الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الصعود السعودي الإقليمي

كانت السعودية دوماً قوة عربية وإقليمية ذات ثقل اقتصادي وسياسي، ليس فقط في المنطقة العربية، وإنما في الشرق الأوسط، وحتى على المسرح العالمي، وبخاصة فيما يتعلق بالنفط، وقيادتها لمنظمة "أوبك" مثال.
الاستراتيجية السعودية في السابق كانت تتسم بالهدوء والسياسة الناعمة، واللجوء للقنوات الدبلوماسية. فلم تكن السعودية ترغب في حب الظهور والتفرد. وكانت -في الغالب- تمارس دورها من خلال الأطر والمؤسسات العربية والإقليمية، سواء كان ذلك من خلال مجلس التعاون الخليجي، أو جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي. فكانت السياسة السعودية لا تقوم على المواجهة المفتوحة والصدام.
لكن ما نشهده الآن ليس تغيرا في السياسة السعودية، بل هو صعود مفاجئ للسعودية باعتبارها دولة إقليمية تأخذ زمام المبادرة بيدها، من دون الحاجة إلى إجماع الأطر العربية السابقة على هذه السياسة، وإنما من خلال تفاهمات واتفاقيات مع الدول الإقليمية المهمة. وهناك عدة أسباب لبروز السعودية بوصفها لاعباً إقليمياً بحد ذاته، وليس من خلال المنظومة العربية أو الإقليمية.
أولا، تصاعد دور القوى الإقليمية بوصفها فاعلة رئيسة، بسبب تراجع دور الدول العظمى، وبخاصة الولايات المتحدة. والإشارة هنا إلى إسرائيل وإيران وتركيا. فقد أصبحت هذه القوى الإقليمية تؤدي دوراً أو أدواراً باستقلال نسبي عن القوى العظمى، وأحياناً باختلاف مع الدول الكبرى. والدول الإقليمية جاءت لتسد الفراغ في القوة التي تركها انهيار الاتحاد السوفييتي، وتراجع الدور الأميركي.
ثانياً، التغيرات الجيوسياسية التي حصلت في المنطقة، بداية مع الاحتلال الأميركي للعراق، وخروج الأخير من المعادلة باعتباره دولة إقليمية مهمة؛ وانتهاء بالزلزال الذي نجم عن "الربيع العربي" بدخول سورية في صراع مسلح، أخرجها أيضاً من ميزان القوى بالمنطقة العربية، وكذلك مصر إلى حد ما، إذ انشغلت بثوراتها الداخلية منذ إطاحة نظام حسني مبارك، مروراً بتصاعد الإرهاب في سيناء وغيرها.
الخلاصة هي خروج ثلاث دول أساسية من دائرة الفعل والتأثير من المنظومة الجيو-استراتيجية العربية؛ مصر والعراق وسورية، فلم يعد في المنطقة من الدول العربية الكبيرة سوى السعودية.
ثالثاً، انهيار أو ضعف قدرة الأطراف العربية على الإجماع بشأن أغلب الملفات، خاصة المرتبطة بالصراعات الداخلية في الدول العربية، والتي نجمت عن "الربيع العربي"، وتحالف دول مهمة من المنطقة، مثل التحالف الإيراني السوري، والقطري التركي وغيرهما. وهذه التحالفات وجدت نفسها في تعارض مع الرؤية والمصلحة السعودية، ولاسيما فيما يتعلق بالإخوان المسلمين.
رابعاً، إن مخرجات "الربيع العربي"، والتدخلات الإقليمية، وبخاصة من قبل إيران، في الخلافات الداخلية للدول المجاورة للسعودية، مثل اليمن والبحرين، وصعود تنظيم "داعش" الإرهابي في العراق وسورية، باتت تهدد -بشكل مُباشر- الأمن القومي السعودي والخليجي أيضاً.
خامساً، لا نستطيع أن نهمل دور التغير في القيادات السعودية بتولي الملك سلمان بن عبدالعزيز السلطة، وصعود الجيل الثاني أو الشباب في قيادة الدولة، وبما أدى إلى مراجعة كاملة للسياسات السابقة للمملكة.
إن هذه التحولات والتغيرات مجتمعة، أدت الى تغير استراتيجي في نظرة السعودية لدورها، والانتقال لتبوؤ دور إقليمي يتعامل مع القوى الإقليمية من منطلق الندية. ويبدو أيضاً أن المراجعة قادت لأن تأخذ السعودية زمام المبادرة في التعامل مع التهديدات التي تواجهها، كما تجلى ذلك في "عاصفة الحزم" في اليمن، ثم الحراك غير المسبوق للتعامل مع الملفات الاقليمية بكل انفتاح، وبخاصة مع الدول التي كانت تعتبر في المعسكر المعادي سابقاً، مثل روسيا وسورية وغيرهما.
السعودية اتجاهها لأن تكون القطب الإقليمي الرابع في المنطقة، إضافة إلى إيران وتركيا وإسرائيل.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط