الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

العدالة من أجل فلسطين

العدالة من أجل فلسطين

تاريخ النشر: 2017-05-25 | 11:04

نجح معن بشور الشخصية القومية المؤسسة للمؤتمر القومي العربي، في استمرارية عمل المؤتمر واجتماعاته الدورية المتتالية وتوسيعها باللجان والمؤتمرات الفرعية ومشاركة الاحزاب والشخصيات المتمسكة بخيارها القومي رغم المازق الذي يواجه حركة التحرر العربية، وتشتت مؤسساتها الجماهيرية وغياب التغطية المالية عنها، والحروب البينية التي مزقت الشعوب العربية وبلدانها، ومع ذلك بقي المؤتمر القومي العربي مؤسسة جماهيرية معنوية تتوسل اعلان سياساتها ومواقفها، والحفاظ على ما تبقى في نفوسنا من ولاء ورغبة في الانحياز لعروبتنا وقوميتنا والتطلع الجامح لوحدتنا، وعنواناً لها .

وفي اطار المؤتمر القومي العربي  ومن رحمه، وُلد مؤتمر فرعي يتطلع لان يشكل حالة ضميرية تتجاوز الاستعصاء الذي يواجه الحالة القومية بسبب التمزق والحروب البينية والمؤامرات المتعددة الاشكال من الولايات المتحدة وادواتها، ومن المشروع الاستعماري التوسعي واذنابه، ومن التخلف العربي وممارساته، ادى ذلك وبسببه وانعكاسه المباشر على الحركة الوطنية الفلسطينية وتمزقها وانقسامها بين تحالف احزاب وفصائل التيار الوطني القومي اليساري من جهة واحزاب وفصائل التيار الاسلامي من جهة اخرى، ومع ذلك باشر المؤتمر القومي مبادرته، الدفع باتجاه “ العدالة من اجل فلسطين “، والذي عقد مؤتمره الثالث في بيروت بعد مؤتمره الثاني في تونس، وتم هذا العام بالتوافق الزمني مع ذكرى النكبة 15 ايار، وسبعين عاماً على قرار التقسيم، ومائة عام على قرار بلفور المشؤوم، وتطبيقاته على الارض بالاحتلال الاول عام 1948 والاحتلال الثاني عام 1967، وتم تكريس المؤتمر هذا العام لتناول هذه الوقائع، واستذكار قضية الاسرى واضرابهم والتضامن معهم، ولهذا يستحق التقدير من كل من له انتماء قومي وولاء فلسطيني .

الحضور الفلسطيني كان مميزاً وقوياً من ممثلي فتح وحماس والشعبية والديمقراطية والتحرير الفلسطينية والعربية وغيرهم من الفصائل والشخصيات، اضافة الى عدد من الرموز التي تتوسل التعبير عن فهمها القومي والانحياز لهذا الفهم، الحضور الفلسطيني رغم اهميته ونوعية مشاركته، ورغم بيانه الوحدودي الاخلاقي المعنوي رفيع المستوى، ولكنه بقي اسيراً للوضع القومي المازوم وانعكاساته على الوضع الفلسطيني، وبقي متردداً في تناول القضايا الحيوية التي تستحق المناقشة السياسية والعلمية وتقديم اجابات على الاقل نظرية لمجمل التحديات التي تواجه الحركة الوطنية الفلسطينية وفشلها بعد خمسين عاماً من النضال في دحر الاحتلال على الاقل عن الجزء الثاني من فلسطين الذي تم احتلاله عام 1967 .

خطابات قادة الفصائل الفلسطينية، اغلبها كانت استعراضية، تتوسل الحضور ولكنها لم ترتق لمستوى خطابات الاصدقاء الاجانب الذي كان حضورهم مميزاً ولافتاً يعكس عدالة القضية الفلسطينية وحجم التضامن مع شعبها ورفضهم للمشروع الاستعماري التوسعي الاسرائيلي، الامر الذي يتطلب حقاً تشكيل لجنة متخصصة او خلية عمل، او ادوات اتصال منظمة لتعميق وعي هؤلاء الناس المنخرطين بالانحياز لقضية الشعب الفلسطيني حتى نخاع العظم، ومتفرغة لمتابعة هؤلاء لانهم رصيد وغطاء لعدالة القضية الفلسطينية، وذلك رداً على الصهيونية التي نجحت في بلورة وفرض مشروعها الاستعماري لسببين : اولهما مبادراتها التنظيمية، وثانيهما لدعم وتبني قطاع واسع من المجتمع الدولي لمشروعها ودعمها على ارض فلسطين .

قادة الفصائل الفلسطينية الذين قادوا الثورة ولازالوا، وحققوا انجازاتها وتحملوا اخفاقاتها يحتاجون لوقفة تامل وتقييم ومراجعة كي يواصلوا العمل وحتى تكون تضحيات شعبهم ورفاقهم لها قيمة ونتائج، ولن تذهب سدى امام تفوق العدو ومشروعه الاستعماري التوسعي، فالتفوق لا يعني الصواب طالما انه يفتقد للعدالة، والضعف لا يعني التنازل طالما ان ثمة شعبا مظلوما لا يقبل الظلم ويواصل رفضه بالادوات المتوافرة لديه، وها هو شعب فلسطين يقدم نماذج متقدمة وعميقة في التضحية وفي البحث عن ادوات كفاحية بدءاً من ثورة السكاكين الفردية التي انطلقت منذ شهر تشرين الاول 2015، مروراً بانتفاضة الاسرى واضرابهم منذ الـ 17 من نيسان ودخل شهره الثاني بلا حراك عربي يوازي بسالتهم وشجاعة ارادتهم .

لا ثورة السكاكين وجدت الحاضنة المطلوبة، ولا اضراب الاسرى وجد الدعم الذي يستحقه، مما يتطلب التامل والتقييم والمراجعة .

المؤتمر القومي العربي، ومبادرته العدالة من اجل فلسطين، شمعة مضيئة في ظلمة التراجع والانحسار وتغيير الاولويات، ومن هنا قيمة ما يفعله باعتباره ضميرا قوميا مازال ممسكاً بجوهر ما يجب ان نكون عليه، وما نبحث عنه وما نرجوه .

[email protected]

 

×
أخبار
تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار التحول الديموغرافي يعيد رسم خريطة الناخبين في الولايات المتحدة الأردن وفرنسا تؤكدان ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة اشتية يدعو اليابان إلى الاعتراف بدولة فلسطين نقابة الصحفيين الفلسطينيين تجدد إدانتها لتصعيد الاحتلال حملات الاعتقال والاستهداف بحق الصحفيين قرقاش: العلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات ويدنا ممدودة..وباب المندب ممر دولي مليارديرات أميركيون يدفعون بأموالهم نحو الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي "اذهبوا وموتوا في بلادكم".. تصريح مثير للجدل لرئيس وزراء تايلاند عقب إغلاق مقبرة يهودية فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار أمريكي حول تمديد عمل فريق لجنة العقوبات على إيران السعودية: حالة وفاة وإصابتان بسقوط شظايا إثر اعتراض مسيرة حوثية في الطائف نتنياهو: سنقضي على حماس ونسقط نظام إيران وحزب الله.. ولا مكان محصناً أمام عملياتنا بطلب سعودي.. الصين تحث إيران على كبح جماح الحوثيين باليمن مستشار رئاسي: إردوغان يترشح مجددًا في انتخابات مبكرة عام 2028

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط