تاريخ النشر: 2015-12-18 | 11:04
تاريخ النشر: 2015-12-18 | 11:04
بداية اقدم العزاء لنفسي ولفلسطين وشهدائها وجرحاها على ما وصلنا اليه من حالة شاذة لم يسبق لها مثيل فى تاريخ الحركة الوطنية الفلسطينية .. نعم وصلنا الى ادنى مراحل الانحطاط السياسى .. وصلنا الى مرحلة لم اجد لها توصيفا فى قاموس السياسة .. عذرا فلسطين انتى لا تستحقين هدا ..
بالامس على موقع دنيا الوطن تابعت لقاء الدكتور الزهار عضو المكتب السياسى لحماس زعيم تيار الصقور داخل الحركة ,, وان جاز التعبير والتوصيف فاننى اصفه بالحاكم العسكرى لقطاع غزة .. لقد كان لقاءا فضا ركيكا خالى من اى مجاملات او نفاق سياسى وخالى تمام من الدبلوماسية المعهودة للسياسيين .. وتحدث الرجل بلغة الشوارع السوقية والتى لا تليق بمسؤل فلسطينى فى هدا الموقع المتقدم .. شعرت بالتقزز والاشمئزاز اثناء حديت الرجل .. ومع الاسف لم تكن الفتيات التى تحاوره بالمستوى المطلوب .. فقد فرض الرجل سطوته ولسانه السليط على الفتيات وجعلهن فى حالة من الارباك واتجه بالحوار الى حيث يريد هو .. ولكن المهم فى كل دلك هو ما هى النتائج التى يمكن استخلاصها من هدا اللقاء ؟؟؟
لقد وصلت الى نتيجة حتمية لا لبس فيها ولا تحتاج الى التاويل او التدويل .. ان حركة حماس لا ترى غيرها فى الساحة السياسية الفلسطينية .. لا تقيم وزنا لاى كيان فلسطينى كان من كان .. احزاب تنظيمات مؤسسات فصائل اشخاص .. لا تعترف سوى بنفسها ولا ترى الا نفسها ... ولن تستمع الا الى نفسها ..
اما النتيجة الحتمية الثانية والتى وصلت اليها بقناعة مطلقة وتامة ان حماس لا تقبل بالشراكة السياسية ولن تقبل بوجود غيرها فى الساحة السياسية ... وما قبولها بالفصائل والاحزاب والمؤسسات الموجودة الا قبول شكلى .. وكلى ثقة انه فى اى لحظة تشكل هده الفصائل خطر على وجودها او حكمها فسوف تقوم بسحقها وسحلها باى شكل من الاشكال حتى بقوة الحسم العسكرى ...
اما النتيجة الثالتة وهى الاهم ان من يراهن على شئ اسمه وحدة وطنية وانهاء الانقسام فهو واهم ويعيش فى عالم الاحلام ولا يمت للواقع بصلة ...فى لقاء الامس قضى الامر وانتهى .. تحدث الرجل بكل جراة وصراحة .. لا وجود لغيرهم فى غزة ولن يحكم غزة غيرهم ومن اراد ان ياتى او يمارس اى عمل او مهام داخل غزة فيجب ان يكون من تحت امرتهم ويأتمر باوامرهم ...
اما النتيجة الرابعة لا تقل اهمية عما سبق وهى ان الرجل غير مكتفى بحكم غزة ... فالرجل يريد ان يحكم الضفة والخارج يريد ان يكون الامر الناهى والحاكم بامر الله فى الارض .. يريد السيطرة على كل ما هو فلسطينى ويسعى هو وجماعته لهدا الهدف بكل قوة ولو تحالف مع الشيطان وساكون متطرفا اكتر واقول ان الرجل يمكن له ان يتحالف مع اسرائيل ان امكن فى سبيل القضاء على شئ اسمه فتح و منظمة تحرير يريد مسحهم من التاريخ بقلم تبكس ويبقى هو وجماعته فى الصدارة ..
الخلاصة :
قد يصفنى البعض متشائما وقد يصفنى البعض متطرفا ولكن هده هى الحقيقة المرة التى يتغافل عنها البعض او يحاول التغاضى عنها .. الحقيقة اننا الان امام دولتين لشعب واحد ... كيانين مستقلين ومنفصلين عن بعضهم البعض ... دولة الضفة الغربية المحتلة ودولة غزة العظمى ولست مغاليا بالوصف لانهم يشعرون نفسهم كدلك ويتعاملون بهدا المنطق وكانهم الولايات المتحدة الامريكية التى تتحكم بالسياسة العالمية ...
لدا لا جدوى للحديث اليوم عن شئ اسمه وحدة وطنية وانهاء الانقسام .. ويجب القبول بالامر الواقع وليتحمل كل طرف مسؤلية الدولة التى يحكمها .. دولة الضفة المحتلة لها رئيسها ولها حكومتها وتدير شئون مواطنيها ولها الحق المطلق بفعل ما تشاء وليست مسؤلة عن اى شئ فى الدولة الاخرى .. اما دولة غزة العظمى قليديرها من يحكمها بقوة السلاح فليتحمل مسؤلياته كاملة .. لينتخبوا رئيس خاص فيهم ويشكلوا حكومة خاصة فيهم .. وليتكفلوا بمواطنى دولتهم العظمى ويوفروا لهم كل احتياجاتهم من كهرباء وماء ودواء وغداء ورواتب .. وليس لهم اى حق بالمطالبة باى شئ من دولة الضفة .. لا يجوز ان تعتبر نفسك حاكما عسكريا وحاكما بامر الله وتعيش متسولا .. من يربى قطيعا من الاغنام عليه توفير الاعلاف لها ... ومن يملك القوة لاحتلال الدولة الاخرى فليقم باحتلالها والتكفل بمواطنيها ..
وفى النهاية لا نملك سوا الدعاء الى الله لتغيير الحال .. لاننا نحتاج الى معجزة الهية لتغيير الوضع القائم