تاريخ النشر: 2022-02-28 | 14:11
تاريخ النشر: 2022-02-28 | 14:11
يعود يوم تحرير القدس كذكرى، بهذا اليوم حيث تم فتح القدس على يد البطل القائد/ صلاح الدين الايوبى الجمعة 27-7رجب-583 هجرى الموافق 2-10-1187 ميلادى، ذكرى توجع قلوبنا ولكنها تذكرنا بالماضي الجميل لعروبيتنا في زمان بات حتى عجزنا واضح عن استعادة رفتت جثث شهدائنا من العدو، هو الفرق بين الماضي والحاضر ، لنستخلص العبر ولا نقع فريسة ل "العلم الكاذب" ، فاليوم كلنا نشهد الصراع، محليا وعالميا، وربما تستنزف روسيا حتى الرمق الاخير وتكون معركتها مع اوكرانيا، الا بداية لحرب شمطاء تجرها أمريكا إليها بعدما تكون قد أتت على اسلحتها ومدخراتها الحربية وكشفت استخبراتها المنتشرة الآن عما قد خفي ، فالحرب هنا تتجه نحو استخدام اسلوب "العلم الكاذب" ونحن نقولها الحرب خدعة ... وماينشر الآن اعلاميا ماهو الاتسويق لخطط وضعت بدقة لها إبعاد مستقبلية منها الحاضرة ومنها المؤجلة فلاتستعجلوا النتائج فالحرب كلعبة كرة القدم لن يفوز بها الا من تعب وتدرب وتجهز .
وهنا لابد أن نذكر إن الاحتلال ايضا سيد في هذه اللعبة كالثعلب المكار لا يدع فرصة الا ويستغلها وهذا ما يحصل الآن ... والنقب لخير دليل .... وهوراغب باي حياة وما الحياة عمده الا فرصة .
تنجح الحروب في عصر السرعة هذا حينما تعتمد بشكل أساسي على المكر (الحرب خدعة) والدراسة بذكاء ودهاء والهجوم الغير مباشر من خلال جعل الخصم يدمر نفسه ذاتياً وذلك باستخدام منهج "العلم الكاذب" من خلال خلق بلبلة داخليه، ودعم جماعات انفصالية وتحريض جماعة على أخرى واثارة فضائح وتحريض وارباك داخلي وخارجي.
ويأتي التدخل العنيف من خلال اغتيالات باسلحة مُسيرة لا يتم الاعلان او الاعتراف بها كما تفعل اسرائيل بنهجها يوميا في سوريا وايران واحيانا في لبنان والسودان ومايحدث في فلسطين، فالبوصلة تؤشر أن هذا لصالحها، فعودة اليهود الاوكرانيين إلى الارض المحتلة لهو غنيمة مهداة لبني صهيون، ستزيد من التخنيق والهدم على أصحاب الارض الأصليين، على حساب معاناتهم، مقابل تأمين المأوى للقادمين من اليهود من خلال زيادة رقعة الاستيطان، وذلك بتغطية اعلامية مبطنة "العلم الكاذب" ففي ظل التقدم باتت الهجمات السيبرانية تعطل المنشآت الحيوية للخصم فاليوم ماعادت الحروب الكلاسيكية باستعراضاتها التي تسير فيها ارتال الدبابات وناقلات الجند تشبع العين ولا العقل، فاصبحت الحروب التي تعتمد على الاستعراض العسكري، حروب غبية في ظل تطور الاسلحة الذكية بل والنووية الذكية، فسرب صغير من طائرات ذكية بدون طيار قادرة على تدمير مواقع من الاسلحةالحربية الثقيلة بمدة لاتذكر، لذلك استغرب من القادة الذين يستسهلون اتخاذ القرار بشن حرب كلاسيكية لتحقيق اهدافهم السياسية التي تبدو للدولة الأولى معجٍزة. فالانتصار بالحروب الكلاسيكية لا بكون بظل ارتفاع الخسائر وثمن فادح بالاموال والارواح وتدمير الاقتصاد ليحتاج الى عشرات السنوات للتعافي مما آل اليه، بالاضافه لعبئ قانوني وسياسي يتمثل باطنان من ملفات جرائم الحرب امام المحاكم الدولية وتدهور بالعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع نصف دول العالم على الأقل ، فالكل بالنٍد، هذا ضد هذا مستخدمين "العلم الكاذب".
وتطل أمريكا رغم قوتها الهائلة عن بعد فنجدها لا تدخل حروب كلاسيكية بشكل منفرد أبداً، إنما من خلال أحلاف دولية، تشرك فيها اكبر عدد من دول العالم وبشكل مباشر في المال والسلاح والرجال، ورغم ذلك نجد أن ملفات جرائمها في افغانستان مكدسة على طاولة الجنائية الدولية والعار مازال يلاحقها بما فعلته من جرائم في العراق المدمر ظلما، كوصمة عار بملف فسادها فأمريكا اليوم ادارت الحرب باتقان فهي صعدت الهجوم الاعلامي والنفسي ضد روسيا ونصبت الكمين حينما استفزتها بانها ستدافع عن اوكرانيا دافعة بالاخيرة للمعركة وإن كان آخر مايهمهما سيادة اوكرانيا او وحدتها، وإنما لغاية في نفس يعقوب"العلم الكاذب" ، لنجدهم اليوم بداوا بدفع الاسلحة والاموال وذلك ليس حبا باوكرانيا بل لاطالة زمن المعركة لإستنزاف الجيش الروسي ودفعه الى استخدام اسلحة نوعية ثقيلة جدا، (استخبارات) "العلم الكاذب " لان الاسلحة المقابلة مع الاوكران غير مناسبة، ومع الوقت تولد الكارثة الاقتصادية من بلاد القمح فالعالم الاقتصادي والسياسي والامني والاعلامي يسعى لخنق روسيا وتركيعها وتجويعها، كقوة ضغط، فتكون قيادة الجيش الروسي في انتظار مستجدات فارقة في السيطرة على العالم من خلال بطون الشعوب (العالم الثالث) في حين تشن الحرب الكلاسيكية المباشرة حينما تكون ضرورية فقط، كملاذ أخير ومسألة حياة أو موت بشكل فعلي حقيقي وليس مجازي وافتراضي، فمن يهدد حدودك لك أن تهدد حدوده ومن يعتدي عليك حقك ان ترد له الصاع صاعين ومن يعرضك للفناء ممكن ان تمحوه بالنووي.
في معركة (العلم الكاذب) على النخبة السياسية والاعلامية العربية أن تركز بوصلتها فيما يخدم العالم العربي، والانسان في كل مكان، وأن لانجري وراء مايبث أو ينشر أو يباع هنا وهناك، حتى لانصل لما أرادوا أن يوصلونا إليه عبر الإعلام والفضائيات، فنكون إمعة، ونحن أمة اقرأ لنا قرائتنا والتي في معظمها حافلة باليقين فهدفنا النصر المبين وعد السماء، وذاك حق ويقين، فلن ننسى البوسنة والهرسك والشيشان ... روسيا .. والعراق ، فروسيا تنسج شباكِها من خلال علاقاتها الدولية كيفما شاءت، ولن تضغط على الزر الاخير بالحرب فكمامات الكيماوي والنووي لن تحمي احد.