تاريخ النشر: 2016-01-16 | 14:55
تاريخ النشر: 2016-01-16 | 14:55
المعبر ليس قضية شكلية ,, كى يتحول لساحة مبارزة يتصارع علي ارضيتها الفرقاء و تدخل ضمن مماحكات كل حزب و يستغلها من اجل تحقيق مكاسب ,, طال امد اغلاق المعبر و بات يشكل الهم الاكبر على ابناء غزة ,, فمجرد ان تفتح بواباته يتغير سلوك الناس و نظرتهم للحياة ,, فشدة الحصار بدأت تؤثر على كل شى و الناس بحاجة الى فضاء مفتوح تستطيع من خلاله تفريغ الكبت و علاج مرضاهم فى بلد يعانى النقص فى كل شئ ,,, الا انه من السخافة بمكان ان يتم اختزال القضية الفلسطينية فى صراخ و عويل و مبادرات فاشلة غايتها تنصب على من المخطئ و من الذى يساهم فى وضع الاقفال على بوابات المعبر , تاركة القضايا الاكثر الحاحا للاهمال و التى بحاجة الى التفاف الجميع حولها ,, و لكن احزابنا السياسية التى تعانى من البطالة وجدت ضالتها فى تلك المسألة الفرعية , كى تحجز لها مكان فى صفحات التواصل الاجتماعى و بعض الصحف المهتمة بمتابعة اخبارنا الا ان ذلك لن يجنبها سوء تصرفاتها بعد ان سلمت اصابعها لعباس كى يبصم نيابة عنها دون ان يكون لها موقف واضح و جرئ ,,,و بدل من الانشغال فى كيفية محاصرة الانقسام تعاملوا كمندوبى الصليب الاحمر فى ايصال الرسائل بين طرفى الازمة ,, الا ان ملف المعبر ملف شائب يفوق مبادارتهم و افكارهم ان مرت عند فتح حتما ستقف عند حماس لانهم قررا ان يسيرا بمحاذة خطى قطار متوازيان ,, يستحيل ان يلتقيا و ايجاد قاسم مشترك بينهم, فالمصالح تختلف و الطموحات كبيرة تصعب على متخذ القرار فى كلا الفصيلين التنازل,, فحركة فتح منشغلة فى صراعاتها الداخلية و اقتسام تورتة المناصب و تحديد من هو الوريث الشرعى لسلطات محمود عباس , الا ان تلك المناكفات هى من ابتداعات عباس الذى يسعى جاهدا و دون ان يحركه ضميره و ان الوضع الفلسطينى لم يعد يحتمل ,, قام بجس نبض من حوله عبر ترويج اشاعة مرضه , فخرج جبريل على شاشة تليفزيون فلسطين متلهفا لتشخيص الحالة التى ما كانت لتتاح له تلك المساحة الاعلامية لولا شعور العاملين بالتليفزيون بان عباس لم يعد رئيس ,, و لكن عباس لا يرى الا نفسه و خياله فسارع الخطى لممارسة عمله البهلوانى و اعاد تمثيل مشاهد من مسرحياته السمجة امام الحضور و على نفس الشاشة , و قرر طرد رئيسها ,, و اهان الطيب فى مشهد غريب و بطريقة فظه لا تليق ان تصدر من مسؤول كى يوصل رسالته بانه هنا و لا قيمة لاحد امامى ,,, و يضرب المجتمع باكمله بضربة مباغته و بمنتهى الاستهتار و الاستخفاف بتعيين ذلك الافاق الامى , رصيده يكمن فى قذارة لسانه , عديم الاخلاق يصبح ممثل الواجهة الاعلامية لشعب مثقف و متعلم ,,, اى ذنب اقترفناه كى يبتلينا الله بهذا المجنون و المهوس بالسلطة ,, و مع ذلك تصمت الفصائل و معها فتح على تلك الاهانة و تذهب لتجد ضألتها فى كيفية فتح معبر رفح و لكنها تهمس فى الخفاء بان الرئيس دخل نفق التعامل بديكتاتورية من اوسع ابوابه ,,, الرئيس دجال و مروج للاشاعات و صانع للفتن ,, و يعتقد بان لديه من المهارة ما يكفى لمرواغة الجميع و احراز الاهداف باقل مجهود لان من حوله سكتوا على اهانته و سمحوا له بتكرارها و كأنهم لا يشعرون , فلم تكن تلك هى المرة الاولى التى يهان فيها الطيب عبد الرحيم ابن الثانية و السبعون عاما امين عام مجلس الوزراء و عضو اللجنة المركزية, فقبل سنتين تقريبا طرده من مكتبه و نعته باوسخ الصفات و اكال عليه من الشتائم يصعب استيعابها الا من شخص معدوم الاحساس الا انه عاد معتذرا و طلب الصفح و الغفران ,,,, اى حركة تلك التى نأمل منها تحرير الوطن و هو يمتطى صهوتها مجموعات متناحرة و يركب على ظهرها الاسرائيلون باعتراف رئيسها ,,, ذلك غيض من فيض مما يحدث فى كواليس السلطة التى باتت تمارس شرورها على ابناءها و تدعى انها تعمل ليل نهار من اجل اسعاده ,,, فى خطابه السادى المكرر و هو محاط بالنسوة قرر ان يظهر فحولته امامهم بطريقة صبيانة ,, اعلن انه مع المصالحة و الانتخابات و لكن حماس ترفض , فخرجت له حماس بكل ناطقيها فى هذه المرة بانها مع الانتخابات اليوم , فاختفى , و لم يتجرأ على اصدار مراسيم تنظيم الانتخابات لانه كاذب و افاق ,, فسكت و سكت معه ناطقه الرسمى متعدد المناصب ذو الشعر الاشعث صاحب اعلى درجات الخصومة مع الوطن ,, اما قضية المعبر التى تشغل بال فصائل العمل الوطنى و تريد ان يكون لها كلمة و انها موجودة على الساحة ,, فلعل عودتهم الى اماكنهم السابقة بهدوئها و سكونها هى الافضل لهم ,, و يكفيهم ما قاموا به من جهد ساهم فى تجديد حالات الاحباط و الانتحار لدى العامة من الناس ,,, الطريق لازال طويلا و المرحلة مقبلة على مزيدا من الانقسام و ان لم نعمل على تطويقها فنهايتها حتما ستكون حرب اهلية تحقق الغاية المنشودة للاسرائيليين ,, مقابل من يتمسك بالسلطة و يعتبرها انجاز ,,فمن يعتقد ان حماس يمكنها ان تتنازل عن اى مكتسبات فهو واهم ,, لان حماس لا يعنيها المعبر فلا قيادتها و لا عناصرها يهمها الامر لانهم ممنوعون من اجتيازه و لن يسمح لهم بادخال حقائب الدولارات من جديد ,, حماس لديها مشروعها الخاص و تقوم بممارسة حياتها بشكل طبيعى , تفرض ضرائبها و تبنى جهازها المخابراتى و كأن الامور تخلو من المعيقات ,,, و ان لم تنبه فتح و القوى الرافضة لتفرد حكم حماس و تجد مخارج للازمات التى اوجدها عباس بغباءه و تفرده فان اللاهثين و الساعين لاعتلاء كرسى رئاسة السلطة ,, لن يجدوا فى القانون و النظام الاساسى ما يسعفهم من ازاحة الدكتور عبد العزيز دويك رئيس المجلس التشريعى من اعتلاء سدة الحكم المؤقت ,,, و لن يسمح باجراء انتخابات دون ذلك ,, و كل وصلات الردح التى يسعى طالبى الحكم من قيادات فتح لن يكون لها وزن طالما الوضع بشكله الحالى و عليهم ان يهيئوا انفسهم بمرونة اكثر لتسليم الضفة لابناء حماس لان الانتخابات يكسبها الموحد و من يعمل لاجلها , ان لم تطفئ فتح سعير خلافاتها المشتعل و تحترم نظامها الداخلى و تجبر فريق الطامعين بوراثة تاريخها , الذى لن يحصد الا الفشل و علي دائرة علاقاتها العامة من الان تجهيز احتفال كبير لفريق الطامعين "صائب و عزام و جبريل " لتقليدهم اعلى اوسمة اعادة صناعة الفشل ,,,,,,