الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

الضمير المعلن لإسرائيل

بوغي يعلون، وزير الدفاع في إسرائيل، والشريك غير المنافس لبنيامين نتنياهو في الحكومة الائتلافية الراهنة، وضع النقاط على الحروف، بصورة كافية لتوضيح عناوين ومضامين السياسة الإسرائيلية الراهنة تجاه الفلسطينيين بوجه خاص، فلقد أفصح عن استحالة موافقة إسرائيل على قيام دولة فلسطينية حقيقية، مؤكدا أن أقصى ما يمكن أن يحصلوا عليه من إسرائيل، هو حكم ذاتي.
وقد تكرم على الفلسطينيين بمنحهم حق اختيار اسم فخيم للحكم الذاتي، يبدأ من دولة وينتهي إلى إمبراطورية.
وفيما يخص غزة فقد أفصح يعلون، وهو المسؤول التنفيذي المباشر عن كل ما يتصل بقطاع غزة، بأن إسرائيل ترهن وبصورة مطلقة تعاونها في أمر إعادة الإعمار، ليس فقط بمقايضة الإسمنت والحديد بالسكون الدائم على جبهة غزة، بل بما هو أبعد من ذلك أي خلق واقع يسمح لإسرائيل بمراقبة أدق التفاصيل المتعلقة بتسلح حماس وترميم الأنفاق وعدم تفعيل أي جانب من جوانب البنية التحتية العسكرية لفصائل المقاومة جميعا.
ومع أن أقوال يعلون هذه لا تنطوي على جديد أو مفاجئ، إلا أنها تقيم سدا مسبقا ومتجددا أمام أي محاولة أميركية وأوروبية ودولية تضغط باتجاه عودة المفاوضات أو فتح المسار السياسي بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جديد، وهذا ما يحلم به السيد كيري ويؤيده فيه بالسر والعلن جميع دول العالم بلا استثناء.
ولقد تم تضخيم أقوال يعلون إسرائيليا، وخصوصا وهو يقوم بزيارة نوعية للولايات المتحدة هدفها الأول فرملة اندفاع الوزير كيري الذي لا يكف عن التبشير بأفكار جديدة يعدها لإغراء الفلسطينيين على العودة لطاولة المفاوضات بديلا عن إحراج أميركا باستخدام الفيتو حين يواصل الفلسطينيون سعيهم نحو مجلس الأمن، ووفق الطريقة الإسرائيلية في العمل مع الأميركيين فإن يعلون الذي جامل الحلفاء في واشنطن باستنكار الإهانات المقصودة التي وجهها عدد من وزراء اليمين لكيري وللإدارة الديمقراطية في واشنطن فقد خاطب باللغة والمضمون المناسبين ضاغطا وبصورة مباشرة على الديمقراطيين المتجهين إلى الانتخابات النصفية للكونغرس مقيما المزاد التقليدي بين الديمقراطيين والجمهوريين في أمر من يقدم لإسرائيل أكثر من الآخر.
وهنا يجدر بنا طرح سؤال ضروري وموضوعي: هل يعلون - نتنياهو يغردان خارج السرب الدولي الذي يريد تسوية معقولة للمسألة الفلسطينية أم أنهما يعتصران هذه الرغبة الدولية حتى القطرة الأخيرة مستغلين الفيتو المزدوج الذي تتمتع فيه أميركا في مجلس الأمن والذي يقيم سدا هائلا يحول دون تحقيق الرغبة الدولية، والفيتو الثاني الأخطر والأفعل وهو قدرة إسرائيل على إعاقة أي جهد يبذل على أرض الأزمة وتقويض هذا الجهد باستخدام حتمية المرور منها إلى إعادة إعمار غزة وحتمية موافقتها على أي ترتيبات تتعلق بالضفة، ليس ذلك فقط، وإنما تفعل على الأرض ما هو أخطر والأولوية في هذه الأيام لمدينة القدس التي تتسارع عمليات ابتلاعها تمهيدا لإخراجها فعليا من أي مساومات محتملة حتى لو كانت فرص هذه المساومات ضئيلة للغاية.
هكذا ينبغي أن تُفهم أقوال يعلون ودعم نتنياهو المطلق لها.
وعليه، فإن على المعنيين بأمر السلام والتسوية وإعادة إعمار غزة أن يبنوا سياساتهم ومبادراتهم على هذا الأساس، فإما أن يتكيفوا معه، وهذا تطور كارثي لو حدث، وإما أن يطوروا مواقف وإجراءات ترغم إسرائيل على إعادة النظر في سياستها غير المنطقية، ولكي لا يكون ما أقول مجرد أمنيات فإن تطوير الموقف الأوروبي مثلا من السلع المنتجة في المستوطنات ليتجاوز إلى إجراءات أكثر فاعلية بشأن السياسة الاستيطانية الإسرائيلية كلها مع تصعيد في الانتقادات الأوروبية للسياسة الإسرائيلية المغلقة ضد مبدأ السلام والاستقرار في الشرق الأوسط مع تظهير الرغبة الأوروبية بالاعتراف بالدولة الفلسطينية بصورة أكثر وضوحا مما تم حتى الآن. إن ذلك يشكل عامل ضغط فعالا على إسرائيل، بل إنه يزود القوى المعتدلة بذخيرة معقولة لرفع صوتها، وتطوير فاعليتها التي تراجعت كثيرا في الفترة الأخيرة وبات ضروريا دعمها وإنعاشها.
صحيح أن الولايات المتحدة تخاف إسرائيل نظرا لتغلغلها التفصيلي في المؤسسات الرئيسية الأميركية، ونظرا كذلك لإجادتها اللعب على الديمقراطيين والجمهوريين، وهذا أمر لا ينسحب تماما على أوروبا المتحررة أكثر من التخريب الإسرائيلي في داخلها، بل بوسع أميركا أن تستفيد من الحالة الأوروبية إن أرادت.

×
أخبار
تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط