الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

«الشيخ» الذى لوث لحيته وأشياء أخرى

يتقدم العمر بالعلماء فيزدادون وقارا، لكن كما أن لكل قاعدة شواذ فإن الشاذ عن القاعدة هذه المرة هو الشيخ القطرى من أصول مصرية يوسف القرضاوى، فمن الملاحظ أنه تخلى، أو فقد، كثيرا من الوقار المفترض فيمن هو فى سنه ومكانته المفترضة. يبدو أن سقوط جماعته وطردهم من كرسى الحكم فى مصر قد أصابه بفقدان التوازن واندفاع ردود أفعاله تجاه كل ما يحدث فى بلده السابق مصر. آخر ردود فعله المتجاوزة للوقار والحكمة المفترضة من العلماء هو ذلك الإعلان الهزلى عن استقالته من هيئة كبار العلماء بالأزهر بسبب ما سماه انحيازها ضد محمد مرسى. واعتبر من يفترض منه احترام جلال انتمائه لوصفه كداعية أن منصب شيخ الأزهر والمناصب القريبة منه الآن «مغتصبة بقوة السلاح، لحساب الانقلاب العسكرى المغتصب المشؤوم، كمنصب الرئيس المصرى سواء بسواء». وقال إنه يوم «تعود للشعب حريته، ويرد الأمر إلى أهله، فإن على علمائه أن يختاروا شيخهم وهيئة كبار علمائهم، بإرادتهم الحرة المستقلة ليعبر وليعبروا عنهم، وليس ليعبِّر عن نفسه دونهم». وأضاف بلسانه العف واصفا الأزهر الشريف بأنه يسير فى الركاب ويمسح الأعتاب لكل فاجر كذاب.

أذكر هنا بموقف الشيخ الجليل عن حق فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب عندما أمر، منذ أكثر من شهرين، بحفظ الطلبات المقدمة إليه لإسقاط عضوية الدكتور يوسف القرضاوى، وطلبات عزله من هيئة كبار العلماء. وكان الشيخ القطرى، وقتها، قد وصف شيخ الأزهر بأنه «متواطئ ومتآمر، ويستغل العمامة لتحقيق مصالحه»، مضيفاً، فى بيان نشره على موقعه على الإنترنت، وقتها، أن «الطيب نسى أن الشرعية مع أنصار مرسى». ووجه حديثه لشيخ الأزهر أنه «كان ينبغى ألا تلوث عمامة الأزهر، ولحية شيخه بمساندة هؤلاء»، أعتذر عن مستوى حديث الشيخ القطرى.

ولا أجد أفضل من تعليق الشيخ أشرف سعد عليه، وقتها، بقوله: «يصدق على القرضاوى المثل القائل: رمتنى بدائها وانسلت. شيخ الأزهر رجل أبعد من أن يوصف بأنه يستغل منصبه لأغراض شخصية، بينما الكل يعلم أن الشيخ القرضاوى هو من يستغل عمامته لخدمة أهداف أيديولوجية رفضها الشعب المصرى»، وأن القرضاوى «سخّر علمه وكل خطبه وفتواه فى خدمة الإخوان المسلمين، وتحديداً محمد مرسى، لكى يحظى بمنصب عزله منه الشعب المصرى».

لاحظت مبكرا وجود نهم شديد لديه للعودة للانتقام والاستحواذ، أذكر عندما حملته أيادٍ خفية ليؤم الصلاة فى ميدان التحرير فى الجمعة التالية لسقوط نظام مبارك. لم يكن ذلك مفهوما وقتها، كيف ولماذا أتى هذا الرجل ليقفز فوق رؤوس وأكتاف المتظاهرين التلقائيين والمدسوسين والمنظمين، ولكن الأمر أظنه بات مفهوما الآن. وبعد ذلك ازدادت زياراته لمصر بلده السابق وحرص على أن يكون فى مقدمة الصورة دائماً، وحمل مهمة الترويج لفكر التنظيم الذى ينتمى إليه، وتم تكليفه من أطراف غير معلومة حتى الآن للقيام بهذا الدور. وقد يكون من المناسب هنا التذكير بأنه هو من قام بمهمة حل شعبة الإخوان فى قطر ووقف نشاطها فى تلك الإمارة مقابل ضمان الدعم الكامل للجماعة على مستوى العالم، وهذا موضوع آخر له حديث آخر.

ظل القرضاوى يحوم حول الأزهر، المؤسسة الأهم فى العالم الإسلامى، وترددت شائعات، وقتها، عن أنه يتم الإعداد لتحقيق حلمه بالقفز والاستيلاء على منصب الإمام الأكبر، وبعدما اختطف مرسى منصب الرئاسة وفتحت الأبواب أمام الشيخ القطرى وبات ضيفاً دائماً ثقيلاً على قلوب المصريين الذين يدركون حقيقته والذين كانوا يزدادون يوما بعد يوم، كان يطل من خلال اللقاءات التليفزيونية التى أجاد الأداء فيها، لكن الذى كان أكثر إيلاما هو احتلاله لمنبر الجامع الأزهر بوضع اليد، ففى تلك الفترة لم يكن لأحد الحق فى أن يعترض على سادة الأمر الذين أمسكوا بتلابيب البلاد، وقتها، من جماعة الإخوان. لذلك اعتاد الشيخ القطرى أن يخطب الجمعة عدة مرات من فوق منبر الأزهر، داعيا الناس لتأييد الإخوان ومشروعهم الذى كان يحمل اسم «النهضة» ولم ير المصريون منه إلا الخراب.

لم يتحمل القرضاوى، مثله مثل آخرين من أمثاله، صدمة يقظة المصريين وإطاحتهم بالإخوان من الحكم وأصابته ثورة المصريين بمزيج من الصدمة والغضب والارتباك وعدم القدرة على السيطرة على النفس أو الألفاظ والأفعال، وبدا ذلك واضحا من خلال تخبطه وتصريحاته الغاضبة، والتى تجاوز فيها فى اللفظ والموقف تجاه شعبه السابق وبلده الذى كان ينتمى إليه.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط