدة و مجلس الامن الا بعد مضى احدى عشر يوما على عملية الاسر حيث كان يأمل ان تنتهى اسرائيل من مهمتها فى تحطيم ما تبقى من الوطن
اعترفوا للناس بان خطاب الرئيس كان السبب فى عدم تمكنا من الحصول على ادانة للعدوان الاسرائيلي على البشر و الحجر فى مجلس الامن حيث استند سفير دولة الكيان على تصريحات الرئيس ,,
خسئتم,,, ففلسطين لم تصاب برجالها و نساءها بل اصيبت بالمنافقين الذين همهم هو تلميع من هو باهت اصلا و نصب المدافع للمخالفين للنهج الانهزامى ,,,,,