تاريخ النشر: 2017-03-22 | 22:59
تاريخ النشر: 2017-03-22 | 22:59
ان المتأمل لما يجري على الساحة الفلسطينية وما يدور حول حماها والمتابع في خطوات الحلول المفروضة والحلول التي تحمل طابع المسلسلات الدرامية يعود الى ما بداخله من مفاهيم سياسية ذات عمق تكتيكي ويظهر ما لديه من التنبؤات الصادقة .
دول الجوار شرقها وغربها شمالها وجنوبها تعيش الكثير من الأزمات السياسية والأجتماعية والأقتصادية والأمنية مما يجعلها ضعيفة البعد المطلوب باتجاة القضية الفلسطينية , هناك دولة تصب فيها أحداث العالم العربي لجغرافيتها ولا تستطيع أن تتسارع مع تسارع انحدارالموقف الفلسطيني ولذلك قد نلتمس لها عذرها ان لم تكن أعذار , وهناك دولة تعيش بين التدمير والقصف والتشرد حتى باتت اسيرة التقسيم لمصالح دول ذات أطماع سياسية وجغرافيه فيها , قيادتها لا تحمل همنا فعندها ما يكفي , وهناك أخرى تعيش بين التفجير في الصحراء والقتل في مناطق حدودية وفي كل لحظة قتل لجنودها وتدمير لمرافقها ورئاسة مشغولة بزيارات سياحية استثمارية بين الدول الغنية لمكاسب ربما تؤول الى ثروة ما قبل الاقلاع, وكل التنبؤات تحتمل سلبا لفلسطين .
وبما أننا نعيش بين التباينات الحزبية التي باتت وكأنها تتقاسم الأدوار الدرامية بسيل من التصفيق مع من سنكون ومن أكثر ومن الأقوى ؟ وهذا يحتم على قادة العمل السياسي الفلسطيني أن تصحو وتجيب ماذا تعني هذه المرحلة؟ والى متى ؟ وأين يسوقنا القدر؟
لا شيء يلمع في الأفق سوى تحليلات , وتصريحات , ولقاءات , وموائد ولقطات فوتوغرافية وابتسامات بدعوى دفن الصراعات والخلافات والتمويه على الشعب الذي تقطعت شرياناته فكان النزيف كل يوم , خروقات وفلتان , وغدر , وتصفيات نابعة من الرغبة في بسط النفوذ وبالخط العريض صراع البقاء .
مرحلة ليست كمثلها من المراحل, الكل يريد أن تلتقط كل شيء قبل المغادرة لأنهم تؤمنون بحتمية الجلاء طال الزمان أم قصر . ورموز تلوح بالقدوم لحظة اكتمال الأمن المدفوع بين أبناء الشعب المناضل . والسير بخطوات تمهيدية للأنفصال بين شقي الوطن وربما بتغطية اعلامية من خلف الستار بلا شجب يذاع ولا صوت يدوي بتعليل أن المرحلة تتطلب هذه الخطوات بما يتفق مع السياسة الدولية بغرض تحقيق السلام .
ان العمل لما بعد المرحلة يتطلب البعد السياسي والتنصل من شباك اللقاءات المعتمة التي تسوق القضية الى مزيد من التباطؤ ثم تنصيب الهم الفلسطيني الموحد على قمة منحنى السياسة الداخلية , ولا يخفى على أحد تلك السيناريوهات التي فرضت على القضية الفلسطينية من تاريخ نشأتها وما زالت تراوح مكانها وأن تغيرت رجالات التلاعب السياسي.
ما هو واجب فعله هو المكاشفة الصادقة بين الشعب وقادة العمل السياسي في أي خندق كانوا كي يدرك الشعب الى أين يسير,ثم توحد الخطاب السياسي أمام وسائل الأعلام لسد ثغرات تسرب ميكروبات للوحدة الفلسطينية ,ثم التعبئة الوطنية المبنية على أحترام رأي الآخر,فالكل عنده أسرى وجرحى وهدم بيوت وتشريد فلماذا لا نجمع الألم ويكون الصوت واحد فلسطين للجميع عندئذ نكون قد عملنا لمرحلة نخرج منها بالنصر والحرية .