الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصراع .. ماذا بعد؟!

الصراع .. ماذا بعد؟!

تاريخ النشر: 2023-07-08 | 08:36

إن الحاجة المُلحة تؤكد ضرورة إتمام اجتماع الأمناء العامين بالقاهرة وفقًا للدعوة التي أطلقت خلال الاجتماع الأخير للقيادة الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي على جنين ومخيمها، وما مورس بحقهم من سياسة عقاب جماعي.

دُعمت هذه السياسية بانحياز الولايات المتحدة لإسرائيل حين قالت: إنه «من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها»، متجاهلةً المآسي التي أصابت شعبنا وما نتج عن إرهاب الاحتلال من تدمير للبنى التحتية وحصار وتشريد للأهالي وعمليات القتل، وغيرها من الأعمال الإرهابية التي كالعادة فضحت زيف دعاة حقوق الإنسان والديمقراطية في العالم، والتي في ذات الوقت حاولت أن تجمل وجهها القبيح بدعوتها لحماية المدنيين.

هذا يستدعي أن نسأل، هل المشهد بات ضبابيًا إلى هذا الحد، ولا يمكن إنقاذ الحالة الوطنية من حالة التشرذم التي تعيشها من سنوات؟! إن تنامي الفعل المقاوم على الساحة الفلسطينية وتحديدًا في الضفة ساهم بشكل كبير في تأسيس مرحلة جديدة لإدارة الصراع مع الاحتلال تستدعي اغتنامها نحو بناء استراتيجية وطنية بديلة تقود الحالة الثورية الممتدة حتى تحقيق حلم شعبنا في الخلاص من الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وإشراك الكل الوطني تحت راية (م.ت.ف) كممثل شرعي ووحيد لشعبنا.

فالوحدة الميدانية التي جُسدت خلال معركة جنين بين المقاتلين من مختلف الفصائل الفلسطينية، أصبح لا بد من تطويرها والعمل على توفير الغطاء السياسي والوطني لها باعتبارها ظاهرة نبيلة مشرفة، استطاعت أن تتخطى السياسة الانتظارية التي تنتهجها القيادة السياسية للسلطة الفلسطينية، مما أربكت الحسابات كليًا، وجعلت الموقف محل سخط من قبل مختلف الأطياف، وهذا ما تحدث به القيادي في حركة فتح جمال حويل حين قال: إن «أبطالنا وشهداؤنا من كتيبة جنين، وشهداء الأقصى، وكتائب الشهيد عمر القاسم، والقسام، وأبو علي مصطفى لن يسامحوا أحدًا فرط معهم في هذه المحنة العظيمة، وستكون هذه الملحمة شوكة في حلق نتنياهو وغالانت والظاهرة الصوتية سموتريتش وبن غفير، وسيعودوا أبطالنا مرة أخرى يخرجون من الركام ويعيدوا الكرة مرة أخرى ما دام الاحتلال جاثم على صدورنا».

حالة الترميم الوطني تبنى على أسس سليمة وليس بالشعارات التي أرهقت شعبنا، وتهميش قرارات الإجماع الوطني، أو بالخطاب الإعلامي الذي يضع العصا في الدواليب، أو حتى بإثارة النعرات ولغة التخوين والتشكيك وإقصاء الآخر، إنما بالجلوس على طاولة واحدة نستطيع أن نحقق مخرجات يمكن أن يستظل بها شعبنا لمرحلة قادمة، تمكنه من مواصلة النضال، وتعزز من صموده وتمنحه الرؤية الواضحة لإنجاز حقه في الحرية والعودة وتقرير المصير، وهذا هو بالأساس برنامج منظمة التحرير قبل إلغاءه باتفاق أوسلو الذي عمل على تقزيم قضيتنا الوطنية.

فلا شك أن تغذية الانقسام أتت أُكلها، وأصبح أطرافه منزوعي الإرادة، ولا يملكون قرارًا للدفاع عن شعبهم وحمايته من بطش الاحتلال والوقائع في الفترة الماضية أكدت ذلك سواء في غزة أو الضفة، في حين أن الاحتلال يواصل تكريس أهدافه الاستيطانية التوسعية، والعنصرية من خلال منح المستوطنين كامل الصلاحيات لممارسة عدوانهم الإرهابي وعمليات التخريب التي رأيناها في بعض البلدات والقرى مثل ترمسعيا، وحوارة وبرقة وغيرها، بهدف ترحيل المواطن الفلسطيني والسيطرة على أرضه.

فأمام دعوة الأمناء العامين، المشهد يقول إنه لا مجال للفشل، والخطوة يجب أن تكون للأمام، لأن الخطوة اليوم بألف ميل في ساحة الصراع، فكلما تقدمنا خطوة استطعنا أن نحمي شعبنا أكثر ونقاتل عدونا أكثر ونقترب من حُلمنا وهدفنا المنشود أكثر. هذا الكلام ربما صعبًا لمن أدركوا حياة الانقسام وعاشوا مغانمه، لكن محاولات تعطيل الحق العام الفلسطيني غير مشروع لأحد.

فالواقع اليوم بحاجة لحسم أمام استحقاق الحالة الوطنية وما تعانيه من الاحتلال أولًا، واستمرار الانقسام ثانيًا، فالميدان الذي تشهده الضفة ليست بحاجة إلى شعار يرفع من غزة، أو استجداء من الضفة، ومطالبات تُذكر في آخر المطاف. رأينا كيف أدت أجهزة أمن السلطة دورها خلال العدوان، وسمعنا ماذا قالت غزة، وكيف كانت الردود الأخرى، فماذا عن القرارات الوطنية الجامعة، لماذا لم تنفذ بعد؟!

ولأن الوحدة الوطنية بين مكونات الشعب الفلسطيني هي الخيار الأقوى وطنيًا والأصعب في نظر أطراف الانقسام، تستمر عملية التغذية لهذا الواقع المرير، إلى أن أصبحنا نعيش الشرذمة بكل أشكالها ومواقعها، والمستفيد منه هو الاحتلال فقط.

×
أخبار
شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028 آيزنكوت يهاجم نتنياهو وحلفاءه المعارضين.. وليبرمان وبينيت وغولان يردون

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط